بوركتَ أخي النائب أيمن عودة

زهير دعيم
نُشر: 08/07/26 18:35

  بوركتَ أخي النائب  أيمن عودة
زهير دعيم
في زمنٍ تتعالى فيه أصوات التفرقة  ، وتُحاول فيه المؤسسة الحاكمة في إسرائيل أن تُبقي المجتمع العربي وحيدًا في مواجهة آفة الجريمة المنظَّمة ، تبرز أهمية كل جهدٍ سياسيّ يهدف إلى كسر جدار الصمت ، ونقل الحقيقة إلى العالم . 
ومن هذا المنطلق تستحقُّ زيارة النائب أيمن عودة إلى نيويورك ولقاؤه المرتقب غدًا الخميس 972026  مع الأمين العام للأمم المتحدة ، أنطونيو غوتيريش كلّ التقدير والثناء .
لقد أكدَّ عودة أن النضال الجماهيري على أرض الوطن سيبقى النضال الأهم والأكثر تأثيرًا ، وهي حقيقة لا يختلف عليها اثنان . لكنَّ السياسةَ الحكيمة تقتضي أيضًا استثمار كلَّ منبرٍ دوليّ وكلَّ مؤسسةٍ أممية ، لإيصال صوت المواطنين العرب ، وكشف السياسات التي تتركهم عمدًا فريسةً للجريمة والعنف ، ( وبالطبع لا ولن ننسى دورنا في زرع التربية والأخلاق في ربوع عائلاتنا )  ..... تتركهم في ظلّ تقاعسٍ رسمي بات يثير الكثير من علامات الاستفهام. 
إن تدويل قضية الجريمة المستشرية ليس هروبًا من المسؤولية المحليّة ، بل هو ممارسة سياسية مشروعة عندما تعجز السلطات عن القيام بواجبها الأساسي ،  في حماية حياة المواطنين وأمنهم . فمن حقِّ أبناء المجتمع العربيّ أنْ يحكيَ للعالَم  عن حجمِ المأساة التي يعيشونها ، وأن يُسمع من أعلى المنابر الدوليّة كيف تتحوّل الجريمة إلى وسيلة لاستنزاف مجتمعٍ بأكمله ، بينما تغيب الإرادة الحقيقية لمواجهتها. 
ولعلَّ لقاء الأمين العام للأمم المتحدة يحمل رسالة واضحةً مفادها أن حياة المواطنين العرب ليست شأنًا هامشيًا ، وأنَّ الحقَّ في الأمن والحياةِ الكريمةِ حقٌ إنسانيٌّ تكفله المواثيق الدولية ، ولا يجوزُ أن يبقى رهينةَ الحساباتِ السياسية الضيّقة. 
إننا نبارك لكَ اخي الغالي ايمن هذه الخطوة ، لأنها تنطلق من إدراكٍ بأن المعركة ضد الجريمة  ، تحتاج إلى كل أدوات النضال الشعبيّ والسياسيّ والقانونيّ والإعلاميّ بل  والدولي ايضًا . 
فحين تُغلقُ بعض الأبواب في الداخل ، يصبحُ من الواجب طرق أبواب العالم ، ليس طلبًا لامتيازات ، وإنما مطالبةً بحقوقٍ إنسانية أساسية .
بوركتَ اخي الجميل  أيمن عودة ، وبورك مسعاك هذا الذي يُعلّي صوت الضحايا ، ويُذكّر العالم بأن وراء الأرقام والبيانات أناسًا يدفعون ثمن الإهمال بأرواحهم وبمستقبل أبنائهم .
نعم .... ونحن على يقين بأنّ هذه القضية ستظلّ أكبر من الأشخاص والأحزاب  والسياسة ، لأنها قضيةَ حياةٍ وكرامةٍ وأمنٍ لمجتمعٍ يستحقُّ أنْ يعيشَ بعيدًا عن شبحِ الجريمةِ والخوف .
كلّنا أمل ورجاء  و.... تصميم .
 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة