تتعامل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الملف النووي الإيراني باعتباره محورًا أساسيًا في استراتيجيتها الشرق أوسطية. فاتهامات ترامب المتكررة بأن إيران “تسعى لامتلاك سلاح نووي” ليست مجرد تصريحات، بل جزء من سياسة ضغط تهدف إلى إعادة تشكيل قواعد التفاوض مع طهران.
الولايات المتحدة: الاتهام كأداة ضغط سياسي ، يرى ترامب أن تشديد الخطاب ضد إيران يمنحه مساحة أوسع لفرض شروط أمريكية جديدة، تشمل قيودًا أطول على التخصيب، وضبط برنامج الصواريخ، والحد من النفوذ الإقليمي الإيراني. لذلك، فإن الاتهامات النووية تُستخدم كوسيلة لرفع سقف الضغط، وليس فقط كتحذير أمني.
إيران:
الردّ عبر تعزيز أوراق القوة في المقابل، تتعامل طهران مع الاتهامات الأمريكية باعتبارها محاولة لانتزاع تنازلات سياسية. ولهذا غالبًا ما تردّ عبر توسيع أنشطتها النووية أو تقليص مستوى التعاون مع الوكالة الدولية، في محاولة لإظهار أنها لن تخضع للضغط بسهولة.
.روسيا والصين: دعم سياسي لكبح الهيمنة الأمريكية.
موقف موسكو وبكين يشكّل عنصرًا مهمًا في المعادلة. فالدولتان تعارضان أي خطوات أمريكية أحادية داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ليس دفاعًا عن إيران فقط، بل رفضًا لاستخدام المؤسسات الدولية كأداة نفوذ أمريكي.
وتنظر روسيا والصين إلى إيران كشريك استراتيجي في مواجهة الضغوط الغربية، ولذلك تدعمان حقها في تطوير برنامج نووي “سلمي” وتعارضان القرارات التي قد تمهّد لإحالتها إلى مجلس الأمن. هذا الدعم يمنح طهران هامشًا سياسيًا مهمًا، ويحدّ من قدرة واشنطن على فرض إرادتها داخل المؤسسات الدولية.
خلاصة : اتهامات ترامب لإيران ليست معزولة عن سياق دولي أوسع. فهي جزء من صراع نفوذ بين واشنطن من جهة، وطهران المدعومة سياسيًا من موسكو وبكين من جهة أخرى. وبينما تستخدم الولايات المتحدة الاتهامات النووية كأداة ضغط، تستفيد إيران من الدعم الروسي–الصيني لتفادي العزلة الدولية، ما يجعل الملف النووي ساحة مواجهة متعددة الأطراف، لا مجرد خلاف ثنائي بين واشنطن وطهران.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency