الشرق الأوسط في مهبّ الاحتمالات...
الحرب أم التسوية؟..
بين الاستشراف والاستقراء تفصلنا توقعات سياسية لا تنبئ بخير في المنطقة، في ظل عودة الولايات المتحدة إلى مسار التصعيد مع إيران. فهل ستعود الحرب على شاكلتها الأولى لفترة محدودة، ثم يعود الجميع إلى طاولة المفاوضات؟ وهل ستتحرك دول الخليج لإقناع واشنطن بوقف عدوانها على إيران، حفاظًا على أمن المنطقة، ولوقف استهداف القواعد الأمريكية؟..
وهل ستتطور المواجهة لتشمل إسرائيل وقوى المقاومة، فتتسع رقعة الصراع؟ أم أن العودة إلى المفاوضات ستبقى الخيار الأكثر عقلانية بعد أن أثبتت التجارب أن الحرب تُرهق الجميع، عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا؟..
في تقديري تقف المنطقة اليوم عند مفترق طرق حقيقي، لكن من المستبعد أن يرغب أي طرف في الانزلاق إلى حرب شاملة وطويلة. فجميع القوى تدرك أن أي مواجهة واسعة لن تكون محدودة النتائج، بل ستفتح أبوابًا
يصعب إغلاقها..
وإذا عاد التصعيد العسكري، فمن المرجح أن يكون محسوبًا، يهدف إلى تحسين شروط التفاوض أكثر من السعي إلى حسم عسكري نهائي. وفي المقابل، ستواصل إيران سياسة الرد المدروس، مع الاحتفاظ بأوراق الضغط الإقليمية، ما لم تُفرض عليها مواجهة أوسع..
أما دول الخليج، فمن مصلحتها الاستراتيجية احتواء التوتر، لأنها ستكون من أكثر الأطراف تأثرًا اقتصاديًا وأمنيًا، ولذلك قد تنشط دبلوماسيًا لدفع الجميع نحو التهدئة، وإن ظل تأثيرها مرهونًا بقرار واشنطن وطهران..
وفيما يتعلق بإسرائيل ومحور المقاومة، فإن احتمال اتساع المواجهة يبقى قائمًا إذا تجاوزت الأحداث حدودًا معينة، غير أن الجميع يدرك أن فتح جبهات متعددة سيجعل كلفة الحرب باهظة على جميع الأطراف..
ويبقى الاحتمال الأقرب، في ضوء المعطيات الحالية، أن تعود المفاوضات لتفرض نفسها باعتبارها المخرج الأقل كلفة، ليس لأن الخلافات انتهت، بل لأن الوقائع أثبتت أن الحسم العسكري الكامل يكاد يكون مستحيلًا، وأن استمرار الحرب سيُثقل كاهل المنطقة بأزمات أشد..
اللهم اني كتبت وقرأت وحللت واستنتجت كل ماهو جلي صادق الوصف والحدث، وان كنت على خطأ فقوموني..
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تتغلب لغة المصالح والعقل على لغة السلاح، أم أن الشرق الأوسط سيبقى في مهبّ الاحتمالات، يتأرجح بين الحرب والتسوية، حتى إشعار آخر؟..
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency