نفاد الصواريخ الأمريكية… الحقيقة التي حاولت واشنطن إخفاءها

كمال إبراهيم
نُشر: 05/08/26 00:06

تواصل الحرب الأمريكية–الإيرانية كشف طبقات جديدة من الواقع العسكري الذي حاولت الإدارة الأمريكية التخفيف من حدّته أمام الرأي العام. فبينما تؤكد تقارير رويترز أن الجيش الأمريكي استهلك “تقريباً كل” مخزونه من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال خمسة أشهر فقط، يصرّ الرئيس دونالد ترامب على نفي ذلك، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمتلك “أكثر ذخيرة من أي دولة في العالم”.لكنّ الأرقام التي تتسرّب من داخل البنتاغون ترسم صورة مختلفة تماماً:
استنزاف شبه كامل لصواريخ ATACMS وPrSM، ونحو نصف مخزون توماهوك، إضافة إلى تراجع كبير في صواريخ باتريوت وTHAAD. هذه المعطيات تثير قلقاً واسعاً داخل المؤسسة العسكرية، خصوصاً مع احتمال اندلاع مواجهة متزامنة مع قوى كبرى مثل الصين أو  روسيا.
في المقابل، يواصل ترامب تقديم رواية مطمئنة، ربما بدافع سياسي أو بهدف الحفاظ على صورة الردع الأمريكية في لحظة حساسة. لكنّ الفجوة بين ما تقوله التقارير وما يصرّح به البيت الأبيض تطرح سؤالاً جوهرياً حول مدى جاهزية الولايات المتحدة لمواجهة طويلة الأمد، وحول قدرة صناعاتها الدفاعية على تعويض هذا النقص خلال فترة قصيرة.ما بين الحقائق الميدانية والتصريحات السياسية، تبقى الحقيقة الأهم أن الحرب الحالية كشفت هشاشة غير متوقعة في منظومة الذخائر الأمريكية، وأن واشنطن أمام اختبار استراتيجي قد يحدد شكل قوتها العسكرية في السنوات المقبلة.
 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة