في أحد الأيام المشمسة ، خرجت يارا البنت الصغيرة مع والدتها إلى الحديقة .
فرأت الحديقة بشكل لوحة جميلة ، فلقد كانت الطيور تغرّد ، والفراشات المُلوّنة تطير بين الأزهار، والنحل يُقبّلُ الورود والرّياحين ... وفيما كانت يارا تمشي ، رأت زهرةً صغيرةً وحزينةً تميل إلى الأرض .
سألت والدتها:
لماذا يا أُمّاه تبدو هذه الزهرة حزينة ؟
ابتسمت الأم وقالت:
ربّما تحتاج إلى الماء والعناية يا صغيرتي مثل أيّ كائن حيّ .
أسرعت يارا ودخلت البيت ، وسرعان ما عادت وهي تحملُ إبريقًا صغيرًا مملوءًا بالماء وأخذت تسقي الزهرة برفق ، ثمّ قالت لها وهي تبتسم : سأزورك في كلّ يوم ..
ابتسمت الأُم ابتسامة جميلة وقالت :
ما أروعك يا صغيرتي !!
في اليوم التالي عادت يارا وسقت الزهرة مرة أخرى .
وبعد عدة أيام بدأت الزهرة تستقيم وتنمو، وظهرت على أغصانها أوراق خضراء جميلة ، ثم سرعان ما تفتحت زهرةٌ ملوّنة تنشرُ رائحةً عطرة في الحديقة.
فرحت يارا كثيرًا وقالت :
لقد أصبحت زهرة جميلة تعطّر الحديقة يا أُمي ، وها هو طائر الحسّون يزقزق بقربها...
ربّتت الأم على كتفها برفق وقالت :
لأنك لم تستسلمي يا صغيرتي ، واعتنيت بها في كلّ يوم . فالأشياء الجميلة تحتاج إلى صبر واهتمام وعناية.
ومنذ ذلك اليوم ، أصبحت يارا تساعد أُمّها في الاهتمام بالنباتات والازهار في حديقة المنزل فتسقيها بانتظام وتنكش حولها .
وفي احدى الامسيات ، وبينما كانت يارا تنتظر في الحديقة مع امّها والكعكة اللذيذة الوالد العائد من العمل ، لتحتفل بعيد ميلادها السابع ، فوجئت بأنوار الحديقة تنطفئ فجأة ، ولمحت أباها يحمل شيئًا ما ، فسألها قائلًا :
ماذا احضرْتُ لك يا صغيرتي ..تكهني ..
فقالت والفرحة تغمرها : اظنّه كتاب ، أو فستان أو ...
وفجأة سمعت - والنور يعود الى الحديقة من جديد- رأت وسمعت زقزقة حسّونين يتداعبان في قفص مُلوّن .
فرقصت رقصة جميلة في حين راح الوالدان يُصفّقان.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency