وعاد إلينا جريسُ طبيبًا

زهير دعيم
نُشر: 16/06/26 15:50

وعاد إلينا جريسُ طبيبًا
زهير دعيم

عاد إلينا الشّابّ الحلو جريس موسى خوري ، فعادت معه بشائر الفرح إلى أزقة حارتنا العبلينية القديمة ، تلك الحارة التي تحفظ أسماء أبنائها في القلب قبل الذاكرة ، وتنتظر نجاحاتهم  وأفراحهم كما ينتظرُ الربيعُ مواسمَ الزهر ومواكب السّنونو  وكما تنتظر الأرض العطشى زخّات المطر .
عاد يحمل شهادة طبِّ الأسنان من جامعة مولدوفا ، ثمرةَ سنواتٍ من الجدّ والاجتهاد والغربة والتعب ، فعاد مُكلّلًا بالعلم ، مزهوًا بالأخلاق كما عهدناه ،  وكما عرفناه دائمًا ؛ شابًا جميلَ الرّوح ، واسع الابتسامة ، قريبًا من الناس ، حاضرًا في أفراحهم وأحاديثهم ، فاستحقَّ محبة الحارة كلها ، بل ومحبة عبلين بأسرها.
نعم ....  ما أجمل أن يعود الابن سائرًا على خُطى والده ، حاملًا الرسالة نفسها والمهنة نفسها ؛ فكما عرفنا  ونعرفُ الأبَ طبيبًا كريمًا يخدمُ الناسَ بصدقٍ وإخلاص ، ها هو جريس يفتحُ صفحةً جديدة من العطاء ، ليكمل ويتابع مع والده مسيرةً طيّبةً أساسها العلم ، وعنوانها خدمة الإنسان. 


إن عودة الدكتور جريس ليست خبرًا عابرًا في بلدتنا ، بل هي مناسبة فخر لأهله وأصدقائه وجيرانه ، لأنَّ نجاحَ الأبناء هو نجاحٌ للمكان الذي نشأوا فيه ، وللناس الذين أحاطوهم بالمحبة . ...
........... ها هي عبلين اليوم تستقبل أحد أبنائها المميّزين وقد عاد إليها مزوّدًا بالمعرفة  ، مستعدًا لأن يردّ الجميلَ لأهلِه وبلده.


مبارك لك يا جريس هذا الإنجاز المبارك ، ومبارك لوالديْكَ اللذين غرسا فيك قيمَ الاجتهادِ والمثابرة  ، ومبارك لعبلين أن ترى أبناءَها يعودون إليها حاملين العلمَ والخبرةَ والوفاء ، ومبارك لحارتنا الجميلة القديمة طبيبًا وعريسًا يرفل بالفرح  ..
فأهلًا بك بين أهلك ومحبّيك...
حقًّا ... عاد إلينا جريس طبيبًا ، وعادت معه فرحة الحارة ،
وكبر في القلوب رجاءٌ  يحمل في ثناياه المجد والعزّة  وخدمة البشر  .
ألف مبارك يا دكتورنا الغالي  ، ودمتَ فخرًا لعائلتك ولحارتك ولعبلين بكلّ حاراتها ...وننتظرك بشوق عريسًا يُغرّد على نوافذ حارتنا القديمة والأصيلة .
نحبّك كثيرًا ... ويحبّك ربّ السماء اكثر
 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة