قرية أبو اسنان الوادعة تحديدًا، ومنطقة الشّمال عامّة، بعد أن غدرتهم مياه نهر الأردن الرّاكدة، الّتي بدت وكأنها تُوحي بالطّمأنينة والأمان، في لحظة عابرة، لتكتب هذه المياه التي لا تعرف معنى الرّحمة نهاية تراجيديّة، وقعت كالصّاعقة، ولوعة وحرقة كحرّ تموز.
هذه الحادثة المأساويّة، برحيل حلا جواد عزّام وإيمان كمال خير، نتيجة جرفهما مياهه الملعونة، كما تبيّن أنّ كلّ محاولات الإنقاذ باءت بالفشل، ولم تُجدِ نفعًا رغم كل الصّلوات والابتهالات للعليّ القدير. لقد رحلتُما يا حلا وايمان، وفي الحلق المًا يُسارع دقّات القلوب، وذكرى مُرّة لن يمحوها الزّمن.
نعم، ذكراهم العطرة، عقوبتهما وابتسامتهم العفوية ستبقى نابضة في القلوب المُحبة والحاضنة. نسأله تعالى أن تكون خاتمة أحزان الأهل واصدق التّعازي والمواساة.