عفوا ..لا ترحلي
د. عطاف منَّاع صغيِّر
31 -5-26
عندَ شاطِئِ البَحرِ
كَادَ المَوجُ يُصافِحُني
يُلَامِسُ بَناتِ رُوحِي
يَتَوَقَّفُ لَحْظَةً
رُبَّما يَلتقط لروحي صورةً
يَسْخَرُ مِنِّي
أوْ أَنَّهُ لَمْ يَرَنِي
يَضْحَكُ مِنِّي
وَرُبَّما يَرْثي لِحالِي
يَتَوَقَّفُ لِهُنَيْهاتٍ قَلِيلَةٍ
وَيَنْطَلِقُ مِنْ جَدِيدٍ مِنْ حَيْثُ أَتَى
بَعْدَما انْحَنَى يَحْتَضِنُ الرِّمالَ
كَأَنَّهُ يُخْفِي رَسائِلَهُ وَيَمْضِي
أو بَدَلَهاُ ثمَّ انْطَلَقَ فِي الاِتِّجاهِ الآخر
يُقَلِّبُ ظَهْرَهُ
كَطِفْلٍ يَتَعَلَّمُ الرَّحِيلَ
يَبْتَسِمُ لِي ابْتِسامَ الوَداعِ
وَفِي عَيْنَيْهِ شَوْقٌ
كَأَنَّهُ يُهْمِسُ فِي أُذُنِي:
عفوًا ..
لا تَرْحَلِي
حَتْمًا سَأَعُودُ فِي يَوْمٍ آخَرَ
أَوْ رُبَّما بَعْدَ دَقائِقَ أَوْ ساعَاتٍ
لِيَعُودَ مَعَ رِفاقِهِ رُبَّما يَتَّجِهُ إِلى شاطِئٍ آخَرَ
لِيَجْمَعَ المُنْتَظِرِينَ
يَقْرَأُ فِي عُيُونِهِمْ مَلامِحَ الآتِي
وَيَحْمِلُ أَحْلامَهُمْ
مَعَ خَريرِ الماءِ
أَنْفاسِ الشَّواطِئِ
واحلام الأسماك
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency