أمرٌ مُشجِّعٌ أن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان الجارية في واشنطن قد أسفرت عن تمديد وقفٍ لإطلاق النارفي لبنان لمدة 45 يومًا أخرى وفي هذا الصدد لا بد للإشارة أن نجاح المفاوضات بهذا الشأن جاء نتيجة رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي دعا للاتفاق بين اسرائبل ولبنان في هذا الخصوص ضمن خطة أعمق له لإحلال سلام دائم بين البلدين ضمن إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف لمفاوضات أوسع.
ولا شك أن تمديد وقف إطلاق النار والمسار الأمني الجديد يوفران هامشًا من الاستقرار، ويفتحان الطريق أمام مسار سياسي نحو تهدئة دائمة واستقرار طويل الأمد.
إلا أن التوصل الى اتفاقِ سلامٍ حقيقي كامل ودائم يظل في عداد المستحيل لتفاوتٍ في الرغبات بين الطرفين حول ما يطلبه كل منهما بغية التوصل لسلام كامل .
ومن هذه الرغبات إصرار لبنان ومطالبته بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية إلى خارج لبنان الأمر الذي لا تقبله إسرائيل في الوقت الذي لا يتم فيه ارغام حزب الله على تسليم سلاحه . وفي هذا الشأن صعوبة لا يمكن حتى للحكومة اللبنانية أن تنجح في تحقيقها بسبب إصرار حزب الله على التمسك بسلاحه وتشهد الساحة الأمنية تناحرات بين اسرائيل وهذا الحزب الذي عزز مؤخرًا من قدراته بالتسلح بالصواريخ والمسيرات الخطيرة ولا يقبل طلب الحكومة اللبنانية بتجريده من السلاح بالكامل .
ومسألة نزع سلاح حزب الله إن كان من قبل الدولة اللبنانية بالقوة يكاد يكون مستحيلًا كون الدولة اللبنانية غير معنية بالتورط في حرب أهلية ضد الحزب وانصاره من الطائفة الشيعية وتظلُّ إمكانية تفكيك حزب الله من السلاح مرهونة بحرب تشنها إسرائيل ضده من خلال احتلال الضاحية الجنوبية في بيروت وربما بمشاركة الجيش الأمريكي في تحقيق ذلك .
مع كل هذه الصعوبات يظل احتمال تحقيق سلام كامل ودائم بين إسرائيل ولبنان بالكاد مجرد أمرٍ مستحيل في الظروف الراهنة.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency