في سجن الذكرى

كل العرب
نُشر: 09/03/26 11:40

في كل محاولة للنسيان، كانت ذاكرتي تمارس طقوس التمرد... فكيف أهرب منك وأنت تقيم في أعماقي؟ كأنك وُلدت في شغاف الذاكرة، واستوطنت نبض القلب. اعترف اني لا أستطيع محوك من دائرة ذاكرتي. ذاكرتي سجن دائري، وكل محاولة لمحو اسمك من جدرانه عبثًا.

أحاول أن أطوي ذكراك كورقة في سفر النسيان، لكنك كالظل عند الغروب حين يعانق الشفق، كلما ابتعدت عن عيني ازدادت طولاً على جدار صدري. أنت الوشم الذي نقش في شغاف الروح، وكل محوٍ لك دليلٌ قاطعٌ على صمودك.

ذاكرتي الشبّه مطفأة لا تخمد كجذاذ قلبي، وكل محاولة لمسح صورتك لا يزيدها إلا صفاء، حتى تظل أبداً وضوحاً، وحين أطردك من دائرة أفكاري، يتحول المكان إلى قارعة عاصف. إلى إطارٍ لا اسم له، وكان النسيان إعلانًا مجددًا لحضورك، فعقارب ذاكرتي توقفت برهة عند لحظة لقياك،

وحين أحاول تحريكها، فثمة دائماً تدور كالمجنون. أيها المغروس في تلافيف الوعي، ستبقى إلا إن أروى جذورك بدمعي السخي، فتنمو في داخلي وتغذي شراييني، ويصبح المحو زرعًا جديدًا أهديه لك. وهكذا، تبقى الذكرى مشتعلة في القلب، لا تنطفئ بمحاولات النسيان، ولا تُخمدها المسافات... فقط تزداد تجذرًا كلما ظننت أنني اقتلعتك من اصاري الثالث على ناصية الطريق.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة