ما تمايلتُ في الدُّنا عن طِرابْ،
بل تهاوى فؤادُ أيّامي اضطرابْ.
كلُّ خطوي سؤالُ جرحٍ قديمٍ،
ينثني في الدروبِ خلفَ الحِجابْ.
أتثنّى، وليس فيّ احتفالٌ؛
إنّما في الضلوعِ بعضُ العذابْ.
وأدورُ، لا عن هوىً في سكوني،
بل فرارًا من انكسارِ الغيابْ.
يتثاقلُ ظلّي ويثقلُ صدري،
كلّما لاح في المدى لي جوابْ.
أستفيقُ المرايا على وجهِ عمري،
فإذا العمرُ في الملامحِ شابْ.
لا تظنّوا ابتسامتي غيرَ سترٍ؛
إنّ تحتَ الهدوءِ لظى الارتيابْ.
ألوّحُ، لا للرحيلِ، ولكن
لأزيحَ عن الروحِ ثقلَ الضبابْ.
ما انسيابي سوى ارتجافِ يقينٍ،
كلّما اكتملَ انحنى كالسرابْ.
هكذا أمضي، ولا منتهى لي؛
كلُّ تمٍّ في داخلي كالغيابْ.