عرب الـ مع انتخابات الكنيست وعرب الـ ضد وأكذوبة المساواة

أحمد حازم
نُشر: 16/08/26 10:43

يوجد مثل عربي يقول :"شر البلية ما يضحك". والمقصود هنا ليس الضحك انطلاقاً من إيجابية بل العكس تماما أي بسبب السلبية. الحديث بشكل عام في هذه الأيام في الشارعين العربي واليهودي يدور حول انتخابات الكنيست المقبلة قي أكتوبر هذا العام. الملفت للنظر، (وكالعادة طبعا في كل انتخابات كنيست) الحركة النشطة جداً للأحزاب العربية الموالية للكنيست، الذي صوت لعشرات القوانين العنصرية ضد عرب هذه الدولة، التي اختارت لهم أسم "عرب إسرائيل" في محاولة لتجريدهم من فلسطينيتهم.

قانون القومية الذي وافق عليه الكنيست" في 19 يوليو 2018 كقانون أساس ينص على ان إسرائيل هي الوطن القومي لليهود، ويحدد  حق تقرير المصير فيها على اليهود حصرياً وليس لكل المواطنين، مما أثار انتقادات واسعة لتأسيسه الفوقية اليهودية وتهميشه للحقوق الوطنية والمدنية للفلسطينيين.

هم يقولون وبكل وقاحة "ان هذه الدولة يهودية" فلماذا الركض وراءهم في وقت يتجاهلوننا؟ هم يتحدثون كذبا في الخارج وبعض الأحيان في الداخل عن المساواة في هذ الدولة. هم يعرفون تماماَ انهم غارقين حتى رأسهم في العنصرية. وهناك فرق كبير بين الواقع والدعاية. الماكنة الإعلامية في هذه الدولة "شغالة" على الكذب بكل أنواعه ولا سيما في عهد نتنياهو.

المستفيد فقط من الوجود العربي في الكنيست هي إسرائيل بالدرجة الأولى وأعضاء الكنيست العرب بالدرجة الثانية. لماذا؟ إسرائيل تتحدث لأوروبا وأمريكا عن المساواة في المجتمع الإسرائيلي (وكل شي سمن بعسل) والكنيست مثال عل ذلك فيه عرب ويهود. وأعضاء الكنيست العرب  يجنون الملايين من وراء عضويتهم في هذا المنبر.

حتى في انتخابات الكنيست اختلف هؤلاء الـ (مع). لم يختلفوا على كيفية "خدمة" المواطن العربي، بل على توزيع المقاعد والمناصب. اليهودي في الكنيست يخدم ناخبيه ودولته، لكن العربي في الكنيست يخدم من؟ الجواب واضح مثل وضوح الشمس: هذا الوجود العربي يجمل الوجه العنصري لهذه الدولة.

منذ عشرات السنوات يتحدثون عن تأسيس جامعة عربية للمجتمع العربي ولم يتحقق ذلك حتى الآن.

عضو الكنيست أيمن عودة، يقول في دراسة له بعنوان “حول انتخابات الكنيست والمواطنين العرب”: “يُمكن الإشارة إلى ميزتين أساسيّتين في تصويت المواطنين العرب: الأولى، هي الهبوط الدائم بشكلٍ عام، ففي السنوات 1949 – 1969 تراوحت نسبة التصويت بين 80% و90%. وفي السنوات 1973 – 1999 تراوحت بين 68% و78%، وقد هبطت نسبة التصويت بشكلٍ حاد في ثلاث جولات انتخابية: في العام 2003 بلغت 62%؛ وفي العام 2006 بلغت 56%؛ وفي انتخابات (2009) بلغت 53%”. وقد بلغت النسبة في انتخابات عام 2013 نحو 56% ."

نسبة مقاطعة انتخابات الكنيست في المجتمع العربي  تقترب من النصف؛ حيث بلغت نسبة التصويت في آخر انتخابات تشريعية (نوفمبر 2022) 53.2% فقط، مما يعني أن 46.8% من الناخبين العرب قاطعوا الاقتراع.  تقديرات واستطلاعات الرأي للانتخابات القادمة المقررة في أكتوبر المقبل، والمعلومات المتوفرة، تشير إلى استمرار هذا الاتجاه، كما ان نسبة المشاركة المتوقعة هذه الدورة تتأرجح بين  52.4% إلى 53% . وتتأرجح دوافع المقاطعة كما تقول المعلومات بين أسباب أيديولوجية مبدئية وأخرى ناتجة عن الإحباط العام: فهناك تيار يرفض شرعية الكنيست ويعتبره مؤسسة صهيونية لا تمثله، ويرى أن المشاركة تمنح "غطاءً ديمقراطياً" للسياسات الإسرائيلية. وهناك شريحة واسعة تشعر باليأس من ممارسات الأحزاب العربية، إضافة الى قناعة الكثيرين (خاصة جيل الشباب) بأن نوابهم لا يملكون القدرة على حل الأزمات الداخلية الملحة مثل تفشي الجريمة والعنف وأزمات السكن وتدني الميزانيات. ويبدو بشكل واضح أن هذه المعطيات والحقائق أنّ حركة مقاطعة انتخابات الكنيست، كانت ولا تزال حركة قوية، بين فلسطينيي ألـ 48.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة