منذ سنوات عديدة اتخذتُ قرارًا ؛ قرارًا لا رجعة فيه ، وليقل
محبّو التّاريخ كلّ ما يريدون ، حتّى ولو فيه عظة وألف درس ...
نعم لن أنظرَ الى الوراء ، سأنظر فقط الى الأمام كما الحرّاث
الماهر البارع الذي يضع يده على المحراث ، فيأتي حرْثُه مستقيمًا
جميلًا ومُجديًّا ..
سأرمي خلف ظهري الماضي الجميل بكلّ ألوانه وأشكاله
ومحتواه ، وسأنسى كلّ الإساءات والاهانات وتقصيرات الاهل
والأصدقاء والجيران والقريبين والبعيدين ، وسأفتح صفحةً جديدة
....... بل فقد فتحتها فعلًا كما سبق وقلت منذ سنوات عديدة ،
فكُنتُ أنا الرّابح ، فاطمأنت نفسي وهدأت روحي كما الطّفل
الرّضيع في حضن أمّه ، ونلت رضى ربّ السّماء .
يأتيك أحدهم وأنت تناديه وتدعوه لمصالحة أخيه
، فيقول بصلف : لا .. لا .. لن أحضر عرس ابنه الوحيد ولو
انقلبت اليابسة في البحر ، رغم أنّه دعاني ، وكيف أفعل ذلك وقد
فاز بحصّة من الميراث أكبر من حصتي !!!
ويأتيكَ ثانٍ ويقول : لا لن أغفر لجاري ولن أسامحه وقد
أساء اليَّ قبل سنين عديدة ،والأسى لا يُنتسى كما كانت تقول
جدّتي .
ويأتيك ثالثٌ ورابعٌ والكلّ يحكي عن الماضي الجميل !!! الذي
عكّرته غيمةٌ هنا وغيمة هناك ، فنحمله على أكتافنا همًّا وغمًّا ،
ولا نريد أن نتخلّى عنه ، فيتخلّى عنّا المجتمع الحضاريّ ، ونروح
نعيش الفرقةَ والضّياع والانقسام والتشرذم والبغضاء والعداوة .
حان الوقت – منذ زمن بعيد – أن نطويَ صفحة
الماضي، ونفتح صفحةً جديدة ملآنة بالرّجاء والأمل والنّوايا
الحَسَنة ، والأهمّ الغُفران والمسامحة عالمين أنّنا كلّنا بشر وكلّنا
يُخطئ.
تعالوا أحبّتي نزرع المحبّة في التلال والروابي والدّروب
خاصة في هذا الزمن العصيب ( الحرب) فنحصد حتمًا الطمأنينةَ
وهدأة البال ورضا الربّ
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency