الحركة العربية للتغيير.. ارادة لا ولن تنكسر ومسيرة تتحدى
بقلم: غسان عبدالله
حين تكتب صفحات النضال السياسي لشعبنا نذكر ان هناك حركات او احزاب سياسية تولد وسرعان ما تغيب وتختفي وهناك حركات سياسية تكتب في الوجدان وتحفر في سويداء القلب والروح لانها ولدت من رحم الشعب وتحيا وتكبر بقوة الشعب وتبقى راسخة كالسنديانة وشامخة كشموخ جبال الكرمل ، لانها انطلقت من نبض الشارع ومن نبض الشعب وتتحدث من حنجرة الناس ، تحمل همومهم وتدافع عن الهوية والكرامة وهكذا هي الحركة العربية للتغيير.
لا اكتب هذه الكلمات لانني ابن الحركة بل اكتبها للتاريخ وللحقيقة التي يجب ان يدركها ابناء شعبنا.
حقيقة انا عشت كل محطات الحركة العربية منذ انطلاقتها حتى اللحظة ، بكل اعتزاز وفخر اقول الحركة العربية حملت راية الدفاع عن جماهيرنا العربية في هذه البلاد من حكومات التمييز والعنصرية والفاشية ، وكانت الحرية والكرامة والعدالة عنوانا لمسيرتها ، والثوابت الفلسطينية نهجا لا يتغير ولا يتراجع ولا ينحني امام الضغوطات والعواصف.
في مقدمة هذه المسيرة ومنذ تأسيسها وقف الدكتور احمد الطيبي هذا القائد الذي استطاع بعقله السياسي الراجح وحضوره اللافت وخبرته العميقة وشخصيته الكريزماتية ان يصنع مدرسة في العمل البرلماني والسياسي .
حضوره من على منصة الكنيست لم يكن مجرد رقما او حضورا عابرا بل كان وباعتراف الخصم قبل الصديق انه مؤثرا في كل قضية ، بالاضافة لكونه خطيبا لامعا بارعا متألقا واثقا يجمع بين الحجة والبرهان وبلاغة الكلمة ، حتى اصبح اسمه عنوانا للحنكة السياسية والجرأة في المواقف والثبات على المبادئ دون ان يتزحزح قيد انمله.
الحركة للعربية للتغيير تجاوزت حدود التنظيم الاعتيادي او التقليدي لتصبح مشروعا وطنيا بامتياز ليغطي كل المناطق الجغرافية في البلاد ابتداءا من اعالي الجليل الاشم مرورا بمرج بن عامر الاخضر ومن المثلث الصامد وقرى ومدن الساحل وصولا الى فيافي النقب الصابر
انها ليست حركة افراد بل حركة جماهير ومؤسسات .
واليوم ونحن في هذه المرحلة وفي ميمعة التحالفات والتجاذبات بين الاحزاب العربية كنا نتوق الى اعادة تشكيل القائمة المشتركة بمركباتها الاربعة ولتكون وثيقة سخنين هي البوصلة لترشدنا الى بر الامان ولنخوض الانتخابات بكل عزيمة وقوة ولنطيح بهذه الحكومة اليمينية المتطرفة وهذه العصابة المجرمة نتنياهو ، بن غفير وسموتريتش.
ولكن وبكل اسف لم يحصل ذلك.
والان وعلى ضوء التطورات والمستجدات الاخيرة يبدو ان المشهد بات معقدا اكثر فالحسابات تغيرت والتحالفات اخذت منحا اخرا بعيدا عن نبض الشارع ورغبة الجماهير مما يعطي مؤشرات غير مبشرة وقد تكون كارثية.
الحركة العربية للتغيير صمدت في الماضي امام اصعب التحديات وامام من حاول اقصائها عن المشهد السياسي سواء محاولات السلطات والمحاكم او غيرها لن تربكها هذه المتغيرات ولا هذه الحسابات بل تتحدى كل من تسول له نفسه ان يلعب بالنار ، الحركة العربية لم تكن يوما رقما على هامش السياسة بل كانت وما زالت وستبقى الرقم الصعب في المعادله السياسية وحجر الزاوية والركيزة التي لا يمكن تجاوزها.
ستبقى الحركة العربية شامخة ضاربة جذورها اعماق الارض واغصانها عالية باسقه لتشق عنان السماء بكل شموخ وكبرياء ورايتها خفاقة وصوتها حاضرا لتواصل مسيرتها بثقة واصرار فهي حجارة الوادي .
ولتبقى الحقيقة ساطعة كالشمس في كبد السماء.
وحركتنا باقية صامدة لن تقتلعها رياح السياسة مهما كانت عاتية ومهما عصفت او اشتدت.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency