رأيتُ في حناياكِ خارطة الأمل

خالد عيسى
نُشر: 14/04/26 23:03

رأيتُ في حناياكِ خارطة الأمل

رأيتُكِ…
ولم تكنِ رؤيةً عابرة،
بل انكسارُ يقينٍ قديمٍ،
وولادةُ يقينٍ لا يُشبه ما سبق.

في ملامحكِ كان المساءُ يتعلّمُ كيف يهدأ،
وكأنّ الضوءَ إذا مرّ من عينيكِ
يستحي أن يعودَ كما كان.

أيتها التي تشبهين المعنى حين يكتمل،
وحين ينقص العالمُ دون أن يلاحظ،
كيف اجتمع فيكِ هذا الشتاتُ
حتى صار نظامًا خفيًّا للنجاة؟

في حناياكِ…
رأيتُ خارطةً لا تُقرأ بالحبر،
بل بخفقانِ من ضلّ طريقه ثم وجد نفسه،
بخطواتِ قلبٍ كان يظنّ أنه لا يخطئ،
ثم تعلّمكِ فجأةً…

كنتِ الوطنَ حين ضاقت الخرائط،
والاتجاهَ حين تاهت الجهات،
والمعنى حين تكسّرت اللغةُ على ألسنة العابرين.

أحببتُ فيكِ ما لا يُقال،
ما يهرب من البلاغةِ إلى الصمت،
ما يجعل الشعرَ قاصرًا أمام دهشة المعنى.

كأنّكِ لستِ امرأةً فقط…
بل احتمالُ الحياة حين تُعيد ترتيب نفسها،
ورجفةُ البداية حين تظنّ أن النهاية اقتربت،
ثم تضحكِين فينقلب كل شيءٍ إلى وعد.

يا من تشبهين الفجرَ
حين يفتح قلب الليل دون خوف،
علّمتِني أن الأمل ليس فكرةً،
بل ملامحُ تُرى…
وأن الحنين ليس وجعًا،
بل طريقٌ يقود إليكِ

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة