اعتراف أمريكي بقدرة ايران على إغراق حاملة الطائرات الأمريكية ابراهام لنكولن...كيف؟

أحمد حازم
نُشر: 27/02/26 13:18

الوضع في الشرق الأوسط الآن على كف عفريت بسبب الحشد العسكري الأمريكي تحضيراً لحرب محتملة مع إيران وبتعبير أصح استعداداً لضرب ايران. حشد جوي وبحري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط: 13 سفينة حربية، حاملة الطائرات "جيرالد فورد"، حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، تضمان آلاف البحارة وأجنحة جوية تتألف من عشرات الطائرات الحربية.، 9 مدمرات، 3 سفن قتالية ساحلية.

واستناداً لما نشره موقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت ريدار 24" فإن  ترامب لم يكتف بهذا القدر من العتاد العسكري. فقد أرسل أيضاً عشرات الطائرات الحربية الأخرى إلى الشرق الأوسط، من بينها طائرات مقاتلة من طراز "إف-22 رابتر" و"إف-35 لايتنينغ"، وطائرات حربية من طراز "إف-15" و"إف-16" وطائرات التزود بالوقود الجوي "كيه سي-135".كما عززت الولايات المتحدة أيضا دفاعاتها الجوية البرية في الشرق الأوسط، في وقت توفّر المدمرات المزودة بصواريخ موجهة في المنطقة قدرات الدفاع الجوي في البحر. وصف مرعب مخيف للوضع في المنطقة. فكيف إذا وقعت الحرب .

وماذا عن المشهد الإيراني؟ إيران نفسها لديها ما يدب الرعب في نفوس الأمريكيين والإسرائيليين. فقد كشفت إيران عما تخفيه تحت البحر من أنفاق صواريخ تُحوّل حاملات الطائرات الأمريكية إلى أهداف مباشرة وعن طبقات ردع غير مرئية تمتد من قاع البحر إلى عمق الجبال وصواريخ باليستية على عمق 500 متر، قواعد جوية وبحرية محصّنة.

محللون وسياسيون يرون أنّ برنامج صواريخ إيران هو بمثابة (بوليصة التأمين) الوحيدة. وأن  المطالبة  بتفكيك هذا البرنامج تعني نهاية الردع الإيرانيّ بالكامل، وسقوط العاصمة طهران والنظام. ضابط الاستخبارات الأمريكي سكوت ريتر، مفتش الأسلحة السابق للأمم المتحدة حذر ترامب من الاستخفاف بالقدرة العسكرية الإيرانية. اسمعوا ما يقوله ريتر:" حاملة الطائرات الأمريكية النووية (يو إس إس أبراهام لينكولن) يمكن لإيران إرسالها إلى قاع المحيط. وأنّ حاملات الطائرات العملاقة، لم تعد الآن سوى توابيت عائمة في مواجهة تكنولوجيا الصواريخ الحديثة" في اشارة واضحة الى صواريخ إيران. حتى أن ريتر ذهب الى أبعد من ذلك في توقعه لخسارة أمريكا بقوله:"أنّ البحريّة الأمريكيّة ستُواجِه هزيمة مخزية ومميتة قبل أنْ تصل حتى إلى مسافة يمكنها منها الضرب وسنخسر سفننا قبل أنْ تصل إلى الشاطئ."

نقطة أحرى في غاية الأهمية لم يأخذها ترامب في الاعتبار وهي دور روسيا والصين في مساعدة إيران. الملومات المتوفرة تقول أنّ الصين وروسيا  زوّدتا إيران بوسائل دفاع جوّيّ حديثة لملء الثغرة التي خلّفتها خسائرها جراء الحرب السابقة على مواقعها النوويّة والصاروخيّة. وتقول المعلومات ان روسيا زودت ايران  بصواريخ “سيركون” الفرط صوتيّة التي صنّعتها خصّيصاً ضدّ القطع البحريّة العسكريّة، بينما الصين نقلت إليه ا تقنيّات عالية الدقّة للدفاع الجوّيّ. وفي ظل هذه الأجواء الملبدة بغيوم مواجهة محتملة وتصاعد الخطّ البيانيّ لإنذارات دونالد ترامب بالحرب، ماذا تنفع تصريحات وزير الخارجيّة الإيرانيّ عبّاس عراقجي بأنّ “التوصّل لاتّفاق مع واشنطن ما يزال متاحاً؟"

قد يكون سهلاً على أمريكا وإسرائيل شن حرب على إيران، لكنهما تجهلان ما تخبّئه لهما هذه الحرب على صعيد المنطقة. إيران ليست فنزويلا وليست العراق، وهذا ما حذر منه خبراء أمريكيون. والكل يعرف مسبقاً ما قد ينجم عن هذه الحرب التي يصر نتنياهو على خوضها.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة