ماذا يحدث عندما يجتمع أطراف المشهد الثقافي في مكان واحد… ليس فقط ليستمعوا، بل ليتعارفوا ويبنوا شيئًا معًا؟

-
نُشر: 16/08/26 22:28

مساء الجمعة، 14 آب، امتلأت قاعة شغف في شفاعمرو عن آخرها، ولم يبقَ مقعد شاغر في النسخة الأولى من مؤتمر أدونيس الثقافي؛ وهو إنتاج ثقافي مستقل جمع مؤلفين، دور نشر، فاعلين في المشهد الثقافي، وأصواتًا تنتمي إلى أجيال ومناطق جغرافية مختلفة، في تنوّع ديموغرافي وثقافي أغنى الحوار ومنح اللقاء معناه الحقيقي.
لم تكن الفكرة أن يجلس الجمهور أمام منصة ويغادر.
كان الهدف أن تتحول المساحة نفسها إلى نقطة لقاء.
شارك في المؤتمر كل من براءة غسان مع كتابها «النجمات تريد النوم»، وفردوس حبيب الله مع «الخطأ 404»، ومنى دقدوقي مع «ومن الألم يولد الأمل»؛ في لقاءات مباشرة قرّبت الجمهور من المؤلفين وأعمالهم وتجاربهم، وامتدت بعدها إلى نقاشات فردية وتعارف مباشر بين الحضور وصنّاع الكتب.
وقدّمت المؤتمر وأدارت فقراته نرمين بركة، فيما ألقى الشريك المؤسس لمنصة أدونيس فوزي جمعة كلمة المنصة.
وكان لضيف الشرف، المؤلف عبد السوداني، صاحب كتاب «ما لم يقله الراحلون»، مشاركة خاصة عبر الفيديو من مدينة رام الله؛ مشاركة حملت في ذاتها رسالة تتجاوز حدود اللقاء:
إذا كانت الحواجز السياسية قادرة على أن تفصل بين الأماكن، فالتكنولوجيا قادرة على أن تجمع الأصوات والأفكار، وأن تخلق مساحة مشتركة رغم المسافة.
ومع انتهاء الفقرات، لم ينتهِ اللقاء.
في مساحة التشبيك بدأت تُطرح أفكار لمبادرات مشتركة، ومشاريع مستقبلية، وأشكال جديدة من التعاون؛ بين الحضور أنفسهم، وبينهم وبين منصة أدونيس، وكذلك مع مساحة شغف.
وهنا تحديدًا تكمن الفكرة التي أُقيم المؤتمر من أجلها:
أن تتحول الثقافة من أفراد يعمل كل منهم منفردًا، إلى بيئة يعرف فيها الشركاء بعضهم بعضًا، وتجد فيها الفكرة الشخص أو المؤسسة القادرة على دفعها خطوة إلى الأمام.
واختُتمت الأمسية بتوقيع الكتب بمشاركة كوكبة من الأسماء التي صنعت هذا اللقاء: براءة غسان، فردوس حبيب الله، منى دقدوقي، نرمين بركة وفوزي جمعة؛ فيما استمرت الأحاديث واللقاءات حتى بعد انتهاء البرنامج الرسمي.
نجاح هذا الإنتاج المستقل لم يكن ممكنًا دون أشخاص آمنوا بالفكرة ووقفوا خلفها.
كل الشكر إلى شغف على احتضان المؤتمر وفتح مساحتها لهذا اللقاء، وإلى ألين شوفاني، صانعة الأفلام المستقلة، على توثيق لحظاته، وإلى جميع الأصدقاء والمتطوعين الذين ساهموا بوقتهم وجهدهم في إنجاح المؤتمر.
وهذه ليست فعالية عابرة.
ينطلق مؤتمر أدونيس الثقافي كمشروع مستمر يسعى إلى تنظيم لقاءات دورية على مدار العام، تجمع الفاعلين في المشهد الثقافي وتبني بينهم روابط وفرص تعاون متراكمة، إلى جانب مؤتمر سنوي موسّع يطمح إلى جمع دائرة أوسع من صُنّاع الثقافة وشركائها.
"لا نريد أن تكون قيمة المؤتمر في عدد من حضره فقط، بل في عدد العلاقات والأفكار والمشاريع التي تبدأ بعد أن ينتهي."
والسؤال الآن ليس: ماذا حدث في المؤتمر؟
السؤال هو: ماذا يمكن أن يحدث إذا استمررنا في جمع الأشخاص الذين يجب أن يعرف بعضهم بعضًا؟
#مؤتمر_أدونيس_الثقافي #أدونيس #الثقافة #الكتب #الأدب #التشبيك_الثقافي #الصناعات_الإبداعية #شفاعمرو

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة