قد يبدو لنا للوهلة الأولى أن العبارة غريبه نوعا ما إذ
يتسنى لنا الوقفة نحوها
لتبرير ذلك القول فالدين
لا يعد غريبا لغيابه بل
لحضوره بين البشرية
بلا قلب حضر في الشعارات
وغاب عن الإنسان
قد نصلي ونصوم كثيرا
وتحفظ نصوصا عديدة
لكن في حقيقة الأمر أننا نضيع المعنى لذا نحسن قليلا
وتفرغ أثر الدين من خلال سلوكات معاكسة لتعاليم ديننا
الدين التزام أخلاقي في جوهره بمعنى حضور العدل والرحمة والمصداقية بأنفسنا
لتحميل مسؤولية رسالته فالتدين إن أصبح قناعا
يغدو الايمان كلمة دون فعل
هنا تأتي غربة الدين بيننا
لان الدين يسائل الضمير
بوجداننا
فالسؤال المطروح الآن
أما زال الإيمان يصنع إنسانا
فالدين لايغترب بل يحضر بروح
التقديس لقضاء الرحمه
ويغيب عن قلب جاحد
وعن يد تحتاج العدل
تكثر الخطابات وتزدحم العطايا
الزائفة تحت عباءة الصلاة ولكن قلوبنا لا تلين
نحفظ كثيرا عن ظهر قلب
لكننا نخذل أثر الايمان
بضجر سلوك مغاير بعرف ديننا
من اتسمت أخلاقه بشعائر
الدين وتسلح بها جاد بأخلاقه
وأصبح رحيما صادقا
فمن عرف الله من باب الرحمة
اتسمت هوية العدل بنفسه
وحمل الامانه بوجدانه
الدين ليس قناعا ولا يعد زينة للهوية والايمان ليس خطابا دون انعكاس لفعل
من هنا جاءت فكرة غربة الدين
فهي أزمة علاقة بين الإنسان والايمان
ولا نقصد هنا الظاهرة العقائديه بقدر ما نقصد السلوك المقنع
فالدين لا يغترب لضعف الايمان
بل لانفصال سلوك
وحين يتحول الايمان إلى معرفة دون أثر
هنا يصبح التدين ممارسة
خطابية بلا انعكاس لأفعال
بمعنى لا يمكننا استبدال
الجوهر بالشعار
واستبدال معنى الرحمه والعدل
بالطقوس الخطابي
خلاصة القول
ان الدين أساسه الاخلاق
لا يهدف لتعظيم الذات المؤمنه
بل إلى تهذيبها اي الشعور بالمسؤولية لا اظهار القناعة بالتدين والايمان دون اظهار الهوية الداعيه للتسلح بالدين
وعدم الالتزام بالإنسانية
لذا يفقد الدين وجوديته
ويبدأ اغترابه داخل ضمير
معاناه له
إذن غربة الدين ليس سؤالا عن حضور في نص مبهم بل حضوره في الإنسان
فالدين ليس منظومة طقوس بل تحويل الاعتقاد إلى سلوك واع
اذن غربة الدين ليست وجود أو غياب بل مسألة ضمير
انتاج انسان اكثر رحمة وعدلا وصدقا ورحمة
بقلمي
ربا رباعي الاردن
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency