ما أكثر الذين يرتدون عباءةَ السلام، ويُكثرون من الحديث عن المحبة والوئام، حتى تظنّ أنّ الإنسانية خُلقت في كلماتهم وحدها، لكن ما إن تُزيح عنهم قناع الشعارات، حتى ترى وجوهًا أخرى لا تُشبه ما نطقَت به الألسنة، ولا ما ادّعته الأقلام.. إنّ السلام ليس خطابًا يُلقى، ولا منشورًا يُكتب، ولا صورةً تُلتقط أمام الناس، السلام موقفٌ، والإحسان سلوكٌ، والوفاء امتحانٌ لا ينجح فيه إلا أصحاب الضمائر الحيّة..
لقد أصبحنا نعيش زمنًا يُسوَّق فيه الزيف على أنّه فضيلة، ويُحارب فيه الصادق لأنّه لا يُجيد التمثيل، بينما يتقدّم أصحاب الأقنعة الصفوف، يوزّعون المواعظ، وهم أول من يخالفها إذا تعارضت مع مصالحهم. يرفعون شعارات الأخلاق، لكنهم لا يتردّدون في هدمها حين تقف في طريق أطماعهم، ويطالبون الناس بالصدق، بينما ينسجون من الخداع سُلّمًا يصعدون عليه..
فلا تسمحوا لأصحاب الشعارات الجوفاء أن يبتزّوا عقولكم أو يستأجروا ضمائركم،فالأوطان لا يبنيها أصحاب الضجيج، والإنسانية لا يحملها من يتاجر بها، والكرامة لا تُشترى بالتصفيق ولا تُقاس بكثرة الأتباع.. ويبقى السؤال الذي يفضح الجميع:- إذا سقطت الشعارات، وبقيت الأفعال وحدها، فكم واحدًا منهم سيبقى واقفًا أمام مرآة ضميره دون أن يخجل من صورته..؟!
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency