متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا /بقلم: عبد الرؤوف حيدر جربان

كل العرب
نُشر: 31/03/13 19:20,  حُتلن: 19:38

عبد الرؤوف حيدر جربان في مقاله:

في الآونة الأخيرة تهجم وتطاول بعض المستعبدين بالمناقصة في المزاد العلني ومن خلف حسابات الفيسبوك على شخص اللجنة الشعبية وعلى شرعيتها ومدى عملها وعطائها للقرية

اللجنة لا تحاسب على ما لم تفعل بل تكافئ على ما فعلت، فهي لم تنتخب من الشعب بل منه ولدت وتكونت ولم يوضع لها شروط كمؤسسة رسمية بل هي وضعت لنفسها شرط العمل دون مقابل

الربيع العربي أثبت العبارة "إن الشعب حين أراد الحياة فقد استجاب له القدر وحقق مراده" فالعبودية السائدة في بلدي أو ما تسعى القيادة التقليدية القبلية الى ترسيخها والحفاظ عليها تكمن في ترسيخ الفكر السلبي 

اللجنة تضم كل مناضل من أجل وقف سلاسل اللامبالاة وتبعياتها وهي تضع نصب أعينها العمل من أجل القرية دون نهج محدد حتى لو كان من خلال الإندماج في السياسة من أجل تطهيرها وفرض واقع جديد 

هي قصة تسرد حال الواقع من نظرة شخصية لها من الواقع الكثير، والخيال سيد الموقف، فكثير هم الشباب الذين أخذوا القلم والكلمة سلاح للتحرر من العبودية، عبودية فرضها الفرد والجماعة والمجتمع كل واحد له فيها سبب ومسبب، رغم أن الناس ولدتهم أمهاتهم أحرارا. في بادئ الأمر تعرف الحرية على أنها أي قول أو عمل دون المساس بحرية الآخرين! وهنا تكمن الحكاية حيث أن لسان الواقع في قريتي جسر الزرقاء، يقول للداني والقاصي "إن الشعب رضخ تحت عبودية مستمرة" يصعب التحرر منها، حيث أن القوى السياسية التقليدية والرجعية حولت حياة الناس كلها لسياسة رخيصة وممنهجة وقمعية، سياسة في المأكل والمشرب، في التعلم والتقدم، سياسة في التعامل والمعاملة، حيث لم يبت يعرف الناس سوى لغة الحزب العائلي أو الحمائلي أوالجماعة الشرقية أو الغربية، وعليها تترتب المفاهيم والمعايير، وعليها أيضا تبنى القيم والمبادئ، لدرجة تقديس الشخص قبل أو بعد الإله، والأدهى من ذلك أن ذكر القائد! بات أكثر من ذكر النبي أو الصلاة عليه.

سياسة ممنهجة
كل هذا وذاك لم يأت من فراغ، حيث أنها سياسة ممنهجة هدفت وحققت الهدف بأن يبقى الشعب نائما مقدسا "للزعيم" تحت غطاء العائلية (أبوية) أو الجماعة أو حتى بات قولا مأثورا، أن السياسة لا يفهم بها إلا الطرفين المتنافسين على الكرسي، وفي حال دخل منافس ثالث سيُمنى بالفشل، وحتى أن الجميع حفظ هذا البيت من القصيد أكثر من أي أية قرآنية أو حديث، وكل هذا نهج الساسة في فرض العبودية على فكر الصغير والكبير كي يبقى ميزان القوى يرجح بين كفة الشمال تارة وكفة الجنوب تارة أخرى، وكأن الشباب انحصر دورهم بالتصويت والمحاربة لحماية عرش الملك دون وعي أو دراية بأن الملك هو للخالق، وأن لنا دور آخر على الساحة الجسراوية، يفوق دور القيادة التقليدية التي حولت الكرسي الى مهدها ولحدها.

س: "هل سيبقى الحال مستمرا على هذا المنوال؟"
ج: "لا"

الربيع العربي
الربيع العربي أثبت العبارة "إن الشعب حين أراد الحياة فقد استجاب له القدر وحقق مراده". فالعبودية السائدة في بلدي، أو ما تسعى القيادة التقليدية القبلية الى ترسيخها والحفاظ عليها، تكمن في ترسيخ الفكر السلبي من خلال شعار "لزق بمنحوسك ليجيك أنحس منو!" أو "أنصر أخاك ظالما أو مظلوما". ويبقى دورنا الشباب أدوات تستعمل لتصفية حساب مستمر بين طرفي النزاع والقرية تنزف والقافلة تسير. في الآونة الأخيرة تهجم وتطاول بعض المستعبدين بالمناقصة، في المزاد العلني ومن خلف حسابات الفيسبوك على شخص اللجنة الشعبية، على شرعيتها ومدى عملها وعطائها للقرية، والجواب بين السطور السابقة، حيث أن اللجنة كانت وما زالت الإطار الذي يسعى لتحرير شريحة كبيرة من الشعب والمواطنين في القرية من قيود العبودية، التي ما انفك هرم السلطة عن نعتها بصفات عدة كي يثني الحديث الى المساق الذي يخدم أجندته الواضحة المعالم، وهي طمس ودحر كل منافس دون الخوض بالتفاصيل، بل فصّل للجنة لباس يروق مسامع جوقته التي رددت الازمة خلفه! وأنا كأحد مؤسسي الفكر والكيان، أقول أن اللجنة الشعبية هي الفكر الجديد الذي يدمج بين التعاون والنقد البناء، اللجنة لا تعد أفرادها، فنحن نؤمن أن الخير في الناس الى يوم الدين، فكل من يعتقد أنه مجرد ومنزوع من عبودية الرئيس، ويؤمن بجوهر وقلب المصلحة العامة، فهو عضو في اللجنة الشعبية! التي تؤمن "إن الشعب يريد الحياة، فلا بد أن يستجيب له القدر".

تطهير السياسة
اللجنة الشعبية بعيدة كل البعد عن الأشخاص الذين يقدسون الدرهم والدينار والذين يعتقدون أن الرزق على العباد وليس على خالقهم، اللجنة تضم كل مناضل من أجل وقف سلاسل اللامبالاة وتبعياتها، وهي تضع نصب أعينها العمل من أجل القرية دون نهج محدد حتى لو كان من خلال الإندماج في السياسة من أجل تطهيرها وفرض واقع جديد، حيث أن الساسة باتوا يروجون فكرة أن السياسة للثعالب والمكارين، واللجنة تؤمن أن هنالك إمكانية لعمل سياسي يخلو من المشاهد الهدامة والسلبية، سياسة تخلو من المحسوبية والرشوة والفساد والفتنة، عمل خالص لتحقيق رقي البلد وبناء واقع حال جديد مبني على المصلحة العامة، ضمن خطط مستقبلية تلبي حاجة الفرد والمجموعة والشعب، تحترم كيانه وتشركه في الفكر وممارسة التخطيط والتنفيذ، ونقول لكل من يتهمنا برفض التعاون والوحدة، أن الوحدة لا تعني السكوت على الخطأ. لذا وباختصار، اللجنة لا تحاسب على ما لم تفعل، بل تكافئ على ما فعلت، فهي لم تنتخب من الشعب، بل منه ولدت وتكونت، ولم يوضع لها شروط كمؤسسة رسمية، بل هي وضعت لنفسها شرط العمل دون مقابل، وعلى ذلك يستحق أعضائها الشكر لا النقد الهدام من جوقة المستعبدين فكر الأحرار من أبناء وبنات قريتنا.

الكاتب هو مربي ومعلم وعضو اللجنة الشعبية من أجل جسر الزرقاء.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجي إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة