تصاعد التوتر بين إسرائيل ولبنان وتأجيل الجولة المقبلة من المفاوضات

كمال إبراهيم
نُشر: 11/08/26 00:06

تشهد الحدود الإسرائيلية–اللبنانية في الآونة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في التوتر، ما انعكس مباشرة على مسار المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين. فبعد أن كان من المتوقع تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات برعاية أميركية، أكدت مصادر سياسية وإعلامية أن هذا الموعد قد تأجّل، في ظل أجواء متوترة تمنع إحراز أي تقدّم نحو اتفاق بين الدولتين.

يرفض الجانب اللبناني استئناف المفاوضات في الوقت الراهن، احتجاجًا على عدم توسيع نطاق المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، وهو مطلب تعتبره بيروت أساسيًا قبل الدخول في أي نقاش جديد حول الترتيبات الأمنية. ويأتي هذا الرفض في ظل حساسية الوضع الداخلي اللبناني وتداخل الأدوار بين الجيش اللبناني وحزب الله، ما يجعل أي خطوة تفاوضية بحاجة إلى توافق داخلي مسبق.

في المقابل، قدّمت إسرائيل احتجاجًا رسميًا إلى الولايات المتحدة بشأن نشاط الجيش اللبناني على الحدود، مدعية وجود تنسيق بينه وبين حزب الله في بعض المناطق. وترى إسرائيل أن هذه التحركات تُعدّ خرقًا للترتيبات القائمة، وتزيد من حالة عدم الثقة بين الطرفين، الأمر الذي يعقّد أي محاولة لإعادة المفاوضات إلى مسارها الطبيعي.

وتتجاوز الخلافات بين الجانبين مسألة النشاط العسكري، لتشمل ملفات مرتبطة بـالوضع الميداني، نقاط الانتشار، وآليات مراقبة الحدود. هذه الملفات تُعدّ جوهرية في أي اتفاق مستقبلي، لكنها في الوقت ذاته الأكثر حساسية، ما يجعل التوصل إلى تفاهمات بشأنها أمرًا صعبًا في ظل الظروف الحالية.

إن تأجيل الجولة المقبلة من المفاوضات يعكس حالة الجمود السياسي والميداني بين إسرائيل ولبنان، ويؤكد أن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال طويلًا. فالتوتر المتصاعد، وتبادل الاتهامات، وغياب الثقة، كلها عوامل تجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة، دون وجود مؤشرات على انفراج قريب أو تقدّم يحقق اتفاقًا بين الدولتين.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة