حفل إشهار كتاب "إلى الله ولو بعد حين" للكاتبة نردين شاهين
بحمد الله وتوفيقه، أُقيم يوم السبت الموافق 18/7/2026، في مبنى المكتبة العامة لبلدية سخنين، حفل إشهار كتاب «إلى الله ولو بعد حين» للكاتبة نردين شاهين، وذلك في أجواء إيمانية وثقافية مباركة، غمرتها مشاعر الفرح والمحبة والاعتزاز بهذا الإصدار الذي يحمل بين صفحاته رسالةً إيمانية عميقة، ودعوةً صادقةً إلى العودة إلى الله تعالى، مهما ابتعد الإنسان أو طال به الطريق.
وقد تولّى عرافة الحفل وإدارته فضيلة الشيخ علاء بدارنة، إمام مسجد أبي بكر الصديق، حيث أبدع في تقديم فقرات الاحتفال وإدارتها بأسلوب متميّز، كما قدّم الكتاب ومؤلفته، وعرّف الحضور برسالته وأبرز مضامينه، وانتقل بين فقرات الحفل بسلاسة واقتدار، فأضفى على اللقاء روحًا إيمانيّة وثقافيّة راقية.
وقد جاء هذا اللقاء المبارك احتفاءً بصدور الكتاب، واحتفاءً كذلك بفكرةٍ ورسالةٍ تُلامس حاجة الإنسان في زمن كثرت فيه مشاغل الحياة، وتعدّدت فيه أسباب الغفلة، لتذكّره بأن باب الله تعالى مفتوح دائمًا، وأن العودة إليه ممكنة في كل وقت، وأن الطريق إلى الله لا يُغلق أمام من صدقت نيته، مهما تأخر أو تعثّر.
استُهلّ الحفل بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلاها الأخ جمال شاهين (أبو بشار)، مدير مدرسة الفرقان لتحفيظ القرآن في مدينة سخنين، هذه المدرسة التي خرّجت وتخرّج العديد من حفظة كتاب الله عزّ وجلّ.
ثم ألقى رئيس بلدية سخنين، السيد مازن غنايم، كلمةً طيبةً أشاد فيها بأهمية المبادرات الثقافيّة والفكريّة والإيمانية، وبالدور الذي تؤديه مثل هذه الإصدارات في نشر الوعي والمعرفة وتعزيز القيم في المجتمع، مؤكدًا أهمية تشجيع القراءة والكتابة والإبداع، ولا سيما عندما تحمل الكلمة رسالةً هادفةً وبنّاءة.
كما تخلّل الحفل درسٌ وموعظةٌ قيّمة قدّمها فضيلة الشيخ سلامة بشير، إمام مسجد السلام، تناول فيها فكرة الكتاب وهدفه، وتوقف عند عدد من أبرز معانيه ورسائله، موضحًا أنّ رحلة الإنسان إلى الله تعالى تبدأ بالوعي والمعرفة، وأن العلم من أعظم الوسائل التي تعين الإنسان على فهم دينه، وتصحيح مساره، والثبات على طريق الهداية.
وأكد فضيلته أنّ طلب العلم ليس حكرًا على الرجال دون النساء، وأن المرأة المسلمة كانت عبر التاريخ الإسلامي شريكةً فاعلةً في مسيرة العلم والمعرفة، وذات حضور بارز في مختلف المجالات. وضرب في ذلك أمثلةً مشرقةً لنساءٍ كنّ من السبّاقات إلى الإيمان والدخول في الإسلام، ومن العالمات والراويات والكاتبات، كما برزن في مجالات متعددة، منها الطب والتعليم وغيرها من ميادين المعرفة، مؤكدًا أن تاريخ الأمة الإسلامية حافل بنماذج نسائية مشرّفة أسهمت في بناء الحضارة وخدمة الدين والمجتمع.
وبيّن فضيلته أن الإسلام لم يجعل العلم حكرًا على فئة دون أخرى، بل حثّ على طلبه، ورفع من شأن أهله، وأن المرأة كما الرجل مطالبةٌ بالسعي إلى العلم النافع الذي يرفع الجهل، وينير البصيرة، ويعين على معرفة الحق والعمل به. فالعلم ليس مجرد تحصيلٍ للمعلومات، بل هو نورٌ يهدي صاحبه، ومسؤوليةٌ تثمر وعيًا وصلاحًا وعطاءً.
كما تطرّق فضيلته إلى عدد من فصول الكتاب، موضحًا بعض ما تحمله من معانٍ إيمانية وتربويّة، مع قراءة مختارات من صفحاته، في طرحٍ جمع بين عمق الفكرة وصدق الرسالة، وأبرز أهمية أن يراجع الإنسان نفسه، ويتوقف مع محطات الغفلة والابتلاء والصحوة والثبات، وأن يجعل من رحلته في الحياة طريقًا للعودة إلى الله تعالى.
وقد جاءت كلمته منسجمةً مع رسالة الكتاب ومضمونه، ومع الدعوة إلى اليقظة والوعي والعودة إلى الله تعالى، كما حملت رسالةً واضحةً إلى كل إنسان، رجلًا كان أو امرأة، بأن باب العلم مفتوح، وأن طريق الهداية يبدأ بخطوة، وأن طلب العلم النافع من أعظم أبواب النجاة. فجزى الله فضيلة الشيخ سلامة بشير خير الجزاء، وبارك في علمه وعمله، ونفع به الإسلام والمسلمين.
كما تكرّمت الأخت الداعية نجاح عثمان بالحديث عن عدد من فصول الكتاب، مستعرضةً بعض ما يحمله من معانٍ ودروس، ومؤكدةً أهمية طلب العلم الشرعي، وضرورة أن يجعل الإنسان لنفسه نصيبًا من العلم الذي يهدي قلبه، ويقوّم سلوكه، ويقرّبه من ربه. فبارك الله فيها وجزاها خير الجزاء.
كما تخلّل الحفل كلمةٌ قيّمة لفضيلة الشيخ خالد صباح، المسؤول القطري لدار الفرقان لتحفيظ القرآن الكريم، تحدّث فيها عن العلم ومكانته وأهميته في حياة الإنسان، مؤكدًا أن العلم ليس ترفًا ولا أمرًا ثانويًا، بل هو طريق الهداية، وبوصلة الإنسان في هذه الحياة، وحبل النجاة الذي يعينه على معرفة الحق والسير في طريق الصلاح والفلاح، وقد رفع الله بالعلم آدم عليه السلام عن بقيّة المخلوقات فكان السجود له سجود تكريم...
واختُتم الحفل بكلمة ألقتها مؤلفة الكتاب نردين شاهين، تحدّثت فيها عن فكرة الكتاب والدافع الذي قادها إلى تأليفه، وعن الرحلة التي مرّت بها أثناء كتابة صفحاته، والرسالة التي تطمح إلى إيصالها إلى كل قارئ. كما عبّرت عن أملها في أن يجد كل إنسان في هذا الكتاب ما يلامس قلبه، ويوقظ فيه معنىً غافلًا، أو يفتح أمامه بابًا من أبواب الأمل، أو يذكّره بأن العودة إلى الله تعالى لا ترتبط بوقتٍ محدد، وأن الإنسان يستطيع أن يبدأ من جديد، فإلى الله ولو بعد حين.
ويُذكر أن مؤلفة الكتاب، الأخت نردين شاهين، تجمع في مسيرتها بين التخصص الأكاديمي والاهتمام بالعلم الشرعي؛ فقد أنهت اللقب الأول في جامعة حيفا في مجال علم النفس، وتعكف حاليًا على دراسة اللقب الثاني في جامعة بار إيلان، إلى جانب كونها طالبة علم شرعي في كلية الشريعة في كفر برا – فرع سخنين. وهو ما ينعكس في صفحات كتابها من اهتمام بالمعنى، وحرص على التأمل، ومحاولة صادقة للجمع بين المعرفة والتدبر، وبين العلم والعمل، وبين رحلة الإنسان في الحياة ورحلته إلى الله تعالى.
وقد كان الحفل مناسبةً طيبةً اجتمع فيها العلم والإيمان والثقافة، والتقت فيها الكلمة الهادفة بالقلوب، في أجواء ملؤها المحبة والتقدير، لتبقى هذه المناسبة ذكرى مباركة في مسيرة الكتاب ومؤلفته.
نسأل الله تعالى أن يحقق هذا الكتاب غايته، وأن يجعل كلماته وحروفه نورًا يصل إلى القلوب، وأن ينفع به عباده، وكل من قرأه أو انتفع بما جاء فيه.





تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency
مقالات متعلقة
| المدينة | البلد | درجة °c | الوصف | الشعور كأنه (°C) | الأدنى / الأقصى | الرطوبة (%) | الرياح (كم/س) | الشروق | الغروب |
|---|