في مناسبة عيد العمال العالمي، الذي تعود جذوره إلى أواخر القرن التاسع عشر حين خرج العمال في شيكاغو عام 1886 مطالبين بتحديد يوم العمل بثماني ساعات، وما تلا ذلك من أحداث هايماركت التي شكّلت محطة مفصلية في تاريخ الحركة العمالية—أكد غزال أبو ريا أن هذه المناسبة يجب أن تبقى منصة حية للنضال والعمل المجتمعي، وليس مجرد ذكرى سنوية.
وأوضح د. أبو ريا أن التمييز بحق العمال ما زال قائمًا في العديد من أماكن العمل، ويتجلى في فجوات الأجور، وعدم تكافؤ الفرص، وضعف الحماية الاجتماعية، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة، مشيرًا إلى أن هذه الظواهر تتناقض مع قيم العدالة والكرامة التي يمثلها هذا اليوم.
ودعا إلى توسيع دائرة الاهتمام بيوم العمال من خلال تنظيم نشاطات وفعاليات في مختلف الأطر—من المؤسسات التربوية والمدارس إلى أماكن العمل—تُسلّط الضوء على قضايا العمال وحقوقهم. كما شدد على أهمية عقد جلسات حوار داخل بيئات العمل، يشارك فيها العمال أنفسهم، لعرض تجاربهم والتعبير عن التحديات التي يواجهونها، بما يعزز الوعي الجماعي ويقوّي روح التضامن.
وأشار إلى ضرورة تحويل الحديث عن يوم العمال إلى ثقافة مستمرة تُغرس في الأجيال الصاعدة عبر البرامج التعليمية والأنشطة التربوية، لما لذلك من دور في بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافًا.
وفي هذا السياق، طالب د. أبو ريا بتعزيز دور النقابات المهنية والعمالية وتفعيل حضورها، باعتبارها ركيزة أساسية في الدفاع عن حقوق العمال، إلى جانب تعزيز الرقابة على تطبيق قوانين العمل وتمكين العمال من المطالبة بحقوقهم.
وختم بالتأكيد على أن إحياء يوم العمال هو تجديد للعهد مع قيم الكرامة والعمل اللائق، ورسالة واضحة بأن مواجهة التمييز مسؤولية جماعية، وأن صوت العمال يجب أن يبقى حاضرًا ومؤثرًا في صياغة مستقبل أكثر عدلاً.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency