جمال زحالقة صمد في "المواجهة " ولم يتزحلق

أحمد حازم
نُشر: 26/04/26 12:50


جمال زحالقة صمد في "المواجهة " ولم يتزحلق
الإعلامي أحمد حازم
"المواجهة" التي أجراها الزميل فايز اشتيوي مع ضيفه رئيس لجنة المتابعة الدكتور جمال زحالقة في تلفزيون كل العرب كانت قوية ومثيرة، ليس من بدايتها فقط بل ومن تقديم الضيف للمشاهدين. المعروف أن زحالقة هو تجمعي للنخاع، ولذلك بدت عليه علامات عدم الرضى عن بعض ما ورد في مقدمة الزميل فايز الذي لاحظ أيضا هذه العلامات مما دفعه في نهاية المقدمة الى طرح أول سؤال على الضيف:" ما عجبتك المقدمة؟"
 فما الذي قاله المضيف؟ الزميل فايز قالها بذكاء : "لماذا يعتبر البعض ان زحالقة يتصرف كأنه جبهوي أكثر منه تجمعي وهناك من يقرر في المتابعة وليس جمال زحالقة." هذه الكلمات وقعت كالجبل على مسمع سياسي أمضى سنوات طويلة من عمره في حزب "التجمع" عضوا ورئيساً وممنلاً عنه في الكنيست، حتى انه هو الذي كتب البرنامج السياسي للحزب ، ثم يسمع انه يتصرف كحبهوي. " والله هاي ضربة عالراس" من مقدم البرنامج.
ما لفت انتباهي قول زحالقة بعد حديثه عن أولوية العمل الوحدوي " نرفض أي دعم خارجي مرتبط بأجندات سياسية". هذا يعني أن اي دعم خارجي مرحب به ولكن بدون "أجندات سياسية". ولو افترضنا أن دولة قطر تكرمت وتبرعت للمتابعة بمليون دولار فهل يرفضها التجمعي زحالقة في وقت لا يوجد للمتابعة مكتب مستقل خاص بها؟
مقدم البرنامج استخدم في حواره وبذكاء كلمة "يقولون أن"  ليطرح على ضيفه أسئلة محرجة تقبلها زحالقة برحابة صدر صامداً أمام لكمات الزميل فايز ولم يتزحلق. وعلى سبيل المثال قال لضيفه:"يقولون ان منصور دهامشة هو المتنفذ في لجنة المتابعة." وهذه كلمات قاسية يمكن أن يعتبرها البعض استخفاف بقدرات زحالقة. الضيف أجاب على ذلك بابتسامة تخفي الكثير وراءها بالقول: "اسمع تقلك منصور دهامشة لا يقوم بأي عمل بدون ما يسألني بعملش أي شيء بدون ما يتصل فييّ." دفاع قوي وموقف واضح. 
زحالقة أفهم مضيفه والمشاهدين بوجود فارق في موقفه كرئيس سابق لحزب التجمع الوطني الديمقراطي وبين موقعه الحالي كرئيس للجنة المتابعة. وقد أعجبني المثال الذي طرحه حيث قال أنه كان يهاجم منصور عباس سابقًا، لكنه اليوم، بحكم موقعه، لا يفعل ذلك. ورداً على سؤال عما إذا كان مع فكرة تحويل لجنة المتابعة الى برلمان خاص بالمجتمع العربي ، قالها صراحة انه كان قد دعا قبل ترشحه إلى إجراء انتخابات مباشرة لرئاسة لجنة المتابعة، ويؤيد تحويلها إلى ما يشبه “برلمانًا عربيًا.”
والله يا دكتور من حقك أن تحلم. لكن الحلم شيء والواقع شيء آخر. كيف يمكن الوصول الى برلمان والأحزاب العربية مختلفة فيما بينها. وكيف ستتفق على مقاعد في برلمان وهي التي تختلف على مقاعد في قائمة مشتركة؟
وأخيراً... 
كلمة حق يجب ان تقال، ان الدكتور زحالقة شدد على أهمية التعاون بين مختلف مكونات المجتمع العربي في مواجهة قضايا الأرض والعنف والجريمة، داعيًا إلى تعزيز الشراكة السياسية والاجتماعية في مختلف الأطر التمثيلية.


 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة