قراءة نقدية في قصّة "العبد شرف بريء" للأديب الفلسطينيّ سعيد نفّاع

أحمد ناصر
نُشر: 27/08/26 14:00

(قصّة من المجموعة القصصيّة؛ القارورة الكنعانيّة الصادرة مؤخّرًا عن دار الأدهم - القاهرة)
د. أحمد كامل ناصر 
تقوم قصّة "العبد شرف بريء" لسعيد نفّاع على بناء سرديّ يستمدّ مادّته من ذاكرة المكان الفلسطينيّ ومن تفاصيل الحياة اليوميّة في قرية من قرى الجليل خلال حرب عام 1948. ويضع الكاتب القارئ أمام عالم تتجاور فيه الولادة والموت، والذاكرة الشعبيّة والتاريخ، والعمل اليوميّ والعنف العسكريّ، بحيث تصبح حياة الأسرة الصغيرة مرآة لتحوّلات جماعيّة أوسع. وتتحرّك القصّة من ولادة سميح إلى موت الجدّ أبي إلياس، ثمّ إلى موت العبد شرف، ثمّ إلى مرض سميح وموته، لتصل في النهاية إلى صورة المقبرة التي تجمع "سميح الكبير وسميح الصغير والعبد شرف". هذا المسار يمنح القصّة بناءً دائريًّا تتجاور فيه الأسماء والأجيال والقبور.
العنوان "العبد شرف بريء" يحمل كثافة دلاليّة واضحة. اسم "العبد شرف" يلفت الانتباه منذ البداية بسبب غرابة التركيب، والكاتب يستثمر هذه الغرابة في تشكيل شخصيّة هامشيّة تتحوّل تدريجيًّا إلى مركز أخلاقيّ ووجدانيّ في القصّة. يقول السارد: "ومنهم "العبد شرف" والذي أشغل تركيب اسمه، عبد وشرف، قبل أن يشغل مجيئه الكثيرين من أهالي البلدة". هنا يتحوّل الاسم من علامة تعريف إلى سؤال اجتماعيّ وثقافيّ؛ فكلمة "العبد" تحيل إلى طبقة اجتماعيّة وموقع في سلّم المكانة، وكلمة "شرف" تحمل قيمة أخلاقيّة عالية. الجمع بين اللفظتين يخلق مفارقة مقصودة، ثمّ تأتي الأحداث لتعيد ترتيب القيمة: الرجل الذي يعيش أجيرًا بأجر الكفاف يصبح صاحب موقف، وصاحب فعل، وصاحب حضور في ذاكرة البلدة.
وتزداد أهميّة الشخصيّة حين يقول السارد: "كان العبد شرف قد عمل أجيرًا بأجر الكفاف لدى كلّ من احتاج، قبل أن تستقرّ إقامته لدى المختار خادمًا مطيعًا باللّقمة وما يطلع من نفس المختار من قروش قليلة". هذه الجملة تؤسّس لشخصيّة تنتمي إلى هامش المجتمع من الناحية الاقتصاديّة والاجتماعيّة، مع احتفاظها بطاقة إنسانيّة وأخلاقيّة كبيرة. وحين "نادت البلاد أهلها للدفاع" يصبح العبد شرف "من أوائل من تطوّع لأحدى فرق جيش الإنقاذ". المفارقة هنا ذات قيمة أدبيّة؛ فالمكانة الاجتماعيّة تقاس في الحياة اليوميّة بالعمل والمال والنسب، ثمّ تتقدّم في لحظة الخطر قيمة التضحية. بهذا المعنى يناقش الكاتب مفهوم الشرف من داخل التجربة الشعبيّة، ويعيد تعريفه عبر الفعل.
وتحضر حرب 1948 في القصّة باعتبارها ذاكرة حيّة داخل العائلة والقرية، وقد أحسن الكاتب إدخال التاريخ من خلال الرواية الشفويّة. تقول أمّ إلياس عن معركة "أبو شْريتِح": "إنّهم هزموا اليهود وكبّدوهم عشرات القتلى والجرحى، وعلى ذمّتها قارب العدد على الثلاثين". عبارة "على ذمّتها" ذات دلالة مهمّة؛ فهي تمنح الرواية التاريخيّة طبيعة شفويّة، وتضعها في منطقة التذكّر الشعبيّ الذي يمتزج فيه الخبر بالتقدير الشخصيّ. كما أنّ عبارة "كلّ أهالي المنطقة يعرفون أنّه سقط منهم عدد دفَنهم رفاقهم في قبر جماعيّ قريبًا من أرض المعركة" توسّع الذاكرة من مصير فرد إلى ذاكرة جماعيّة.
وتظهر الحرب من زاوية الناس العاديّين، بعيدًا عن لغة التقارير العسكريّة. هذا الاختيار يمنح السرد خصوصيّته؛ فالمعركة تدخل القصّة عبر أمّ إلياس، وأبي إلياس، والعبد شرف، والخبز، والموقدة، والبيوت، والأزقّة. ومن أجمل مواضع هذا التداخل قول السارد: "الحياة ستستمرّ انتصر اليهود أو لم ينتصروا، والخَبْز فيها سيستمرّ وأحسن ساعات الخبز في الصيف هي قبل أن يشقّ الفضاء العتمة". الجملة تربط التاريخ الكبير بالحياة اليوميّة، وتضع الخبز في قلب فلسفة الاستمرار. الحرب حدث هائل، والناس يحتاجون إلى الخبز، والنساء ينهضن قبل الفجر، والموقدة تحتاج إلى الحطب، والعجين يحتاج إلى التخمير. بهذا البناء تتحوّل تفاصيل المطبخ إلى وثيقة اجتماعيّة تحفظ شكل الحياة في زمن الحرب.
وتبلغ لغة الخبز في القصّة درجة عالية من الحضور الحسّيّ. يصف الكاتب عمليّة إعداد الرغيف قائلًا: "ما أن تستدير وتصير قرابة الشبرين قطرًا حتّى تأخذها بين يديها تلوّحها بين ساعديها تناوبًا، إلى أن يصير القطر قدر ذراع وأبحّ فتلقّح الرغيف على الطارة والطارة على الصاج ليصدر هسهسة مرافقة لرائحة العيش المحترق الطيّبة". في هذا المقطع تتحوّل العمليّة اليوميّة إلى مشهد بصريّ وسمعيّ وشمّيّ؛ القارئ يرى حركة العجين، ويسمع "هسهسة" الصاج، ويشمّ رائحة الخبز. وتمنح المفردات المحليّة النصّ نكهته البيئيّة، مثل "الطارة"، و"المِرَقّة"، و"صدر نحاسيّ"، و"طحين البليلة"، و"الخُشّة الطينيّة".
هذه اللغة المحليّة تمثّل أحد أبرز عناصر جمال القصّة. الكاتب يكتب من داخل البيئة، ويجعل اللهجة والمفردة الشعبيّة جزءًا من البنية السرديّة، مع حفاظ السرد على لغة أدبيّة واسعة تستوعب المصطلح المحليّ والتعبير الفصيح. وهذا التداخل بين الفصيح والمحكيّ يمنح النصّ هويّة مكانيّة واضحة. الكلمات الشعبيّة هنا تؤدّي وظيفة توثيقيّة وجماليّة في الوقت نفسه؛ فهي تحفظ أشياء الحياة التي تحملها الذاكرة حين تحفظ أسماء الأدوات والأطعمة وأشكال العمل.
وتتّصل اللغة الشعبيّة بالمعرفة الشعبيّة في شخصيّة أمّ إلياس. هذه الشخصيّة تمثّل نموذجًا من الوعي القرويّ الذي يفسّر العالم بواسطة التجربة والموروث والمعتقد. فهي تستدلّ على جنس الجنين من الوحم والحركة والنشاط، وتقول إنّ "الجنين الولد أكثر نشاطًا وحيويّةً من الجنين الأنثى"، ثمّ تجمع العلامات وتبني منها يقينًا شخصيًّا. السارد يقدّم هذه المعرفة بروح سرديّة دافئة تحمل قدرًا من المسافة الساخرة، خصوصًا في قوله: "طبعًا دون أن تفقه في البيولوجيا والساعة البيولوجيّة شيئًا". هنا يلتقي الوعي الشعبيّ بالمصطلح العلميّ الحديث، فتتولّد مفارقة لطيفة تكشف طريقة الإنسان في تفسير العالم وفق الأدوات المعرفيّة المتاحة له.
ويشكّل المعتقد الشعبيّ أحد المحاور الدلاليّة الأساسيّة في القصّة. أمّ إلياس تفسّر مرض سميح بعبارة "النّقْزِة"، بعد مشهد سقوط العبد شرف أمام بديعة. تقول القصّة: "حتمت أمّ الياس أنّ "النّقْزِة" التي أغمت بديعة حين سقط العبد شرف أمامها من الشباكّ على العجين مضرّجًا بدمائه، كانت وراء اعتلال سميح في بطنها". هذا الاعتقاد يؤدّي وظيفة سرديّة تتجاوز تفسير المرض؛ فهو يكشف حاجة الإنسان إلى تفسير الألم وإدخاله في نظام من المعاني. الموت المفاجئ يحتاج إلى سبب، ومرض الطفل يحتاج إلى رابط، والذاكرة الشعبيّة تصنع هذا الرابط عبر "النقزة". وهكذا يناقش الكاتب العلاقة بين السببيّة الواقعيّة والسببيّة الشعبيّة، ويترك للقارئ مساحة للتأمّل في قوّة الاعتقاد داخل الوعي الجمعيّ.
وتكتسب شخصيّة أمّ إلياس أهميّة خاصّة لأنّها تمثّل الذاكرة النسويّة للقرية. هي امرأة تعرف تفاصيل الحمل، والطعام، والخبز، والوقت، والطقوس، والمعتقدات، وتستعيد تاريخ الحرب من خلال تجربتها الشخصيّة. معرفتها تأتي من الحياة اليوميّة، وتمنحها سلطة داخل الأسرة. وفي الوقت نفسه يحمل وعيها قدرًا من التناقض الإنسانيّ؛ فهي تؤمن بالتدبير الإلهيّ، وتقول إنّ "الربّ العادل إن أخذ بيد يُعطي بالأخرى"، ثمّ تربط ولادة سميح بموت الجدّ. هذا المزج بين الإيمان والتفسير الشعبيّ يجعل الشخصيّة أكثر حيويّة وأقرب إلى نموذج إنسانيّ متكامل.
أمّا بديعة فتظهر في مساحة الحركة والعمل، وتصبح لحظة الخبز نقطة التقاء بين الخاصّ والعامّ. وجودها في "الخُشّة الطينيّة" وهي حامل يجعل مشهد الخبز أكثر من وصف منزليّ؛ فهو صورة لاستمرار الحياة في وجه العنف. ثمّ يدخل الموت إلى المكان نفسه عبر النافذة: "زخّات من رصاص وجسد رجل تكوّم أمامها على العجين والخبيز كانا آخر ما سمعت ورأت". هذه الجملة من أقوى لحظات القصّة؛ لأنّها تضع الرصاص فوق العجين، والموت فوق الخبز، والتاريخ فوق الحياة اليوميّة. كما أنّ سقوط الجسد على العجين يحمل قيمة رمزيّة شديدة الكثافة: مادّة الحياة اليوميّة تتلقّى أثر الحرب مباشرة.
ويتميّز هذا المشهد بقدرة الكاتب على إدارة الإيقاع. فقد أمضى السرد وقتًا طويلًا في وصف إعداد الخبز، وحركة بديعة، والموقدة، والصاج، والعجين، ثمّ يقطع هذا الإيقاع فجأة بصوت الرصاص وسقوط الجسد. هذا الانتقال من البطء التفصيليّ إلى السرعة المفاجئة يصنع صدمة سرديّة مؤثّرة. ويأتي الصوت "وكّف... منكوّس" بوصفه علامة سمعيّة مختصرة على حضور القوّة المسلّحة في المكان. الصوت هنا يؤدّي وظيفة أكبر من الجملة؛ فهو يقطع عالم القرية ويعلن دخول العنف.
وتتميّز القصّة أيضًا بالتفصيل. الكاتب يراكم التفاصيل الصغيرة حتّى تتشكّل صورة مكانيّة كاملة: "باب يفتح على باحته وشبّاك يفتح على الزقاق الترابيّ المحاذي للبيت". هذه التفاصيل تمنح المكان بعدًا روائيًّا؛ فالنافذة التي تسمع منها بديعة الضجيج تصبح لاحقًا موضع سقوط العبد شرف، ثمّ تصبح جزءًا من الذاكرة التي ستفسّر مرض الطفل. المكان هنا عنصر فاعل في الحدث، وليس مجرّد خلفيّة.
وعلى مستوى البناء، تتحرّك القصّة بين زمنين: زمن الحرب وزمن الأسرة، ثمّ تلتقي الأزمنة في النهاية. ولادة سميح مرتبطة بموت جدّه، وموت العبد شرف مرتبط بمرض سميح، وموت سميح الصغير يعود في الذاكرة إلى موت سميح الكبير. وتبلغ هذه الدائرة ذروتها في المشهد الأخير: "وظلّ الياس يزور مقبرة البلد تباعًا، وكلّما زارها كان يضع الزهور البريّة التي يقطفها من جنباتها ربيعًا، وتلك التي كان يجلبها في الخريف من أحواض الحاكورة، على قبور سميح الكبير وسميح الصغير والعبد شرف!". الزهور هنا علامة على الذاكرة والاستمرار، والمقبرة تصبح مكانًا تتجاور فيه الأسماء التي صنعت القصّة.
ومن الناحية الأسلوبيّة، يعتمد سعيد نفّاع على جمل طويلة متدفّقة، تتداخل فيها الاستطرادات والتفاصيل والتعليقات السرديّة. هذه الجمل تلائم طبيعة الحكاية الشعبيّة وذاكرة الراوي الذي يستعيد الأحداث من خلال التداعي. وفي بعض المواضع تصبح الجملة محمّلة بعدد كبير من المعلومات، مثل المقطع الذي يتناول معركة "أبو شريتِح" وتطوّع أبي إلياس والسرّية اليمنيّة ومصير الشهداء. هذا الأسلوب يمنح النصّ طابع الحكاية الشفويّة، مع حاجة بعض المقاطع إلى قدر أكبر من الاقتصاد الإيقاعيّ حتّى تتّضح مراكز الثقل داخل الجملة.
ويحضر السارد حضورًا واضحًا في القصّة، فهو يعلّق ويشرح ويقارن ويضيف ملاحظات ذات طابع ثقافيّ أو ساخر. مثل قوله عن أمّ إلياس: "دون أن تنهض بديعة أو تنهضها مع بدء شقشقة الفضاء"، وقوله عن "الساعـة البيولوجيّة" مع الإشارة إلى جهل الشخصيّة بالمفهوم العلميّ. هذا الحضور يجعل السرد قريبًا من الراوي الشعبيّ العارف، الذي يعرف الشخصيّات والقرية وتاريخها، ويعرف كذلك طرائق تفكير أهلها.
ومن القضايا الأدبيّة التي تثيرها القصّة علاقة الأدب بالذاكرة. الكاتب يستعيد التاريخ من خلال شخصيّة هامشيّة ومن خلال تفاصيل الحياة المنزليّة، فيصبح الأدب وسيلة لحفظ الذاكرة الاجتماعيّة. العبد شرف مثال واضح؛ رجل كان يمكن أن تبتلعه هوامش التاريخ، ثمّ تحفظه القصّة عبر اسمه وموقفه وموته وموقعه في ذاكرة الأسرة. ولهذا تأتي الخاتمة قويّة؛ فالزهور الموضوعة على قبره تساويه في الذاكرة مع "سميح الكبير" و"سميح الصغير". الذاكرة الأدبيّة تعيد توزيع المكانة، وتجعل القيمة الإنسانيّة أساسًا للحضور.
وتثير القصّة كذلك سؤال العلاقة بين التاريخ الرسميّ والتاريخ الشعبيّ. المعركة تُروى من خلال أمّ إلياس، وعدد القتلى يأتي "على ذمّتها"، والشهداء يُذكرون من خلال القبر الجماعيّ، والمعلومات تنتقل عبر الذاكرة. هذه الطريقة تمنح النصّ قدرة على استعادة التاريخ من زاوية الإنسان العاديّ، وتحوّل القصّة إلى مساحة تتجاور فيها الوثيقة والذاكرة والمخيال الشعبيّ.
كما تناقش القصّة قضيّة الموت بوصفه جزءًا من استمرار الحياة. الموت يحضر في الحرب، ثمّ في الولادة، ثمّ في المرض، ثمّ في المقبرة، بينما يستمرّ الخبز، ويستمرّ الزواج، ويولد أبناء آخرون، ويعود إلياس إلى المقبرة حاملًا الزهور. لذلك تصبح عبارة "الحياة ستستمرّ" مفتاحًا فلسفيًّا للنصّ؛ الحياة هنا فعل يوميّ يمارسه الإنسان وسط الخسارة، والخبز أحد رموزه الأساسيّة.
وتكشف القصّة عن قدرة التفاصيل المحليّة على إنتاج أدب ذي قيمة إنسانيّة واسعة. "العَجْنة"، و"الصاج"، و"الحاكورة"، و"الخُشّة"، و"الطحين"، و"الزهور البريّة" عناصر تنتمي إلى مكان محدّد، ومع ذلك تحمل دلالات عامّة تتّصل بالذاكرة، والعمل، والحبّ، والفقد. هذه إحدى خصائص الأدب الذي ينطلق من المحليّ ليصل إلى الإنسانيّ؛ كلّما ازدادت خصوصيّة المكان، ازدادت قدرة التفاصيل على منح التجربة صدقها.
وفي المحصّلة، تقدّم "العبد شرف بريء" حكاية عن الحرب من خلال أثرها في الحياة اليوميّة، وعن الذاكرة من خلال الأسرة، وعن الشرف من خلال رجل فقير يصبح فعله معيارًا للقيمة، وعن الموروث الشعبيّ من خلال أمّ إلياس، وعن استمرار الحياة من خلال الخبز والولادة والزهور. ويمنح سعيد نفّاع قصّته طاقة خاصّة من خلال الجمع بين التاريخ والذاكرة الشعبيّة والوصف الحسّيّ واللغة المحليّة والسرد المتدفّق. وتبقى الصورة الأخيرة، حيث يجمع إلياس بين قبور "سميح الكبير وسميح الصغير والعبد شرف"، أكثر صور النصّ اختزالًا لمعناه؛ ثلاثة أسماء، وثلاثة مصائر، وذاكرة واحدة تحفظ الإنسان حين يتحوّل التاريخ إلى قبر، وتتحوّل الحكاية إلى زهرة توضع فوقه.

الطيرة – 27.8.2026

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة