الخبر الذي نشره موقع "كل العرب " يوم أمس حول احتمال تأسيس قائمة مشتركة جديدة عربية يهودية سداسية الأضلاع، تضم رؤساء أحزاب عربية وعربية يهودية، هذا الخبر لاقى صدىً واسعا بين الجمهور العربي وأثار جدلاً كبيراً، خصوصاً في وقت تتجه فيه الأنظار لإحياء القائمة المشتركة الرباعية، التي تتعثر محاولات تشكيلها.
صحيفة "كل العرب"، تحدثت استناداً لمصادر وصفتها بـ "المطلعة" عن اجتماع سرّي عقد في مقر حزب التجمع الوطني الديمقراطي في مدينة يافا، بمشاركة رئيس الحزب سامي أبو شحادة، وأبراهام بورغ، إضافة إلى آفي شاكيد، وضرار مريح، وطلب الصانع، ومحمد كنعان إلى جانب شخصيات أخرى من أحزاب عربية وأحزاب عربية- يهودية مشتركة. الاجتماع تركز على تشكيل قائمة مشتركة جديدة، قد نشهد ولادتها قريباً، إذا سارت الأمور كما يرام. مصدر موثوق به من أقطاب المجتمعين، أكد لي أن الكرة الآن في ملعب "التجمع" لأن سامي أبو شحادة يريد وقتا لبحث هذا الموضوع مع المكتب السياسي للتجمع لاتخاذ القرار المناسب. وفي حال خروج دخان أبيض من موقع اجتماع المكتب السياسي للتجمع، سيتكل الجميع على الله لتشكيل القائمة، وأعتقد بأنه سيتم مبايعة سامي أبو شحادة لرئاسة القائمة الجديدة السداسية. هذا مجرد تحليل يعتمد على الواقع الحالي.
باعتقادي، أن سامي أبو شحادة بيده الآن "كارت جوكر" يستخدمه كورقة ضاغطة على الجانبين: بالنسبة للمفاوضين معه للانضمام الى المشتركة القديمة (مشتركة الجبهة والعربية للتغيير) فإن سامي سيلوح بـ (كارت الجوكر) إذا لم يتم قبول تصوره وشروطه ويفهمهما ان "القائمة البديلة جاهزة." ولن يتوانى سامي لحظة في استخدام هذا الكارت مع المؤسسين الجدد للقائمة الجديدة. التقديرات وحسب موقع كل العرب تشير إلى أن هذا الطرح، في حال تطوره، قد يمنح حزب التجمع موقعًا أقوى في المفاوضات المقبلة، سواء ضمن إطار القائمة المشتركة أو في حال التوجه إلى قوائم منفصلة، أو حتى خوض الانتخابات بشكل مستقل بالتعاون مع شخصيات سياسية داعمة. وعلى كل حال سامي "بعرف يلعبها".
هذا الاجتماع قالوا عنه انه "سرّي" لكن هذا السر لم يصمد 24 ساعة وانكشف، وانكشفت مع أسرار اجتماعات أخرى. الخبر المنشور في موقع "كل العرب" يقول ان حزب التجمع هو الذي بادر الى هذا الاجتماع، لكن المعلومات المتوفرة لي تقول أن شخصية أخرى من المجتمعين هي التي كانت وراء هذه الفكرة. على كل حال ليس مهما من المبادر بل المهم نجاح المبادرة كما قال لي أحد أقطاب المجتمعين.
اجتماع الأقطاب الستة تركز القاش فيه "حول إمكانية بلورة قائمة جديدة تضم أطرافًا وشخصيات سياسية عربية ويهودية، بهدف تعزيز فرص النجاح الانتخابي." لغاية الآن كل شيء مفهوم، لكن الشيء غير المفهوم ربط تأسيس المشتركة الجديدة بفشل مساعي تشكيل "القائمة المشتركة الرباعية" كما ورد في الخبر. التطورات لغاية الآن توحي بأن لا مشتركة رباعية، وحتى مشتركة ثلاثية هي على كف عفريت.
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا أقدم "التجمع" على هذه الخطوة؟ بحسب المعلومات، يوجد مخاوف لدى التجمع من تكرار سيناريو الانتخابات السابقة، بحيث يجد حزب التجمع نفسه دون تحالفات في اللحظات الأخيرة.
طبعاً من حق التجمع أن يكون حذرا في التفاوض لأن "المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين" ولا أدري إذا كان سامي أبو شحادة يصنف نفسه من المؤمنين الذين لا يلدغون مرتين ويكتفون بمرة واحدة. على كل حال وكما يقول المثل الشعبي "لا تقول فول قبل ما تحط بالعدول". اللقاءات لا تزال في مراحلها الأولية، والمشهد السياسي لم يكتمل بعد بانتظار تطورات قريبة.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency