يحمل الاستطلاع الجديد الذي نشرته صحيفة يسرائيل هيوم يوم الخميس أكثر من مجرد أرقام؛ فهو يعكس تحوّلًا سياسيًا يتجاوز حدود المنافسة التقليدية داخل معسكر المعارضة. فصعود حزب غادي آيزنكوت إلى 20 مقعدًا، متجاوزًا تحالف بينيت–لبيد الذي تراجع إلى 19 مقعدًا، يشير إلى إعادة توزيع للثقل السياسي داخل المعسكر، وربما إلى بداية تشكّل قيادة جديدة. آيزنكوت: من منافس جديد إلى مرشح محتمل لرئاسة الحكومة تصريح آيزنكوت بأنه يرى نفسه رئيس الحكومة المقبلة ليس مجرد طموح شخصي، بل رسالة سياسية موجهة للناخبين ولأحزاب المعارضة على حد سواء. فالمبادرة التي طرحها مؤخرًا، والداعية إلى أن يتولى زعامة الحكومة زعيم الحزب الأكبر داخل المعسكر، تبدو وكأنها محاولة لفرض معادلة جديدة تُعيد ترتيب مراكز القوة. إلى جانب نهجه الأكثر اعتدالًا تجاه الحريديين ودعمه لمسارات الخدمة الوطنية، ساهم – وفق الاستطلاع – في انتقال ثلاثة مقاعد من تحالف بينيت–لبيد إلى حزبه، ما يعكس قدرة آيزنكوت على جذب شرائح كانت تُعتبر محسوبة على أحزاب أخرى.الليكود يتراجع… واليمين المتدين عند حدود الحسم في المقابل، يُظهر الاستطلاع تراجع الليكود إلى 24 مقعدًا، ما يعكس استمرار التآكل في قوته رغم بقائه الحزب الأكبر. أما الصهيونية الدينية فتبقى عند 4 مقاعد، وهو الحد الأدنى لاجتياز نسبة الحسم، ما يشير إلى حالة عدم استقرار داخل هذا التيار.معسكران متقاربان… ومشهد سياسي مفتوح بحسب النتائج، يحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا مقابل 57 مقعدًا لأحزاب المعارضة، ما يعني الفجوة بين الطرفين لا تزال ضيقة، وأن أي تغيير طفيف في التحالفات قد يقلب الموازين. وفي ظل هذا التقارب، يبدو أن نتنياهو يدرس خيارات لإعادة ترتيب معسكره، سواء عبر تحالفات جديدة أو استقطاب شخصيات سياسية، في محاولة لتعزيز موقعه قبل الانتخابات.
خلاصة تحليلية : الاستطلاع لا يكشف فقط عن تقدّم آيزنكوت، بل يسلّط الضوء على تحوّل في المزاج العام داخل المعارضة، وعلى استعداد جزء من الناخبين للانتقال نحو قيادة جديدة.
وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يجد آيزنكوت نفسه لاعبًا مركزيًا في تشكيل الحكومة المقبلة، أو على الأقل في إعادة رسم حدود المعسكرات السياسية في إسرائيل.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency