خلاف داخل لجنة الوفاق يعطل التوافق على القائمة العربية المشتركة.. واستقالات عديدة احتجاجًا على مقترح محمد علي طه

كل العرب
نُشر: 09/08/26 15:41,  حُتلن: 16:43

تعثرت مساعي توحيد ثلاثة أحزاب عربية في الداخل، هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، ضمن قائمة مشتركة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، وذلك في أعقاب خلاف داخل لجنة الوفاق حول صيغة ترتيب القائمة المقترحة.

وكانت لجنة الوفاق قد عقدت اجتماعًا في مدينة حيفا، بعد تفويضها من قبل الأحزاب الثلاثة باتخاذ قرار بشأن ترتيب المواقع في القائمة، وطرحت خلاله صيغة لتوزيع المقاعد بين مركّبات القائمة، إلا أن الاجتماع انتهى من دون التوصل إلى توافق نهائي.

مقترح توزيع المواقع

وبحسب الصيغة التي طرحتها اللجنة، تحصل الجبهة على المواقع الأول والرابع والسادس والسابع والعاشر والثالث عشر، فيما يحصل التجمع على المواقع الثالث والخامس والثامن والحادي عشر والخامس عشر، وتحصل العربية للتغيير على المواقع الثاني والتاسع والثاني عشر والرابع عشر.

وتتضمن الصيغة المقترحة تناوبًا بين الموقعين السادس والتاسع، إلى جانب تناوب على رئاسة الكتلة بين العربية للتغيير والتجمع، على أن تكون الدورة الأولى من نصيب العربية للتغيير.

وجاء ترتيب المواقع وفق المقترح على النحو التالي:

  • الجبهة
  • العربية للتغيير
  • التجمع
  • الجبهة
  • التجمع
  • الجبهة – تناوب مع الموقع التاسع
  • الجبهة
  • التجمع
  • العربية للتغيير – تناوب مع الموقع السادس
  • الجبهة
  • التجمع
  • العربية للتغيير
  • الجبهة
  • العربية للتغيير
  • التجمع

خلاف داخل لجنة الوفاق

وفي المقابل، لم يحظَ المقترح بإجماع داخل لجنة الوفاق نفسها، إذ أفادت المعطيات المتداولة بأن أربعة من أعضاء اللجنة لم يوافقوا على الصيغة التي قدمها رئيس اللجنة محمد علي طه، مقابل ستة أعضاء أيدوا المقترح.

وبحسب هذه المعطيات، فإن الصيغة التي عُرضت على الأحزاب هي الصيغة التي توصل إليها ممثلو الجبهة والتجمع والعربية للتغيير خلال المشاورات السابقة، فيما رفضت العربية للتغيير المقترح بصيغته المطروحة، الأمر الذي حال دون إعلان التوافق النهائي على القائمة.

وعلى خلفية الخلاف، أعلن البروفيسور سليم حاج يحيى، عضو لجنة الوفاق، استقالته من اللجنة احتجاجًا على المقترح الذي عرضه رئيسها محمد علي طه.

التجمع: نلتزم بقرار لجنة الوفاق والمفاوضات باتت وراءنا

وفي تطور آخر، أعلن التجمع الوطني الديمقراطي، في بيان صدر عقب قرار لجنة الوفاق، التزامه بقرار اللجنة بشأن تركيبة القائمة المشتركة الثلاثية، مؤكدًا أن مرحلة المفاوضات باتت وراء الأحزاب، وأن الأولوية الآن هي الإعلان الرسمي عن القائمة والانطلاق في الحملة السياسية والانتخابية.

وقال التجمع إنه جرى تفويض لجنة الوفاق من قبل الأحزاب، قبل نحو أسبوع، للبت في تركيبة القائمة، معربًا عن تقديره لأعضاء اللجنة والجهود التي بذلوها في محاولة التوصل إلى صيغة توافقية بين الأحزاب الثلاثة.

ودعا التجمع قادة الأحزاب الثلاثة وطواقمها إلى عقد اجتماع فوري للإعلان رسميًا عن القائمة الثلاثية، وتشكيل طواقم العمل السياسية والإعلامية والتنظيمية والميدانية، إلى جانب إقرار البرنامج السياسي والخطة الاستراتيجية للحملة الانتخابية.

وأوضح التجمع أنه اختار خلال الشهر الأخير عدم الانخراط في السجالات الإعلامية العلنية حول تفاصيل المفاوضات، معتبرًا أن الأولوية كانت تهيئة الجماهير العربية للانتخابات المقبلة، في ظل ما وصفه بتصاعد "الفاشية والعنصرية والتحريض" والتحديات السياسية التي تواجه المجتمع العربي.

وشدد الحزب على أن نجاح القائمة، من وجهة نظره، لا يقتصر على تشكيلتها، وإنما يرتبط بقدرتها على رفع نسبة التصويت والتمثيل العربي وتحويل الوحدة الانتخابية إلى قوة سياسية وميدانية.

ودعا التجمع القوى والكوادر والناشطين إلى العمل المشترك وخوض الانتخابات "بوحدة وثقة وقوة"، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تتركز على العمل السياسي والانتخابي بعد انتهاء المفاوضات.

ويأتي موقف التجمع في وقت لا تزال فيه صورة القائمة الثلاثية بحاجة إلى مزيد من التوضيح، في ظل المعطيات المتداولة بشأن الخلاف داخل لجنة الوفاق واستقالة البروفيسور سليم حاج يحيى احتجاجًا على المقترح الذي عرضه رئيس اللجنة محمد علي طه.

الجبهة: نلتزم بقرار "الوفاق" وننطلق لانجاح "المشتركة" وإسقاط الحكومة الفاشية

وقال الجبهة في بيانٍ لها بأنها تحيي لجنة الوفاق الوطني وقرارها بشأن القائمة المشتركة، وتؤكد جهوزيتها للمساهمة بالانطلاقة الفورية للحملة الانتخابية نحو رفع نسبة التصويت وتسجيل أكبر انجاز للقائمة المشتركة.

وتعتبر الجبهة اعادة تشكيل المشتركة ترجمة حقيقية للرغبة الجماهيرية الواسعة باسقاط حكومة اليمين الفاشي وأجندتها الهادفة إلى تكريس الاحتلال ومواصلة حرب الإبادة في غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية، والى تصعيد الهجمة العنصرية على المواطنين العرب في البلاد وضرب حصانتها من خلال إفلات اليد لعصابات الجريمة المنظمة.

هذا وكانت الجبهة قد بادرت إلى تقديم تفويضها للجنة الوفاق إيمانًا منها بضرورة تعزيز الوحدة ورص الصفوف دون تأجيل ادراكا بأنه لا وقت للمناكفات او الخلافات الداخلية وثمة حاجة ملحة للانطلاق بالعمل الانتخابي الوحدوي فورا انتصاراً للخط الكفاحي المجرب الذي تمثله القائمة المشتركة بمركباتها الثلاثة.

مستقبل القائمة المشتركة

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المساعي لتوحيد الأحزاب العربية قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إلا أن الخلافات الأخيرة تعني أن تشكيل قائمة مشتركة تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير لم يحسم بعد.

وكانت لجنة الوفاق قد طرحت في وقت سابق إمكانية توسيع إطار التفاهم ليشمل القائمة العربية الموحدة، سواء من خلال انضمامها إلى القائمة المشتركة في حال التوصل إلى اتفاق، أو عبر توقيع اتفاق فائض أصوات معها.

وبذلك، يبقى ترتيب المواقع الذي طرحته لجنة الوفاق في إطار المقترحات المطروحة، إلى حين التوصل إلى تفاهم نهائي بين الأحزاب ومكوّنات لجنة الوفاق.

استقالات متتالية تعصف بلجنة الوفاق: البروفيسور سامي ميعاري يعلن استقالته احتجاجاً

أعلن البروفيسور سامي ميعاري، عضو اللجنة، عن تقديم استقالته بشكل رسمي.

وجاءت استقالة البروفيسور ميعاري كخطوة احتجاجية واضحة رافضة للقرار الأخير الذي اتخذته اللجنة. وتضاف هذه الخطوة إلى سلسلة من الاستقالات التي تعصف بأروقة "الوفاق".

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة

توقعات الطقس للمدن
آخر تعديل: الأحد 09 / أغسطس 18:02
جاري التحميل...
المدينة البلد درجة °c الوصف الشعور كأنه (°C) الأدنى / الأقصى الرطوبة (%) الرياح (كم/س) الشروق الغروب