قصيدتان
ليلى عبد الله
المكانُ لا يَشيخ
تُحيطُ بِنا الجِبالُ.. ترسمُ لوحةً
سَرمدية...
وَيكونُ الصّمتُ رفاهِيةً
تُلامِسُ الجمالَ في الهواء
يوصِلُكَ إلى عالمٍ آخرَ..
تتواصلُ معَ الزمانِ
معَ المكانِ
معَ الروحِ...
يرجِعُ إليك الصدى
كَالهَمسِ..
سلاماً للنفسِ
كأنّكَ تَملكُ الزّمان
هُنا لا جِدالَ.. لا كلام
فَالإيقاع لِلمكان..
تعيشُ مع نفسِكَ.. بِدونِ ضجّةٍ
يَخترِقُ جِدارَ الذاكِرةِ
مَنْ سَكنوا هنا..
تاريخُهم محفوظٌ يَترددُ
في الأجواء...
فَالحَجرُ هُنا يَنسِجُ كلاماً..
هَمساً..
يَحتلُّ داخِلكَ ضوءٌ
يَشِعُّ أماناً.. سلاماً
المَكانُ لا يَشيخُ..
بل أصبحَ أكثرَ نُضجاً..
كُلَّما دارتِ الأيام
أكثرَ هُدوءً..
يُخبئُ عواِصِفَ الأزمان
تَمشي وَكأنّكَ في حُلم
كُلُّ المعاني تَتجسدُ هُنا
الصّمتُ.. الأيمان.. السلام
الهُدوء.. الرائحةُ.. النورُ
الدهرُ.. الأزل يَضُمُّكَ
يَحْتضِنُكَ...
يَنسابُ الضوءُ.. يَرْسمُ ظِلالاً
للذِكرى...
يَتَنَفّسُكَ المكان.. فَتُصبحُ منه
ذِكرى لا تُنسى..
فيكِ يا قُدْسُ
وَتكْسِرُ بنادِقهم المُوَجّهة
كُلَّ هذا الجمال..
وَهذهِ الحياة..
هذا الصّمت...
إذا
إذا انتَهَت الحَربُ
وَكُنتُ قَد رحلتُ..
اكتُبوا على شاهدي
إنّي قَدْ صَمدتُ..
وَما يَوماً هُنْتُ
ولا ساوَمْتُ
اغرسوا بجانِبي..
زيتونةً
تَمدُّ جذورَها تَحتي
وَتُطلِقٌ أغصانَها..
تاريخاً عامِراً
يُسَوِّرُ حاضرَكُم
وَأنّي باسْمِ الله
أحبَبْتُ أرْضي..
وأحْبَبتُكُم..
أعِزّائي...
فَواصِلوا دَرْبي
سَيأتي يَوْماً
تَلْحقونَ بي..
تُبْقونَ جيلاً
يُدافِعُ عَني وَعَنْكُم
يُقِرُّ الحّقَ..
وَيَرْفَعُ راياتَ النّصرِ
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency