شاكيد جولدمان مدير لواء الشمال في اتحاد ارباب الصناعة: مصانع عربية تصنف اليوم ضمن الأكثر تقدماً في الذكاء الاصطناعي، وتبني الابتكار شرط أساسي لصمودها

كل العرب
نُشر: 09/08/26 13:52,  حُتلن: 13:53

- د. محمد زحالقة؛ رئيس لجنة الصناعات العربية: "استيفاء المصانع العربية شروط الانضمام للاتحاد من
حيث عدد العمال وحجم المبيعات، دليل تحولها من دائرة الورش الصغيرة، الى قطاع الشركات المنظمة"

- أيمن هريش؛ مدير ملف الصناعيين العرب في لواء الشمال:" اقبال متزايد للصناعيين العرب للانضمام لاتحاد ارباب الصناعة وسط إتاحة شتى خدمات الدعم والتمويل والاستشارة والمرافقة المهنية والتحول الرقمي"

تحتضن منطقة الشمال النسبة الأكبر من المصانع وأرباب الصناعة العرب في البلاد والتي تشمل عدة صناعات متنوعة سواء كان الحديث عن صناعات الأغذية حتى المعادن الصلبة وسائر المواد والمنتجات، الامر الذي يضعها في جوهر النشاط الاقتصادي في البلاد عامة. وفي حديثه، أكد شاكيد جولدمان، مدير منطقة الشمال في اتحاد الصناعيين في إسرائيل، أن هذا التمركز الصناعي العربي الضخم في الشمال يحول القطاع الصناعي إلى المحرك الأساسي والأهم لفرص العمل والتنمية الشاملة، مما يخدم كافة أطياف وشرائح المجتمع دون استثناء.

وقال جولدمان ان منطقة الشمال تمثل نموذجاً فريداً للتنوع الاجتماعي والاقتصادي، حيث تتلاقى فيه كافة الأطياف لتشكل نسيجاً متكاملاً يضم المسلمين والمسيحيين والدروز واليهود والبدو، وفي هذا السياق، يشكل القطاع الصناعي المحرك الأساسي للتنمية والتشغيل لجميع سكان المنطقة دون استثناء. وفي حديثه، أكد شاكيد جولدمان، مدير منطقة الشمال في اتحاد الصناعيين في إسرائيل، أن الشراكة مع الصناعيين من المجتمع العربي ليست مجرد خطوة مؤقتة أو عابرة، بل هي ركيزة أساسية ومستمرة لتطوير الاقتصاد الإقليمي ورفع مستوى المعيشة في الجليل وتوفير فرص العمل لكافة الأطياف.

وأوضح جولدمان أن الاتحاد يقدم منظومة دعم متكاملة ترافق الصناعي العربي خطوة بخطوة لتسهيل اندماجه وتجاوز العقبات البيروقراطية والإدارية التي قد تواجهه، مشيراً إلى الدور المحوري لفرع الشمال في اتحاد ارباب الصناعة الذي يواكب الصناعيين ميدانياً من البداية وحتى النهاية، مستنداً إلى لغة مشتركة وفهم عميق للثقافة والبيئة المحلية وخبرة طويلة في قطاع الأعمال. وقال ايضا أن هذه المرافقة تشمل تسهيل المعاملات والربط المباشر مع السلطات المحلية والإقليمية، وإدارات المناطق الصناعية، والشركات الخدماتية الكبرى مثل شركة الكهرباء، فضلاً عن تيسير الحصول على المنح الحكومية المخصصة للمجتمع العربي وتبسيط إجراءاتها.

وفي سياق متصل، أشار جولدمان مؤكداً إلى أن الاتحاد يضع تحت تصرف أعضائه شبكة واسعة من الخدمات المهنية والمالية والمعرفية التي تساهم في رفع كفاءة الإنتاج، حيث يوفر طاقماً قانونياً لتقديم استشارات متخصصة في قوانين العمل، ويُسهل الحصول على قروض ميسرة من خلال "صندوق التكافل المشترك" التابع للاتحاد أو بالتعاون مع هيئات تمويلية كبرى مثل "معوف".

وأوضح جولدمان أيضاً أن الاتحاد يولي أهمية كبرى للتدريب والتحول الرقمي عبر ورش عمل حضورية ولقاءات رقمية تركز على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي (AI)، بالإضافة إلى تنظيم لقاءات عبر المنتدى الخاص الذي يعنى بتعزيز التشبيك وبناء شراكات تجارية متينة بين الصناعيين العرب واليهود، وتمثيل مصالحهم بقوة أمام الكنيست والوزارات لتخفيف الأعباء والضرائب المفروضة عليهم.

وحول قضية شح المناطق الصناعية في البلدات العربية، أشار جولدمان مؤكداً أنه يعرف جيداً إدارات المناطق الصناعية ويسعى جاهداً لتشجيع إقامة مناطق صناعية مشتركة أو مستقلة للبلدات العربية تسهم في توفير فرص عمل قريبة ودعم الميزانيات البلدية عبر عائدات ضريبة الأملاك (الأرنونا). وأضاف أنه بالرغم من عدم وجود "حلول سحرية" فورية لهذه المعضلة، فإن العمل مستمر لزيادة تخصيص الأراضي وتطوير الشراكات القائمة وتوسيع المناطق الصناعية الحالية بالتعاون مع الجهات الفاعلة في المنطقة لضمان تحقيق منفعة مشتركة للصناعيين والبلديات والمواطنين على حد سواء.

وفيما يتعلق بالتحديث التكنولوجي ومواكبة الثورة الصناعية الحديثة، أوضح جولدمان أن العديد من المصانع في المجتمع العربي حققت قفزة نوعية لافتة في مستويات الإنتاجية والكفاءة خلال السنوات الأخيرة، لدرجة أن بعضها يصنف اليوم ضمن الفئات الأكثر تقدماً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الذكية. وأضاف أن التغيرات الاقتصادية العالمية وتذبذب أسعار الصرف تجعل من تبني الابتكار شرطاً أساسياً لاستمرارية المصانع وبقائها، مما يستدعي العمل على توسيع نطاق المنح المخصصة للتحديث التكنولوجي لتمكين هذه المنشآت من الصمود والنمو في دائرة المنافسة الاقتصادية.

وقال مدير ملف الصناعيين العرب في اتحاد ارباب الصناعة؛ أيمن هريش، ان  السنوات الأخيرة شهدت اقبالا متزايدا من قبل  الصناعيين العرب على الانضمام الى اتحاد ارباب الصناعة  خاصة ان الحديث يدور عن انضمام 7 صناعيين عرب جدد خلال العام الحالي، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للأعضاء من المجتمع العربي إلى 95 مصنعاً، وهو ما يعكس تنامي الثقة المتبادلة والنجاح الملموس على أرض الواقع لما يوفره من مرافقة مستمرة ومساعدة دائمة يقدمها الاحاد للمصانع للتغلب على التحديات العديدة التي تواجه القطاع الصناعي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك إتاحة شتى خدمات الدعم والتمويل والاستشارة والمرافقة المهنية والتحول الرقمي.  

وفي سياق متصل، أشار تقرير سابق للجنة الصناعات العربية في اتحاد أرباب الصناعة إلى وجود ارتفاع لافت في عدد الطلبات التي قدمها أرباب صناعة عرب لتخصيص أراضٍ تهدف إلى توسيع وتطوير منشآتهم الصناعية. وأوضح التقرير أن هذه الطلبات شهدت تقدماً ملحوظاً وتسارعاً في البت فيها، وذلك في أعقاب الجهود الحثيثة والتعاون المستمر الذي أتمته لجنة الصناعات العربية مع وزارة الاقتصاد مؤخراً لتذليل العقبات وتسهيل الإجراءات أمام الصناعيين العرب، مما يشكل خطوة عملية إضافية لدعم نمو هذا القطاع الحيوي وتوسيع آفاقه الاستثمارية.

وتعقيباً على هذه المعطيات، صرّح د. محمد زحالقة رئيس لجنة الصناعات العربية وقال: إن هذا الإقبال المتزايد من قبل أصحاب المصانع العربية للانضمام إلى الاتحاد ليس مجرد خطوة إدارية، بل مؤشر يعكس تحولاً بنيوياً عميقاً يحمل دلالتين رئيسيتين، أولهما التطور اللافت في هيكلية الصناعة العربية؛ فحين نتحدث عن استيفاء شروط الانتساب لاتحاد ارباب الصناعة — والتي تضع معايير معينة تشترط حداً أدنى من الأيدي العاملة  وحجم مبيعات محدد— فإن هذا يدل رسمياً عن خروج القطاع الصناعي العربي من دائرة الورش المحلية والمصالح الصغيرة، ليدخل بقوة عصر المنشآت الصناعية الواسعة والمنظمة. أما الدلالة الثانية، فهي الإرادة والنية الواضحة لدى الصناعيين العرب في التطور، بل السعي الدؤوب نحو التقدم على كافة الأصعدة والمستويات. فالانضمام للاتحاد يعكس رغبتهم في مواكبة الثورة الصناعية الرابعة، والاندماج في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، إلى جانب استغلال الدعم القانوني والتمويلي المتاح لتوسيع خطوط الإنتاج والوصول إلى أسواق جديدة، مما يضمن في نهاية المطاف

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة