قلادة أرقام يوسف مقلدة حول التصويت تحت المجهر

كل العرب
نُشر: 29/04/26 13:43


"قلادة" أرقام  يوسف مقلدة حول التصويت تحت المجهر
الإعلامي أحمد حازم
أنا شخصياً ومن خلال مزاولتي مهنة الصحافة عشرات السنين، تعلمت أن لا أثق بحدثين: أولهما انتخابات ملكات الجمال بما فيها العالمية، وثانيهما استطلاعات الرأي بشكل عام ولا سيما في العالم العربي. هذه المقدمة أوردها  فقط للمعلومة. قد تكون هذه المعلومة لا تعجب رئيس معهد "ستات نت" يوسف مقلدة، لكن الاختلاف في الرأي أمر مشروع وظاهرة سليمة بين الأفراد في المجتمع. وهنا لا بد لي من الاشلرة الى أني لا أشارك في انتخابات الكنيست ولست من المؤيدين لها، لكني أكتب عنها وأحللها انطلاقا من واجب صحفي تجاه القراء ليس غير.    في برنامج "مواجهة" كان يوسف مقلدة ضيف الزميل فايز اشتيوي الذي حاور ضيفه عن انتخابات الكنيست المقبلة ونسبة التصويت في البلاد وعن نتائج الاستطلاع بين جمهور المصوتين حتّى الآن وعن علاقة التصويت للكنيست بقضية العنف والجريمة في المجتمع العربي.
السؤال حول تصويت العرب بشأن الدخول لإتلاف، لم يكن سؤالاً مكتملاً وأعتقد أنه كان "ملغوما" أو مقصوداً. والله أعلم.  يقول استفتاء مقلدة:" ان الاغلبية من مصوتي حزب التجمع تؤيد دخول حزب عربي الائتلاف الحكومي، وهو الحزب الذي يدعو لعدم دخول الائتلاف الحكومي وايضا نفس النسبة من مصوتي الجبهة والتغيير" . هنا سأترك الرد على ذلك لرئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة الذي قال لي خلال مكالمة هاتفية بيننا:" كان من المفترض أن يتم أولاً شرح معنى الانضمام لائتلاف حكومي. أي ماذا يعني هذا الانضمام وما هو أبعاده ومن ثم يطرح السؤال. ولو تم ذلك لاختلفت نسبة المصوتين لدخول الائتلاف  كليا وأعتقد انها لن تصل عشرة بالمائة"
وجاء في استفتاء مقلدة أن أكثر من 76% من المصوتين يؤيدون دخول حزب عربي في الائتلاف الحكومي. وهنا أسأل مقلدة: ماذا  لو تم تشكيل ائتلاف حكومي برئاسة نتنياهو؟ هل تبقى هذه النسبة؟ من المؤكد لا وألف لا. إذا التعميم غير مقبول.  
يوسف مقلدة تطرق في المواجهة الى القائمة المشتركة قائلاً ان 85%  من المجتمع العربي يريد اقامة المشتركة ولا يهم من يقف في رئاستها و ان اقامتها ترفع نسبة التصويت اوتوماتيكيا ب 10% وتحصل على 15او 16 مقعدً، لكنه قال من جهة ثانية "ان المشتركة الرباعية "تعزز ب 100 الف صوت معسكر نتنياهو، واستراتيجيا الافضل الذهاب بقائمتين." وهذا يعني أن استفتاء مقلدة ليس مع إقامة مشتركة.
الأمر المستغرب أن استفتاء مقلدة يقول ان اكثر من 90% من المجتمع العربي يؤيد ادخال الشاباك لمكافحة العنف والجريمة.  نشر هذه النسبة لها أيضا هدف إذا ما علمنا وحسب المعلومات المتوفرة  بأنه بعد دخول زيني لرئاسة الشاباك تقرر إدخال الشاباك بموضوع الجريمة بالتنسيق مع بن غفير.
هنا لا بد من القول ان يوسف مقلدة كان من داعمي ومشجعي فكرة اقامة المشتركة وتشجيع التصويت لها حتى قبل شهرين او ثلاثة وقال ذلك بعدة منابر. ويبدو في استفتائه كانه يقود حمله ضد فكرة اقامة المشتركة مع انه يعترف ان ٨٥٪؜ من المجتمع العربي يُطالبون باقامتها. يقول مقلدة  ان المشتركة تسحب اصوات عربية من يش عتيد ويائير جولان. ما هذا المنطق؟ هذه اصوات عربية كانت للمشتركة عام ٢٠١٥ وتسربت لاحزاب صهيونية بعد تفكك المشتركة،. وقد اظهرت  استطلاعات بالماضي ان المشتركة تودي لخسارة اليمين ٣-٤ مقاعد. اذا لماذا تجاهل هذه المعطيات المهمة ؟ الاهم من ذلك اقامة المشتركة هي مسؤولية روساء الاحزاب الذين وقعوا على ورقة سخنين وهم الذين يتلكؤوا بالاتفاق عليها .
بقي علينا القول ان مقدم البرنامج كان على الأكثر معجبا أو متفاجئا بالأرقام التي طرحها ضيفه مقلدة، لأنه لم يحاول ولو مرة واحدة حشر ضيفه في زاوية ما كما يفعل كعادته مع ضيوفه، الأمر الذي فتح المجال لمقلدة باللعب في الساحة بكل أريحية . 
 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة