إسرائيل الدولة التي أقيمت بقرار من الأمم المتحدة عام 1948على الأرض الفلسطينية بعد تهجير شعبها الى دول الجوار والعراق ومنهم من أصبح لاجئاً في الأرض المغتصبة التي غيروا اسمها من دولة فلسطين الى دولة إسرائيل، هذه الدولة المحتلة تعيث في الأراضي العربية قتلاً ودماراً (سوريا، لبنان، غزة والضفة الغربية) حتى انها وصلت العراق واليمن. هذه الدولة تضرب قرارات الأمم المتحدة بعرض الحائط ولا تهتم بها. ليس هذا فقط بل أن هذه الأمم المتحدة لا تحاسبها على أفعالها. فهي تقتل هنا وهناك وتنتهك أجواء دول أخرى، وتزج في سجونها آلاف الأسرى غالبيتهم بدون ذنب تحت مسمى "سجن إداري". هذه الدولة تعاطف معها العالم لأسباب تاريخية، لكن هذا التاريخ سجل أيضاً مأساة شعب اسمه شعب فلسطين إكراماً لما فعلته أوروبا مع أحفاد هرتزل. هجروا شعبا من أرضه وأتوا بالسفن بمستوطنين من قوميات مختلفة وأسكنوهم في فلسطين. أنظمة أوروبا سببت مأساة اليهود في الحرب العالمية الثانية والفلسطينيون دفعوا الثمن ولا أحد يهتم بمأساتهم.
مواقف الشعوب الأوروبية يختلف عن مواقف أنظمتها، وهي في هذه الحالة تلتقي مع الشعوب العربية في المواقف من القضية الفلسطينية. وفي الوقت الذي تهرول فيه دول عربية للتطبيع مع دولة قانون القومية العنصري، نرى حالة مختلفة تماما لدى شعوب أوروبا تتجسد في رفض الاحتلال الإسرائيلي وممارساته وفي دعم من احتلوا وطنه.
في الرابع من الشهر الحالي ووفقا لصفحة مبادرات المواطنين الأوروبيين التابع للمفوضية الأوروبية، تسلمت المفوضية الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي عريضة شعبية أوروبية تحمل مليوني و7 آلاف و331 توقيعا، وذلك خلال 3 أشهر فقط منذ إطلاق حملتها متجاوزة الحد الأدنى المطلوب لاعتماد مبادرة بشكل رسمي، وهو مليون توقيع، مع استيفاء المتطلبات القانونية في 7 دول أعضاء على الأقل.
هذه العريضة الأوروبية تعكس تزايدَ الاستياء الشعبي لدى الرأي العام الأوروبي إزاء السياسات الإسرائيلية على خلفية الحرب على قطاع غزة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في القطاع. العريضة تريد إيصال رسالة مفادها "أن إسرائيل تتحمل مسؤولية مستويات غير مسبوقة من قتل وإصابة المدنيين، إلى جانب التهجير الواسع للسكان، والتدمير المنهجي للمستشفيات والمنشآت الطبية في قطاع غزة."وأعادت العريضة الى الأذهان "أن إسرائيل تنتهك -بشكل صارخ قواعد والتزامات أساسية في القانون الدولي، فضلا عن إخفاقها في الامتثال للأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
وشدد القائمون على العريضة على أن مواطني الاتحاد الأوروبي لن يقبلوا استمرار اتفاق يسهم -بصورة مباشرة أو غير مباشرة- في تعزيز شرعية وتمويل دولة متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وبناء عليه، طالبت العريضة المفوضية الأوروبية بتقديم مقترح رسمي إلى المجلس الأوروبي
هنا، أتساءل مثل غيري: لماذا لا تقوم شعوب دول التطبيع بمبادرات شبيهة؟ قد يقول قائل (مجرد افتراض) لأن هذه الشعوب مضطهدة. حتى لو كان ذلك صحيحاً، فهذا ليس مبررا. على الأقل فإن أي عمل من هذا النوع يحظى بتغطية إعلامية كبيرة ويحدث ضجة في الساحتين العربية والدولية.
وأخيرا ...
كلمة حق يحب أن تقالً (وانطلاقاً من تجربتي الصحفية) أن النائب أحمد الطيبي يتقبل الانتقاد برحابة صدر وشكر، بعكس آخرين يعتبرون الانتقاد هجوماً عليهم.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency