اذا طال الانتظار ..اخشى ان يضع شعبنا يديه خلف ظهره تماما كما فعل حنظله

غسان عبدالله
نُشر: 29/07/26 20:27

وانا اقرأ ما صرحت به لجنة الوفاق حول تسلمها تفويضا من الاحزاب الثلاثه الجبهة ، العربيه للتغيير والتجمع ومنحها فرصة اخرى لاعادة تشكيل القائمه الثلاثيه المشتركه، فقد صرحت ان اعضاء اللجنه تدرك ان هذا التفويض يشكل مسؤوليه ثقيله بقتضي العمل الجاد والمخلص لتنفيذ المهمه وانصاف الجميع والسير برضا نحو العمل كذلك على زيادة المشاركه في الانتخابات وتوقيع اتفاق فائض اصوات مع القائمه العربيه الموحده وصياغة ميثاق شرف يضمن اجواء انتخابيه هادئه ونزيهة .
وماذ ايضا ؟  لجنة الوفاق تتوجه الى ابناء شعبنا طالبين منهم التشجيع وتمكين اللجنه من اداء المهمه دون مناكفات وتشويش ووضع العراقيل وعدم بث الشائعات في وسائل الاعلام التقليديه وغير التقليديه .
كما ويتوجهون ايضا لقادة واعضاء كوادر الاحزاب بالكف عن الحديث في وسائل الاعلام وعدم الانجرار وراء مغريات بعض المتصيدين في المياه العكره ولا الحديث عن تفاصيل التفاوض ومجرياته حتى ننجز ما يصبو اليه ابناء شعبنا . 
حقيقة للوهلة الاولى وبعد ان قرأت كل هذه التنبيهات والتخوفات والحرص شعرت وكاننا على وشك الاعلان عن حدث كبير فد يكون قيام الدوله الفلسطينيه وانسحاب الاحتلال الاسرائيلي من كافة الاراضي المحتله وتسليم السلطه الفلسطينيه زمام الحكم !!.
ورفع العلم الفلسطيني فوق مأذن القدس وكنائس القدس.
ثم ذهبت بي مخيلتي الى ابعد من ذلك وكان اللجنه في بيانها ستعلن ان القائمه المشتركه حسمت امرها وستحصد عشرين مقعدا في الكنيست ولتقف جماهيرنا طربا ولتهتف وكاننا عشرون مستحيل !!!
اقول ذلك ليس ذما او انتقادا او انتقاصا من دور لجنة الوفاق بل على العكس من ذلك ، فانا اتمنى لها التوفيق والنجاح في مهمتها لما فيه خير لمجتمعنا ، واكن لكل اعضاءها الاحترام والتقدير على هذه المساعي الجباره وهذه الجهود المخلصه ، لكن وبكل صدق اقول انتابني شعور بالخذلان والامتعاض ليس من اللجنه انما من هذه الحاله التي وصلنا اليها !.
ولكن سرعان ما عدت الى الواقع 
لادرك ان شعبنا لا ينتظر كل هذه الانجازات التاريخيه بل ينتظر امرا بسيطا جدا وبديهيا جدا وهو ان تتفق قيادة احزابنا وان تضع مصلحة شعبنا فوق كل اعتبار. 
ايعقل ان نكون نحن الاقليه الفلسطينيه في هذه البلاد بلادنا الذين عايشنا وما زلنا نعيش ونعاني من ويلات التعذيب في تجارب مرة وقاسيه ومن سياسات التمييز والعنصريه والقهر اليومي ، وشلال الدم النازف في قرانا ومدننا العربيه ومن عمليات الهدم هل بحاجه الى كل هذا الجهد ؟!.
هل بحاجه الى كل هذا الجهد والتفكير فقط لكي نتفق ؟؟!!.
لجان وفاق ومفاوضات وتأجيلات وخلافات واتهامات !!
وشعبنا يقف بالخارج يراقب ويترقب بقلق ولهفه لعله يرى الدخان الابيض يتصاعد معلنا ولادة الاتفاق وانتصار العقل على الخلاف وتغليب المصلحه العامه على المصالح الحزبيه الضيقه.
 اخشى ما اخشاه انه اذا طال هذا الانتظار فان ابناء شعبنا سيفقدون الامل وسيضعون ايديهم خلف ظهورهم تماما كما فعل حنظله ويديرون ظهورهم لهذا المشهد كله تعبيرا عن مشاعر يأس وامتعاض واحباط من دافع انه كان يجب الا يصل هذا الوضع الى ما وصل اليه.
لنرتقي فوق كل الحسابات الضيقه فشعبنا الذي يواجه كل هذه التحديات يستحق اكثر.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة