في ذكرى النكبة...الأمم المتحدة تاريخ معيب وحاضر متواطئ
الاعلامي أحمد حازم
ليس مبالغة القول أن الأمم المتحدة هي السبب الرئيس في الحروب والتوترات التي يشهدها الشرق الأوسط. وكل ما تعيشه هذه المنطقة من مآسي وحروب سببها إسرائيل ولولاها لكانت المنطقة تعيش حالة سلام وخير وازدهار. الأمم المتحدة هي التي وافقت على تأسيس إسرائيل في قلب وطن اسمه فلسطين بعد قتل حوالي 15 ألف فلسطيني، وتهجير حوالي 800 ألف آخر من أصل 1.4 مليون من قراهم ومدنهم.
القرار الأممي الذي مهد لتأسيس إسرائيل هو قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 الذي صدر في 29 نوفمبر 1947. وبناءً على هذا القرار وقبل انتهاء الانتداب البريطاني، أعلن ديفيد بن غوريون قيام دولة إسرائيل في 14 مايو 1948. وفي 11 مايو 1949، تم قبول إسرائيل عضواً في الأمم المتحدة بموجب القرار رقم 273، أيام تأسيس دولتهم هي تاريخ نكبة الفلسطيني الأولى عام 1948. اليهود تعرضوا للإبادة في فترة النازية في أوروبا، فتعاطف معهم المجتمع الدولي وضحّوا بفلسطين وشعبها لإقامة دولة لهم، وتجاهلوا مصير شعب فلسطين المشتت في العالم . أي أمم متحدة هذه التي تصدر قرار إقامة دولة في قلب دولة قائمة؟
هذه الدولة التي تعاطف معها المجتمع الدولي لأسباب تاريخية من المفترض أن تكون إنسانية في التعامل مع الفلسطينيين الذين بقوا في أرضهم، لكن ما حدث هو العكس تماماً. فمنذ تأسيس إسرائيل عام 1948 تشهد منطقة الشرق الأوسط توترات مستمرة ونزاعات دائمة بسبب الحروب التي شنتها إسرائيل على جيرانها العرب. وكانت حرب عام 1948الأولى التي أدت الى النكبة في سلسلة من الحروب والمواجهات العسكرية والتي شنتها إسرائيل على العرب تليها حرب العدوان الثلاثي عام 1956 الذي قامت به بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر عقب تأميم جمال عبد الناصر لقناة السويس. وثم حرب الأيام الستة في يونيو عام 1967 والتي أسماها العرب (النكسة) لأنها تسببت في احتلال قطاع غزة، الضفة الغربية، القدس الشرقية، شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان .وبعدها حرب 1973 في أكتوبر/تشرين الأول انتهت بوقف إطلاق النار. ومن ثم أتت حرب لبنان 1982 (اجتياح لبنان) بهدف إخراج منظمة التحرير الفلسطينية، وتلاها بعد ذلك حرب لبنان 2006 والتي استمرت 34 يوماً. إضافة الى ذلك الحروب العديدة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة، وآخرها في أكتوبر عام 2023والتي لم تنته لغاية الآن، والاعتداءات المستمرة حتى اليوم على لبنان وسوريا واليمن والعراق.
رئيس وزراء إسرائيل الأسبق ديفيد بن غوريون، قال ذات مرة: "إن مستقبلنا لا يعتمد على ما سيقوله غير اليهود، بل على ما سيفعله اليهود ولا معنى لإسرائيل بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل" والمقصود السجد الأقصى.. هذا يعني أن إسرائيل لا يهمها ما يقوله الغير عنها وهي تفعل ما تريده: تحتل وتقتل وتدمر بدون حسيب أو رقيب.
أما نتنياهو فكان أكثر" عنفاً واحتلالية" من بن غوريون إذا قال في يوم ما:"«لا نؤمن بوسيلة سوى بالقوة والعنف من أجل تحقيق أهدافنا وأفكارنا ومعتقداتنا في أرض إسرائيل الكاملة " هكذا بكل صراحة قالها نتنياهو ولم يجد من يردعه.
أكبر خطأ ارتكبته الأمم المتحدة في تاريخها قرارها بإقامة إسرائيل، وهي تحصد الآن ما زرعته يداها
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency