كيف أقوّي شخصية طفلي وأعزّز ثقته بنفسه؟

خاص بمجلة ليدي
نُشر: 05/08/13 22:14,  حُتلن: 22:49

إلهام دويري تابري ترد على سؤالك: كيف أقوّي شخصية طفلي وأعزّز ثقته بنفسه؟

سؤال:
أنا عندي ولد عمره 5 سنوات، وأرغب دائمًا بمعرفة الحاجات التي تقوّي من شخصيته وتعزز ثقته بنفسه. لذا أطلب منك بعض أساليب وفعاليات بسيطة التي بمقدوري القيام بها مع ابني في البيت. أطلب منك أيضًا مساعدتي في اختيار أسلوب يقوي تواصلي معه. مع العلم بأنني أيضًا أم لبنت بجيل 4 سنوات وشكرًا لك.


صورة توضيحية

الجواب:
سؤالك يدل على وعي واهتمام بتأثير دورك التربوي على تطوير شخصية طفلك وعلى توثيق علاقتك به.

ما هي الطريقة التي تزيد من ثقة الطفل بنفسه؟
الطريقة سهلة وقابلة للتطبيق. إن الشعور بالثقة ينبع من التقدير. إن التقدير ينبع من امتداح الأهل بعد قيام الطفل بأي سلوك مستحب يؤشر على استقلاليته واعتماده على نفسه. امتداح سلوكه المستحب مثل، اعتماده على نفسه باختيار أصحابه، تطوعه لخدمة أخته الصغيرة، مساعدته جدته أو جده، تعامله الراقي مع ... كلما تلقّى امتداحًا على سلوكه الواثق والمستقل كلما زاد من دافع تكراره فيصبح عادة مستحبة وثابتة. أما عند قيام الطفل بسلوك غير مستحب فيلزم تجاهله والابتعاد عن ردات فعل غاضبة. لا لانتقاده، توبيخه أو عقابه. تجاهل السلوك غير المستحب يضعف من تكراره فيتلاشى تدريجيًّا وبوقت قصير.
كلما شعر الطفل بأن أهله والمحيطين به يركزون على سلوكه المستحب ويهتمون بتقديره واحترامه، كلما زادت ثقته بنفسه وعلا تقديره الذاتي.
أما حين يحتاج الطفل للتعبير عن ضيقه أو قلقه فلا لتصحيح مشاعره أو تصنيفها بالصح والخطأ. الإصغاء لمشاعره واحترامها حاجة لتعزيزه العاطفي وشعوره بالاطمئنان، وهذا يؤثر على تطوير ثقته وتقديره الذاتي.

هل ترغيبه على قيامه ببعض تحديات يساعد؟
نعم لترغيبه على القيام ببعض أنشطة تستفزه وتحفزه، ولكن لا لطلب فعالية تفوق قدراته العمرية الحالية. كيف؟ يمكن التوجه إليه بسؤاله، مثلاً: (هل بمقدورك القفز من على عدد درجات السلم؟ هل بمقدورك تركيب تلك الصورة...، أيمكنك سرد تلك الحكاية ل...، فإن نجحت فسوف تنال أو سوف نذهب إلى...). كل طلب هو مثير للتحدي له طالما هو مستعد لتحفيزه. لذا فبالإمكان التحدي لتطوير شخصية واثقة وذات تقدير ذاتي. لا لفعالية تفوق نضوج قدراته لأن الفشل سوف يسبب الاحباط والانتكاس الضار بتطور شخصيته.
لذا يلزم ملاءمة التحديات الجسمانية، الفكرية والعاطفية مع درجات نضوجه العمرية.

كيف تعمل الأم على تقوية تواصلها بابنها؟
أفضل وسيلة لبناء علاقة سليمة وإيجابية بين الطفل وأهله هي بمشاركته بمعظم فعالياته، ولكن بكثير من توازن وعدم تطرف بالالتصاق الدائم به. الالتصاق الدائم ضار ويجعل الطفل اتكاليًّا ومتعلقًا. هو يحتاج لبعض استقلالية ولهو بمادرات ذاتية وعلى انفراد من أهله. استضافة صديق أو ضيافته فعالية اجتماعية غنية ومسلية، وفرصة للابتعاد عن حضن الأهل والحماية الزائدة.  من المفيد للطفل بعد سرد قصص مناسبة لاستفزازه التعبير عن رأيه ومشاعره نحو أحداثها وشخصياتها. من المفيد له توفير بيئة مثيرة للتمثيل الخيالي وللعب أدوار مسلية ومناسبة لجيله. دوام مرافقته بنزهة مشي في أحضان الطبيعة والتحدث إليه أثناء السير بمواضيع تهمه وتشغل اهتمامته. الإكثار من الفعاليات الحركية والأنشطة الرياضية مع أصحاب بجيله للشعور بالاستقلالية والابتعاد عن الاتكالية أو التعلق الزائد.
وأخيرا يرغب الطفل بأهل يتميزون بالروح المرحة ويكثرون من الممازحة والضحك. أجواء الفكاهة والنكات تعمق الروابط العاطفية وتزيد من التواصل الإيجابي والمحمود. 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة