بدعم من حزب شاس: الكنيست يقرّ تمهيديًا قانونًا لتقييد الأذان- تصاريح، غرامات، ومصادرة
أقرّت الهيئة العامة للكنيست، أمس الأربعاء، بالقراءة التمهيدية، مشروع القانون المعروف باسم "قانون المؤذّن"، الذي يستهدِف عمليًا تقييد استخدام مكبّرات الصوت في المساجد تحت ذريعة الحدّ من “الضجيج”. وقد مرّ القانون بأغلبية 50 عضو كنيست مقابل 36 عارضوه، في خطوة أثارت موجة واسعة من الغضب والاستنكار داخل المجتمع العربي، واعتُبرت اعتداءً مباشرًا على حرية العبادة.
- قانون بدوافع سياسية وعنصرية :
جاء هذا القانون نتيجة سعي وتخطيط وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي يُعرف بمواقفه المتشددة تجاه المسلمين، وبخطابه الذي يحمل طابعًا دينيًا وعنصريًا واضحًا.
ورغم أن القانون لا يزال في بدايته التشريعية، فإن إقراره بالقراءة التمهيدية يشكّل مرحلة أولى فقط، إذ سيُنقل إلى لجنة الكنيست لتحديد الجهة التي ستبحثه، قبل أن يحتاج إلى اجتياز القراءة الأولى ثم القراءتين الثانية والثالثة ليصبح قانونًا نافذًا.
-ردود فعل غاضبة داخل الكنيست :
أثار تمرير القانون ردود فعل قوية من أعضاء كنيست عرب ويهود معارضين لهذا النهج الذي يستهدف المسلمين بشكل مباشر:
منصور عباس، رئيس القائمة الموحدة، قال إن حزب شاس يدعم “قانونًا عنصريًا ومعاديًا للدين”، معتبرًا القرار مخيبًا للآمال ويضرب في صميم حرية العبادة.
النائب عوفر كسيف قدّم موقفًا شديد اللهجة، قائلًا:
“المؤذن لا يزعج آذانهم، بل يزعج عنصريتهم. إنهم لا يريدون إلّا أن يغرزوا إصبعًا في عين مئات الآلاف من المؤمنين. الأذان يذكّرهم بأن هنا شعبًا آخر، وثقافة أخرى، ولغة أخرى، ودينًا آخر، يسعون إلى إسكات جميعها حرفيًا، والمس بالقوة بوجودها.” وأضاف: “لا يوجد ضجيج أكبر من ضجيج حكومة الدم، التي تحرّض، وتبثّ الكراهية، وتنتهك الحريات الأساسية صباح مساء.
”أمّا النائب وليد طه فقال بعد تمرير القانون:
“لن يستطيع أحد إسكات صوت الأذان، ولن يستطيع أحد منعنا من ممارسة حقنا في العبادة من خلال استهداف مساجدنا ومقدساتنا.”
- أبعاد القانون وخطورته :
يرى معارضو القانون أنه لا يتعلّق بالضجيج بقدر ما يتعلّق بالهوية والوجود، وأنه محاولة لفرض قيود على ممارسة الشعائر الدينية الإسلامية، في خطوة تُعدّ سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام تشريعات أخرى تستهدف الأقليات الدينية والثقافية.كما أن هذا القانون يعمّق الانقسام داخل المجتمع، ويعزّز خطاب الكراهية بدل تعزيز التعايش، ويقوّض أحد أهم الحقوق الأساسية وهو حرية العبادة.
وأنا أقول :
تمرير هذا القانون بدعم من حزب شاس وترويج من بن غفير يعكس توجّهًا خطيرًا نحو تسييس الدين واستهداف المسلمين بشكل مباشر. وبوصفي مواطنًا درزيًا يؤمن بالعيش المشترك واحترام التعددية، أرى أن هذا القانون عنصري ومرفوض، وأن الدفاع عن حرية الأذان هو دفاع عن حق أساسي لكل إنسان في ممارسة عبادته دون تضييق أو استهداف.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency