رصّ الصفوف والوعي يفشلان كل مخططات السوء التي تدعم انتشار الجرائم في مجتمعنا بهدف تفتيته والنيل من وحدته :
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه مجتمعنا، تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز الوعي الجماعي وترسيخ روح الانتماء كدرعٍ واقٍ يحمي وحدتنا. إن وعي أبناء مجتمعنا وانتمائهم الصادق له يشكلان الحصن المنيع في مواجهة كل محاولات بث الفرقة وإشعال الفتن، سواء كانت عائلية أو طائفية. فحين يكون المجتمع متماسكا، يصعب اختراقه أو التأثير عليه.
إن جميع مكونات مجتمعنا—مسلمون ومسيحيون ودروز—يشتركون في واقع واحد، وتجمعهم قضايا وهموم مشتركة نعاني جميعا من سياسة عنصرية . ونحن جميعا على متن سفينة واحدة، وأي خلل يصيب جزءا منها سينعكس على الجميع دون استثناء. ورغم ذلك، لا تزال هناك سياسات تحاول التعامل معنا كفئات متفرقة، وتسعى إلى تفكيك وحدتنا عبر سياسة "فرّق تسد"، وهو نهج أثبت التاريخ خطورته على المجتمعات التي تقف وراءه.
إن هذه المرحلة الدقيقة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات، تضعنا أمام مسؤولية تاريخية تتطلب منا تجاوز الخلافات الضيقة، والعمل الجاد على بناء قائمة مشتركة تمثل جميع مكونات مجتمعنا دون إقصاء . فالوحدة السياسية ليست شعارا عابرا، بل هي ضرورة استراتيجية تضمن تمثيلا قويا وصوتا مسموعا داخل مؤسسات صنع القرار وهذا ليس خيالا وليس حلما إذا ارتقينا إلى مستوى الوعي والمسؤولية بمستقبل مجتمعنا وأجيال المستقبل .
وعندما نتوحد، فإننا لا نزيد فقط من قوتنا التمثيلية، بل نؤسس لمرحلة جديدة نستطيع فيها انتزاع حقوقنا المشروعة بقوة وحدتنا، لا بمنة من أحد. أما إذا استسلمنا لمحاولات التفريق، وبقينا منقسمين وموزعين بين هويات ضيقة—بدو ، دروز، مسيحيين، ومسلمين—فإننا نمنح الفرصة لغيرنا لفرض واقع لا يخدم مصالحنا، ويبقى المتطرفون هم المستفيد الأكبر من ضعفنا وتشتتنا. وكما قال المثل : يبقى الميدان لحميدان .
إن الخيار اليوم بأيدينا: إما أن نرتقي إلى مستوى التحدي ونبني جبهة موحدة تعكس قوتنا الحقيقية، أو نبقى أسرى الانقسام، درزي مسيحي مسلم ندفع ثمنه جيلا بعد جيل. الوحدة ليست حلما، بل قرار، والوعي هو الطريق لتحقيقه. ويجب وضع مصلحة أجيالنا نصب أعين الجميع .
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency