نادي شفاعمرو الثقافي يناقش رواية "مزرعة الحيوان" للكاتب الصحفي الانجليزي جورج أورويل في لقائه لشهر تموز
عقد نادي شفاعمرو الثقافي، برعاية "مؤسسة الأفق للثقافة والفنون"، لقاءه الشهري يوم الأربعاء 29 تموز الجاري، في قاعة مسرح الأفق، بمشاركة عدد من أعضاء النادي، حيث خصص اللقاء لمناقشة رواية " مزرعة الحيوان" للكاتب الصحفي الانجليزي جورج أورويل.
افتتح اللقاء عضو إدارة النادي، الكاتب زياد شليوط مرحبا ومستعرضا سيرة المؤلف مشيرا الى أن اسمه الأصلي أريك آرثر بلير، وهو من مواليد 1903 في البنجاب – الهند، وتوفي عام 1950 بمرض السّل. اورويل صحافي وكاتب انجليزي تنقل في عدة بلاد في اطار عمله، له عدة مؤلفات أشهرها روايتيه: "مزرعة الحيوان" و"1984".
وقدم ملخصا لأحداث الرواية التي تتحدث عن مزرعة للحيوانات تابعة لصاحبها جونز، وقد عزمت الحيوانات على القيام بثورة ضد الانسان لتغيير نهج حياتها وفعلا تنجح بذلك وتعلن عن اطلاق اسم "مزرعة الحيوان"، وتطلق نشيدا وطنيا بعنوان "جيوانات إنجلترا" وتضع ميثاقا من سبع نقاط يحدد العلاقات بين الحيوانات ونهج حياتها الجديد. وتبدأ المشاريع والأعمال وتوزيع الأدوار، لكن سرعان ما تظهر الخلافات الداخلية بين أفراد قيادة الثورة، وتبدأ حملات التخوين والاقصاء واطلاق الاتهامات، ومن بعدها الإعدامات لكل من اعترف بخطأ أو ارتكب مخالفة وكل ذلك تحت ذريعة الخيانة، ويتم ابعاد وهروب الحيوان الثاني في الثورة سنوبول، وينفرد نابليون بالقيادة ويغير من عاداته ويضع حراسة مشددة حوله ويأخذ بالتصرف كحاكم أوحد، وتظهر الانحرافات دون أن تجرؤ الحيوانات على توجيه النقد للقيادة التي تنزل بهم العقوبات الشديدة، وينتهي الحال بالتخلي عن نقاط الثورة وتبديلها، وتتجه القيادة الجديدة للتعاون مع الانسان على خلاف هدف الثورة، وتنتهي الرواية بعبارة مثيرة أنه لم يعد هناك من فارق بين الخنزير والانسان.
وتناول أعضاء النادي في معرض نقاشهم للرواية، عدة محاور وجوانب على الوجه التالي:
د. محمد صفوري: الرواية تعكس خيبة أمل الكاتب من النظام الشيوعي في الاتحاد السوفييتي بعد ابتعاده عن المبادئ التي دعا اليها، ولا شك أن الكاتب أبدع في استخدام شخصيات الحيوانات على غرار "كليلة ودمنة" مما جعلها رواية ممتعة. لكن ما أساء الى الرواية هو ترجمتها، وكثرة الأخطاء اللغوية والاملائية فيها.
يوسف صبح توقف عند الترجمات المختلفة للرواية مضيفا أنها بلغت 16 ترجمة عربية ومعظمها مشوهة. وأشار إلى أن الكاتب ينتقد الثورة الشيوعية في روسيا وقادتها. حيث يرمز ستوبول الى تروتسكي والحصان بوكسر الى العامل البسيط والخنزير نابليون الى ستالين. وأضاف بأن الكاتب كان يخشى الرأي العام أكثر من الرقابة.
الفنان عفيف شليوط تحدث عن الرواية من الجانب الفني، قائلا بأن شخصيات الرواية جاءت ساذجة وبعيدة عن التحولات الدرامية مما أضعف الجانب الفني فيها. أما سائر الحيوانات، التي تمثل شرائح اجتماعية، برزت كأنها غير واعية أو مثقفة، وبدا وكأن الكاتب يسخر منها ويحط من قيمتها.
سعاد بحوث رأت في مشروع الطاحونة إشارة الى الخطة الخمسية في عهد ستالين، وتحويل المجتمع الروسي من مجتمع زراعي الى صناعي. أما الغراب موسى يمثل الكنيسة الارثوذكسية في روسيا. وخلصت الى أن الرواية لا تهاجم الثورة انما ممارساتها الخاطئة.
إبراهيم شليوط قال: أرى بأن الكاتب كان معاديا لستالين بدليل هذا الكتاب وكتابه "1984"، وأعتقد أنه لجأ الى استخدام الشخصيات الحيوانية للتحايل على الرقابة الإنجليزية بهدف السماح بنشرها، خاصة وأنه تم رفض طباعتها في البداية، نظرا للتحالف الذي كان بين ستالين وتشيرتشل، كما أن الإشارة الى صفقة الخشب في الرواية حصلت في الواقع بين إنجلترا وروسيا عام 1939. لا شك ان الرواية تتعرض لستالين خاصة وانه مثل نابليون، كان يعدم كل من يخالفه الرأي ويتصف كحاكم ديكتاتوري.
إبراهيم حسنين رأى بأن الكاتب قام بتسطيح الطبقة المثقفة التي صمتت على خطف الثورة من قبل الحاكم نابليون. وأضاف ان الطابع الوعظي في الرواية جاء برسالة سياسية طغت على الجانب الفني فيها. واتفق مع زملائه بأن الرواية تتعرض لأخطاء النظام الشيوعي بسلبياته وبأن بناء الطاحونة دلّ على التمييز بين الحيوانات حيث بدت الشعارات التي رفعتها الثورة في بداياتها بعيدة عن الواقع، فهناك التمييز بين الحيوانات في العمل والمقابل أضف الى ذلك تراجع الثورة عن معارضتها للتعامل مع الانسان، بل أخذت بالانفتاح على المزارع المجاورة، في إشارة الى تحالف ستالين مع دول غربية في الحرب العالمية الثانية.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency
مقالات متعلقة
| المدينة | البلد | درجة °c | الوصف | الشعور كأنه (°C) | الأدنى / الأقصى | الرطوبة (%) | الرياح (كم/س) | الشروق | الغروب |
|---|