القمح حرٌ--
هادي زاهر
كانوا أشبه بالأبصال
تشق أوراقها سطح التربة
وتنثر رائحة غير مستحبة
لتزعج كل من يعشق الكمال
وحين هجموا عليه
تلاشى الظن وصار المحال
من رفع صوته ليخفي فراغ الروح
بعد زوال
خابت أحلامه
فواصل نزولًا نحو الانحدار
كمال ابن أسرة الاقطاع
لم يكن أسير إرثه الاجتماعي
وأسرع في مناصرة الجياع
رأى في الإنسان روحًا تستحق الضوء..
السعة والرخاء
كان يسمع من وراء السور أنين الضعفاء
ناداهم: القمح حرٌّ ولا يعرف الاحتكار
كمال لم يكن اسمًا يضاف للزينة
قال عنه جمال: زنبقته تفيض بالنقاء والصفاء
حدود المكان ضيقة عليه
والهند أو الصين مأواه
فكره يحلّق فوق القارات والفضاء
حلم بوطن لا تلتهمه الانشقاقات
والرياح الهوجاء
استمر الأعداء في إطلاق سهامهم الغارقة بالغضب
لكن البحر يظل غالبًا مهما تمادى
الجدول الصغير في صخب
ظنّ البعض أن انتقاد العظماء تكبيرًا لهم
فراحوا يطرقون مزراب العين لينالوا مأربهم
حتى وإن كان الشتم غايتهم لتأكيد بقائهم
رأى كمال في فلسطين جرحًا غائرًا في وجدان
حين ساد الصمت كان صوته كالرعد في السماء
قال: فلسطين ليست ملكًا لشعبها وحده
بل للأمة جمعاء
هي امتحان الأرواح الحرة في كل مكان
وبيده حمل حفنة من ترابها صارخًا:
هنا تثور الارض تكسر سياج البيان
ويتجدد المعنى الحقيقي للكيان.
*************************************
.
.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency