دمٌ على أكمام اللغة

جميلة شحادة
نُشر: 31/05/26 16:50

نجوتُ من الموتِ،
لكنَّ الدمَ ظلَّ على أكمامِ اللغةِ،
وكأنَّ الكلماتِ،
خرائطُ أخرى للخرابِ.. والعدمِ.
نجوتُ من الموتِ،
أمّا الطينُ على وجهي
فلم يكن أثرَ مطرٍ عابرٍ،
بل من سؤالٍ قديمٍ،
ينامُ في حلقِ التاريخِ:
لِمَ القتلُ يُرضي النبيَّ الزائفَ؟
نجوتُ من الموتِ،
نجوتُ لأروي الحكايةَ،
لكنْ مَن يُصغي للناجينَ،
بعد أن تطوي الشاشاتُ جفونَها؟
ويعودَ العالمُ إلى وجباته السريعة،
وخبزهِ الساخنِ?
مَن يسمعُ الناجينَ
حين يطوي المطرُ آخرَ نشرةِ أخبارٍ،
ويعبرُ المارّةُ الطرقاتِ
كأنَّ شيئًا لم يكن؟

أهيمُ في الأرضِ؛
فلا أرضٌ تضمّدُ هذا التصدّعَ في روحي،
ولا سماءٌ تُغنّي لقلبي النازفِ.

2
أحملُ منفايَ في صدري، وأسألني:
هل في الجنونِ نجاةٌ من النزفِ؟
هل في القصيدةِ بيتٌ
ينجو من الحريقِ الأخير؟
أم أنَّ الحروفَ أيضًا
تفرُّ مذعورةً
من ثقلِ ما لا يُقال؟
*********
 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة