القانون الإسرائيلي، وحسب موقع "مساواة" عرّف العنصرية على "أنّها: ملاحقة، إهانة، احتقار، عداء، عدائية، أو عنف، أو التسبب بأضرار تجاه مجموعة سكّانية أو جمهور، وكل ذلك بسبب اللون أو الانتماء العرقي أو الانتماء القومي- الاثني." الأمم المتحدة اعتمدت في العشرين من شهر تشرين ثاني عام 1963 الإعلان العالمي للقضاء على كافة أشكال التمييز العنصري، وتم قبوله في إسرائيل في العام 1979.وللتوضيح بصورة أوسع ينص البند 144ب من قانون العقوبات على أن أي شخص ينشر شيئاً بهدف التحريض على العنصرية يواجه عقوبة تصل إلى السجن لمدة 5 سنوات. ويشمل ذلك: نشر مواد تهدف إلى إثارة العداء أو الكراهية تجاه مجموعة بسبب عرقها أو أصلها القومي أو دينها.ولا يشترط القانون وقوع عمل عنصري فعلي، بل يكفي ثبوت "نية التحريض" في المادة المنشورة.
ووفقاً لـ المادة 144 د 2، يعاقب القانون على نشر دعوات مباشرة لارتكاب أعمال عنف أو إرهاب، أو نشر كلمات مديح وتأييد لمثل هذه الأعمال. تعالوا نفحص ونبحث معاً عما إذا كانت هذه القوانين سارية المفعول أم انه مجرد كلام للاستهلاك فثط.
لنبدأ، بوزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش المعروف بتصريحاته العنصرية والمحرضة ضد العرب والفلسطينيين، والتي تثير انتقادات دولية وعربية واسعة. في شهر آذار/ مارس 2023، صرح سموتريتش في باريس: "لا يوجد شيء اسمه شعب فلسطيني"، مدعياً أن هذا "اختراع." نكران واضح لحق شعب في الحياة. قمة العنصرية. وفي العام نفسه دعا سموتريتاش الى محو بلدة حوارة الفلسطينية من الخريطة.
عضو الكنيست تسفي فوغل (Tzvika Fogel) عن حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية) اليميني المتطرف، له تاريخ من التصريحات التحريضية والمواقف المتطرفة تجاه الفلسطينيين. ففي شهر فبراير/ شباط عام 2023دعا أيضا الى حرق قرى فلسطينية وقد صرح فوغل قائلاً: "يجب إغلاق حوارة وحرقها"، مضيفاً أنه يريد رؤية "قراهم تحترق عندما لا تفعل قوات الجيش شيئاً" إضافة الى ذلك: عبّر فوغل في سياقات مختلفة عن مواقف تستهين بحياة المدنيين الفلسطينيين في غزة، حيث أشار في أحد التصريحات إلى أن العالم اعتاد على مقتل مئات الفلسطينيين في ليلة واحدة ولم يعد ذلك يثير اهتماماً، مما يعكس خطاباً عنصرياً تجريدياً".
الإعلامي المقرب من نتنياهو، يعكوب بردوغو، شن حملة تحريض واستهزاء في القناة 14 العبرية ضد قاضي المحكمة العليا خالد كبوب وهاجمه بأسلوب سوقي وبعبارات حملت دلالات عنصرية وتهكمية واضحة. فقد ادعى بردوغو أن "المزاج القضائي الذي يظهره كبوب لا يرتقي لمستوى المحكمة العليا، بل ينتمي إلى أجواء يافا ومخبز ابو العافية." وهذا يدل بوضوح وكما يرى مراقبون "إقحاماً للهوية القومية للقاضي في سياق مهني بغرض التحقير."
عضو الكنيست اليميني المتطرف يتسحاك كرويزر، شرعن القتل في الضفة الغربية. فقد قال في مقابلة مع قناة "كان 11" العبرية: "الضفة الغربية ساحة حرب، وكل فلسطيني يعيش في الضفة الغربية عليه أن يفهم أن ذلك قد ينتهي بموته وهذا هو الواقع". ولم يكتفِ بذلك، بل أعاد التأكيد على تصريحه السابق أنه "لا يوجد أطفال أبرياء في جنين".
تعالوا تسأل بكل صراحة: أين القانون الذي يتحدثون عنه من هذه التصريحات؟ لماذا لم يتعرض سموتريتاش وفوغل وكرويز للمساءلة حسب القانون؟ أليس ذلك برهانا واضحاً أن ما يفعله ليهودي من احتقار واهانة للعربي لا يطبق عليه القانون؟
ويتحدثون عن ديمقراطية (؟!) هذه الدولة.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency