قراءة في "المواجهة" مع د. يوسف جباين
الإعلامي أحمد حازم
ذكرت في مقالي يوم أول أمس اني أسمع كل "مواجهة" من البدلية حتى النهاية وأخرج بمقال تحليلي عنها. في الحقيقة اني أرى "المواجهة" الأخيرة مع الصديق د. يوسف جبارين "أبو تيسير" هي واحدة من أحسن "المواجهات" على مستوى الحوار وردود الفعل الراقية من الضيف. ولذلك أتفق كلياً مع الزميل فايز اشتيوي قوله في مقدمة "المواجهة" ان يوسف جبارين "شخص محترم ومقبول ليس لدى حزبه فقط فهو يحظى بتقدير واحترام الأحزاب الأخرى."
يبدو أن الزميل فايز مناصر قوي لدور المرأة في الحياة السياسية، لأن أول سؤال طرحه على ضيفه المنتخب حديثا لقيادة "قائمة الجبهة" في انتخابات الكنيست المقبلة، كان عن سبب غياب المرأة في موقع متقدم ضمن قائمة "الجبهة" للكنيست، علما بأنها كانت حاضرة دورات عديدة في الكنيست. الزميل فايز كان ذكيا في طرح السؤال حيث قال " ان البعض يعيب على الجبهة عدم وجود مكان مضمون للمرأة". على كل حال فإن الصديق أبا تيسير كان جاهزا للرد على المضيف وعلى البعض قوله:" كان هناك فرز ديمقراطي بمعنى لم تكن توصية من الحزب أو من الجبهة يعني كان هناك اختيار حر من المشاركين، تنافست رفيقات على الموقع الثاني والثالث والرابع، كنا تريد أن تكون المرأة في موقع متقدم." طبعاً انتخابات الجبهة لقائمة الكنيست هي التي قررت شكل القائمة، المنافسة كانت موجودة بشكل ديمقراطي والنتائج أتت حسب الأصوات. المرأة حصلت على الموقع الخامس، لكن لا نعرف ما تخبأه انتخابات الكنيست فليس من المستبعد أن تعود المرأة "الجبهوية" الى الكتيست إذا سارت رياح انتخابات الكنيست كما تشتهي سفن الجبهة.
يوسف جبارين تطرق إلى "الموحدة" في الائتلاف الحكومي السابق، مؤكدًا أن مشاركتها كانت محدودة الإنجازات، وكان في منتهى الوضوح عندما تحدث عن مدى استعداد الموحدة لدخول ائتلاف حكومي حيث أفهم جمهور المشاهدين بطريقته الخاصة أن هذا الدخول يمس قضايا حساسة مثل المسجد الأقصى. أراد جبارين تحديث ذاكرة "الموحدة" بما فعله منصور عباس في السابق من خلال مشاركته في الائتلاف السابق وانه يتحمل المسؤولية القانونية عن قرارات مثل موافقته على قانون منع لم الشمل. ولم ينس القانوني جبارين الإشارة بطريقة غير مباشرة الى أن الدخول في ائتلاف يعني التصويت مع الحرب لأن الحكومة المقبلة برئاسة أي كان لن تكون حكومة سلام.
إذا كان منصور عباس يرى أن الدخول في ائتلاف حكومي يحقق إنجازات للمجتمع العربي، يأتي يوسف جبارين ويقول له ان بالإمكان تحقيق ذلك دون الدخول في ائتلاف. ولكن كيف؟ اسمعوا ما قاله جبارين:" ان القائمة المشتركة مع 15 مقعدًا، سواء من خلال المعارضة أو كجسم مانع، ستتيح لنا تحقيق الكثير لمجتمعنا ما دام لدينا الثقل السياسي، ومن خلال المشاركة في لجان الكنيست".
جبارين وضع منصور عباس في الزاوية وأفهمه:" أن رئاسة المشتركة أو عدد المقاعد لن تكون حجر عثرة أمام تشكيلها. " هذا الموقف هو رسالة لعباس، لكن جبارين أوضح لجمهور الكنيست أنه لا يستبعد تشكيل قائمتين إذا قررت الموحدة خوض الانتخابات بمفردها،
الزميل فايز اشتيوي استطاع بكل ذكاء أن ينتزع من ضيفه موافقته عل طرح منصور عباس "قائمة مشتركة تعددية تقنية: اذ قال جبارين بالحرف الواحد:" طرحوا علينا ورقة إطار أولية ناقشناها وطرحنا موقفنا بشكل واضح" وهنا قاطعه المضيف بقوله:" حتى التعددية التقنية؟ فأجابه الضيف: "كل القضايا المشتركة" واعترف الضيف "بأن التفاصيل الموجودة يمكن تجاوزها". مرة أخرى سأله مقدم البرنامج:" يعني انت وافقت على التعددية التقنية؟ فأجابه الضيف "نحن لا نعترض على تعددية، وتحالفية كمان متفقين عليها وتقنية حبينا يكون في توضيحات ولجنة الوفاق وضحت كيف هي شايفة الأمور وإحنا قلنا هاي التوضيحات بالنسبة النا قد تكون كافية والكرة الآن تنتقل الى ملعب الموحدة."
لكن ورغم ذلك يبدو أن كل الإمكانيات مطروحة الآن على طاولة الجبهة حيث قال جبارين: "بعد الانتخابات سنفحص الإمكانيات دون التنازل عن الثوابت الوطنية. ننتظر كيف سيكون الوضع بعد الفحصء.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency