أَيَا عَروسَ الحُلمِ، يَا سِرَّ المَدَى المُتَوَقِّدِ؛
جِئتُ أُرَتِّلُ فِي خُطاكِ نَشيدَ قَلْبِي المُتَمَرِّدِ.
فِي عَيْنَيْكِ التَّارِيخُ يَنْهَضُ كَالضِّياءِ عَلَى المَدَى؛
وَيَفِيقُ فِي صَدْرِي نَشِيدُ العِشْقِ صَوْتُ المَوْلِدِ.
أَنْتِ الَّتِي سَكَنَتْ حُرُوفَ الرُّوحِ حِينَ تَمَرَّدَتْ؛
فَغَدَوْتِ فِي صَدْرِي بَيَانَ الثَّوْرَةِ المُتَجَدِّدِ.
يَا زَهْرَةً نَبَتَتْ عَلَى جَمْرِ اللَّيَالِي شَامِخَةً؛
وَغَدَتْ تُعَلِّمُ كُلَّ قَلْبٍ كَيْفَ يَهْوَى وَيَصْمُدِ.
مَا زِلْتِ فِي صَمْتِ العُيُونِ قَصِيدَةً مُتَوَهِّجَةً؛
تَشْدُو فَتُوقِظُ فِي الدُّرُوبِ خُطَى الفَتَى المُتَوَعِّدِ.
إِنِّي إِذَا نَادَيْتُ اسْمَكِ أَشْرَقَتْ لُغَةُ المَدَى؛
وَتَكَسَّرَ اللَّيْلُ الكَئِيبُ عَلَى صَهِيلِ المَوْعِدِ.
فَامْشِي مَعِي، فَالحُبُّ ثَوْرَةُ عَاشِقٍ فِي مُهْجَةٍ؛
تَبْنِي مِنَ الأَحْلَامِ فَجْرًا لِلزَّمَانِ المُجْهِدِ.