تقارير الحرب: مراقب الدولة ينشر تقارير بشأن إجلاء السكان واستيعابهم بعد 7.10

كل العرب
نُشر: 25/02/26 11:06

تقارير الحرب: مراقب الدولة ينشر تقارير بشأن إجلاء السكان واستيعابهم بعد 7.10 – فصول الحكم المحلي يكشف:
فوضى عارمة - الخطط الوطنية لإجلاء السكان غير ملائمة والبلدات التي كان ينبغي إجلاؤها وطريقة استيعاب السكان الذين أُجلوا من منازلهم لم تكن وفق الخطط التي صيغت
كشفت الهجمة الإرهابية في السابع من أكتوبر بصورة حادة وجلية عن إخفاقات الاستعداد والثمن الباهظ لغياب تنظيم الاستعداد للطوارئ
كشفت المراجعة أن مدينة كريات شمونة التي يقطنها نحو 24,000 نسمة لم تُدرج ضمن هذه خطط الإجلاء!
المجلس الإقليمي "تَمار" استوعب عددًا من الأشخاص يعادل 8.1 أضعاف عدد سكانه فيما استوعبت إيلات عددًا من النازحين يعادل 1.13 ضعف عدد سكانها
كما بلغ مقدار المنحة التي قدمتها وزارة الداخلية كمساعدة للسلطات التي استوعبت أعدادًا كبيرة من السكان خمسة شواكل يوميًا للفرد!

إجراءات الرقابة
خلال الأشهر من كانون الأول/ ديسمبر 2023 حتى تموز/ يوليو 2024، فحص مكتب مراقب الدولة عمليات إجلاء السكان واستيعابهم في أعقاب حرب السّيوف الحديديّة. أُجريت الرقابة في 13 سلطة محلية تم فيها إجلاء سكان: بلديات أوفاكيم، أشكلون، كريات شمونة وسديروت؛ والمجالس المحلية المطلة وشلومي؛ والمجالس الإقليمية أشكول، الجليل الأعلى، ساحل أشكلون، مفوؤوت هحرمون، ماطيه آشر، معاليه يوسف ومروم هجاليل. كما شملت الرقابة 14 سلطة استوعبت في نطاقها نازحين: بلديات إيلات، هرتسليا، حيفا، طبريا، القدس، نوف هجليل، نتانيا، رمات غان وتل أبيب – يافا؛ والمجلس المحلي زخرون يعقوب؛ والمجالس الإقليمية ساحل الكرمل، ماطيه يهودا، غور الأردن وتمار.
وأُجريت فحوصات استكمالية في السلطة الوطنية للطوارئ التابعة لوزارة الدفاع، وفي قيادة الجبهة الداخلية، ووزارة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الرفاه والأمن الاجتماعي، ووزارة السياحة. وفي إطار الرقابة جرى فحص استعداد السلطات المحلية لعمليات الإجلاء والاستيعاب قبل اندلاع حرب السّيوف الحديديّة؛ وإجراءات الإجلاء والاستيعاب منذ اندلاع الحرب؛ وتقديم الخدمات للنازحين – الخدمات الأساسية والفورية، وخدمات التعليم والرفاه؛ وكذلك الدعم الاقتصادي للسلطات التي أُجلي سكانها وللسلطات المستقبِلة خلال الأشهر الأولى من الحرب.
وخلال الأشهر من تشرين الأول/ أكتوبر حتى كانون الأول/ ديسمبر 2023، زار ممثلو مكتب مراقب الدولة الفنادق التي أقام فيها النازحون. وقد أُجريت الزيارة الأولى بعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب، في 22.10.23. وبالمجمل أُجريت 20 زيارة، كل زيارة في فندق واحد أو فندقين. وكانت الفنادق ضمن نطاق السلطات المستقبِلة التي شملتها الرقابة: بلديات إيلات، هرتسليا، حيفا، طبريا، القدس، نتانيا وتل أبيب – يافا؛ المجلس المحلي زخرون يعقوب؛ والمجالس الإقليمية ساحل الكرمل، غور الأردن وتمار. كما أُجريت زيارات لفنادق ضمن نطاق بلدية رعنانا، والمجلس المحلي مجدال، والمجالس الإقليمية الجولان، والبحر الميت ووادي يزراعيل، وهي سلطات لم تشملها الرقابة. وقد أقام في الفنادق نازحون من بلدات الجنوب والشمال. وفي فندقين أقام فقط نازحون غادروا بصورة مستقلة. كما أجرى مراقب الدولة وفرق إضافية من مكتبه زيارات أخرى للفنادق.
كذلك، خلال شهري فبراير – مارس 2024، نظم مكتب مراقب الدولة لقاءات مجموعات بؤرية من بين النازحين من الجنوب والشمال الذين استوعبتهم بلديات طبريا، نتانيا ورمات غان، والمجالس الإقليمية في غور الأردن وتمار.
خطط إجلاء السكان واستيعابهم
خطة "فندق الضيوف"
إن "قرار الحكومة – فندق الضيوف" الصادر عام 2012 يحدد خطة وطنية لإجلاء السكان واستيعابهم في حالات الطوارئ. وتحدد الخطة توزيع المسؤوليات عن "تنفيذ إجلاء جماعي منظّم للسكان واستيعابهم بسبب خطر يهددهم أو بسبب بقائهم دون مأوى". وقد نص القرار على أن يتم الإجلاء في الطوارئ من قبل الجيش الإسرائيلي أو السلطات المحلية وفقاً لطبيعة الحدث، وأن على الجيش والسلطات المحلية إعداد خطط طوارئ لإجلاء السكان بالتنسيق فيما بينهم.
وتهدف الخطة إلى توفير استجابة للحاجة إلى تأمين سكن مؤقت للسكان المُجلين من خلال تنظيم منظومة مرافق استيعاب. وقد حددت الخطة أولويات استيعاب النازحين: الأولوية الأولى هي الاستفادة من البنية التحتية للمدارس والمؤسسات العامة ضمن نطاق السلطات المحلية، وإذا لم تكفِ هذه الأماكن، يُنظر في توسيع الاستيعاب ليشمل الداخليات وبيوت الضيافة، وفي حال الضرورة الفنادق، وذلك رهناً بتنسيق مسبق مع وزارة المالية.
وفي إطار الخطة كُلّفت وزارة الداخلية بتحديد مرافق استيعاب موزعة على مستوى البلاد تستوفي تعليمات التحصين الصادرة عن قيادة الجبهة الداخلية، وقادرة على استيعاب نحو 300,000 شخص.
إن قرار الحكومة المُحدَّث "فندق الضيوف" تم بلورته بعد عملٍ إداري استمر سنةً ونصف، وكان جاهزًا للمصادقة في عام 2022، إلا أنه لم يُعرض للمصادقة على لجنة الوزراء لشؤون الجبهة الداخلية بسبب معارضة وزارة المالية، إذ إنه بموجب القانون كان يُشترط أن يكون للخطة مصدر تمويلي، وهو ما لم يتضمّنه القرار.
أما الخطة الوطنية "مسافة آمنة" فهي خطة الاستجابة الوطنية لإجلاء السكان واستيعابهم من البلدات القريبة من الحدود في شمال البلاد وجنوبها، بسبب خطر يهددهم أو لكونهم بقوا دون مأوى. وتهدف الخطة إلى توفير استجابة للنازحين حتى عودتهم إلى مساكنهم الدائمة (لفترة تقديرية تبلغ 21 يومًا). وتُعدّ هذه الخطة مشتركة بين الجيش الإسرائيلي، والسلطة الوطنية للطوارئ، والوزارات الحكومية، والسلطات المحلية، وجهات الطوارئ المدنية، على أن يقوم كل جهاز بإعداد خطة تشغيلية خاصة به منبثقة عن خطة الاستجابة الوطنية. وقد بادرت السلطة الوطنية للطوارئ إلى إعداد الخطة بهدف ضمان التنسيق والرقابة مع الوزارات الحكومية المسؤولة عن مرحلة الاستيعاب. وتُكمّل هذه الخطة خطة "فندق الضيوف"، وهي تستند إليها كعبرة وكحاجة عملياتية في أعقاب عملية "الجرف الصامد" عام 2014.
تسري الخطة على البلدات الواقعة في منطقة الجنوب (بلدات تبعد من 0 إلى 4 كيلومترات عن الحدود، باستثناء مدينة سديروت) وفي منطقة الشمال (بلدات تبعد من 0 إلى 5 كيلومترات عن الحدود، باستثناء مدينة كريات شمونة). وتهدف الخطة إلى توفير استجابة لنحو 45,000 نسمة – نحو 35,000 في شمال البلاد ونحو 10,000 في جنوبها.
وقد قامت السلطة الوطنية للطوارئ بتوزيع النسخة المحدَّثة من الخطة الوطنية على الشركاء لإبداء ملاحظاتهم في فبراير 2021. وتمت المصادقة عليها من قبل نائب وزير الدفاع آنذاك في نوفمبر 2021. إلا أن الوزارات الحكومية لم تُصادق عليها، كما أن لجنة الوزراء لشؤون الأمن القومي (الكابينت السياسي–الأمني) التي عُرضت عليها الخطة لم تُقرّها؛ وبالتالي، وحتى موعد الهجوم الإرهابي في السابع من أكتوبر، بقيت الخطة في إطار مسودة غير مُعتمدة.
ومع ذلك، فإن الخطة تتطابق مع خطة "مسافة آمنة" التابعة للجيش الإسرائيلي وتتسق معها. وقد شكّلت خطة "مسافة آمنة" أساسًا لاستعداد السلطات المحلية. ووفقًا لوثائق الخطة الوطنية "مسافة آمنة"، فإن تنفيذها يتم بتوجيه من المستوى السياسي، وتُفعَّل من قبل الجيش وقيادة الجبهة الداخلية، ويجري تنسيقها من قبل السلطة الوطنية للطوارئ مع الوزارات الحكومية. وبحسب الخطة الوطنية "مسافة آمنة"، فإن مهمة الإجلاء تقع ضمن المسؤولية الشاملة للجيش، في حين أن مهمة الاستيعاب تقع على عاتق وزارة الداخلية ومنظومة الإخلاء والإسكان في حالات الطوارئ. كما تنص الخطة الوطنية "مسافة آمنة" على فترة إقامة تمتد 21 يومًا، بل وأكثر إذا اقتضت الحاجة، حتى عودة النازحين إلى منازلهم أو إلى حين تنظيم حل سكني بديل دائم لهم.
إجلاء البلدات القريبة من حدود قطاع غزة وحدود الشمال
على ضوء التسلل والهجوم واسع النطاق على البلدات القريبة من حدود قطاع غزة، وإطلاق النار المكثف عليها، الذي وضع السكان في خطر واضح ومباشر، نفّذ الجيش الإسرائيلي ابتداءً من السابع من أكتوبر، ولمدة ثلاثة أيام، إجلاءً طارئًا للبلدات الواقعة ضمن نطاق 0 – 4 كيلومترات من حدود قطاع غزة، وذلك وفقًا للخطة العسكرية "مسافة آمنة". وقد جرى استيعاب السكان في فنادق. وتمت المصادقة على الإجلاء بأثر رجعي بموجب قرار الحكومة رقم 950، الذي حُدِّدت فيه مبادئ خطة العمل الوطنية للإجلاء والاستيعاب وآلية تمويلها.
وقد أُجلي بعض السكان بصورة مستقلة، بينما تم إجلاء آخرين من خلال منظومة إجلاء فعّلتها المجالس الإقليمية. وعلى خلاف ترتيب الأولويات في منظومة مرافق الاستيعاب ضمن خطة "فندق الضيوف"، نصّ القرار 950 والقرارات اللاحقة له على أن تستند منظومة الاستيعاب إلى الفنادق وبيوت الضيافة، وليس إلى مرافق الاستيعاب المحلية مثل المدارس والمؤسسات العامة. وقد استند هذا التوجه إلى اعتبارات من بينها توفر الفنادق وبيوت الضيافة، والتوقع بأن تكون مدة الإجلاء طويلة، والرغبة في توفير ظروف معيشية ملائمة للنازحين الذين تضرروا بشدة جسديًا ونفسيًا، وكذلك لإتاحة استمرار الدراسة في المدارس في مختلف أنحاء البلاد لاحقًا. وكجزء من هذا الإجلاء، عملت السلطات المحلية على تحديد الفنادق والنُزُل وبيوت الضيافة المناسبة. وقد نُفِّذ الإجلاء إلى فنادق متاحة على الفور في أنحاء البلاد، وفي معظم الحالات لم يكن ذلك إلى وجهات الاستيعاب المحددة وفق الخطة الوطنية "مسافة آمنة".
أما بالنسبة لسكان مدينة سديروت وسكان البلدات الواقعة ضمن نطاق 4 – 7 كيلومترات من حدود قطاع غزة، فقد جرى تفعيل خطة "هبوب الرّيح" التابعة لوزارة الدفاع، استنادًا إلى قرار الوزارة الصادر في 10.10.23. وقد نُفِّذ الإجلاء المُبادَر إليه من قبل بلدية سديروت. كما أُجلي سكان بلدات خط المواجهة الجنوبي الواقعة ضمن نطاق 4 – 7 كيلومترات من حدود قطاع غزة بصورة مستقلة أو عبر المجالس الإقليمية، وابتداءً من 13.10.23 قامت وزارة الدفاع بتفعيل خطة "هبوب الريح" لهم أيضًا.
أما سكان السلطات المحلية على حدود الشمال، فقد بدأ بعضهم بالإجلاء بصورة مستقلة بالفعل في 8.10.23 و9.10.23. وابتداءً من 16.10.23 وجّه وزير الدفاع بأن تقوم دولة إسرائيل بإجلاء سكان حدود الشمال حفاظًا على أرواحهم وأمنهم: ففي 16.10.23 أُجلي سكان 28 بلدة ضمن نطاق 0 – 2 كيلومترات من حدود الشمال؛ وفي 20.10.23 أُجلي سكان مدينة كريات شمونة؛ وفي 22.10.23 أُجلي سكان البلدات الواقعة ضمن نطاق 2 – 3 كيلومترات من حدود الشمال. وقد تمت المصادقة على هذا الإجلاء بموجب قرار الحكومة رقم 975.
فجوات بين الجهات المسؤولة عن إجلاء السكان واستيعابهم بشأن مسؤولياتها
حتى لو لم تُفعَّل خطة "فندق الضيوف" في ظروف حالة الطوارئ، فلا يمكن قبول موقف وزارة الداخلية القائل بعدم مسؤوليتها عن استيعاب السكان وأنها غير مطالبة بتفعيل منظومة "بيسح" وهي خطة الاخلاء والاغاثة والضحايا التابعة لوزارة الداخلية، وحتى إن لم ترَ الوزارة، من وجهة نظرها، قيمة مضافة أو أفضلية في إدارة استيعاب السكان وإقامتهم في مرافق الاستيعاب نظرًا للانحراف عن الخطة الأصلية، فإن ذلك لا يعفيها من هذه المسؤولية بصفتها الجهة المكلفة بمجال الاستيعاب والإقامة للسكان المُجلين. وبدلًا من الجمود الفكري والتمسك الصارم وغير المرن بقرار "فندق الضيوف" بحرفيته، كان عليها، على الأقل، بذل كل جهد لتسخير أكبر قدر ممكن من موارد وقدرات منظومة "بيسح" لصالح تشغيل عملية الاستيعاب. ونظرًا لخبرتها المتراكمة في الاستعداد لحالات الطوارئ ودورها المركزي كجهة تُوجّه السلطات المحلية وتشرف عليها، كان يتعين على وزارة الداخلية توفير الإرشاد والدعم في الوقت الحقيقي. غير أنه عمليًا، وفي ساعة الاختبار، غاب أداء الوزارة، وبقيت السلطات المحلية دون جهة موجِّهة ومرشِدة، رغم أنها في الأوقات العادية تشكّل لها عنوانًا مركزيًا لحل العديد من المشكلات المتنوعة.
وقد رصدت السلطة الوطنية للطوارئ حالة عدم الجاهزية وامتناع وزارة الداخلية عن الاضطلاع بمسؤوليتها، فتولت بنفسها إدارة الحدث. كما عملت على دفع تثبيت هذه المسؤولية في قرارات حكومية. غير أنه عندما حاولت إعادة مسؤولية إدارة استيعاب النازحين إلى وزارة الداخلية، كان عليها أن تدرك أن الوزارة غير مهيأة لذلك في تلك المرحلة، وأن تسعى إلى إيجاد حل بديل.
إن إجلاء السكان واستيعابهم عمليتان معقدتان تتطلبان استعدادًا مسبقًا وتنسيقًا بين الجهات ذات الصلة بالاستعداد للطوارئ وإدارتها. وقد كشفت الرقابة عن وجود فجوات بين الجهات بشأن مسؤولياتها، ما يمس بقدرة الدولة على الاستعداد بصورة مثلى لإجلاء السكان واستيعابهم في حالات الطوارئ وتنفيذ عمليتي الإجلاء والاستيعاب خلالها. فبينما ترى أن خطة الاستجابة الوطنية للإجلاء والاستيعاب مشتقة من الخطة العسكرية، يرى الجيش أن خطته مشتقة من الخطة الوطنية. وبينما ترى سلطة الطوارئ، في أعقاب لجنة مزراحي، أنها لم تعد الجهة المخولة بقيادة أنشطة الاستعداد وجاهزية السلطات المحلية للطوارئ، بل إن هذه المسؤولية تعود إلى قيادة الجبهة الداخلية، ترى قيادة الجبهة الداخلية أنه لم يطرأ أي تغيير في الوضع المعياري عقب توصيات اللجنة، باستثناء منحها، بقرار من وزير الدفاع وبموجب صلاحياته وفق قانون الدفاع المدني، الإذن بمساعدة السلطات المحلية في مجال المجهود الحربي و"لأغراض إنقاذ الأرواح والممتلكات فقط".
وفي حين ترى سلطة الطوارئ أن مسؤولية استيعاب النازحين في الفنادق تقع على عاتق وزارة الداخلية، ترى وزارة الداخلية أن مسؤوليتها تنحصر في الاستيعاب داخل مرافق الاستيعاب المحلية فقط. وفي الوقت ذاته، تفتقر منظومة الطوارئ إلى آلية تمكّن من الحسم الفوري، كما تقتضي حالة الطوارئ، في الخلافات بين الجهات المختلفة العاملة في هذا المجال.
يتضح من مجمل ما تقدّم صورة مؤسفة لفجوات بين جهات الطوارئ بشأن مسؤولياتها في معالجة الجبهة الداخلية أثناء حالات الطوارئ. ففي ظل غياب جهة منسِّقة تمتلك صلاحيات مناسبة، ومن دون استعداد مسبق بالتعاون مع جهات الطوارئ ذات الصلة، لم تُحسن حتى قيادة الجبهة الداخلية، بصفتها جهة طوارئ تملك أكبر قوة بشرية بعد أن جندت آلافًا من جنود الاحتياط مع اندلاع الحرب، تنفيذ المهمة على النحو الأمثل - أي إدارة وتنسيق الاستجابة المتكاملة للنازحين في مرافق الاستيعاب، ومساندة السلطة الوطنية للطوارئ والوزارات الحكومية والسلطات المحلية في تقديم خدمة مثلى للنازحين الذين استوعبتهم الفنادق في أحلك ظروفهم.
لقد كشفت الهجمة الإرهابية في السابع من أكتوبر، بصورة حادة وجلية، عن إخفاقات الاستعداد، وعن الثمن الباهظ لغياب تنظيم الاستعداد للطوارئ وتحديد جهة منسِّقة لمعالجة شؤون الجبهة الداخلية في حالات الطوارئ، بما يضمن أنه في أوقات الأزمات الوطنية ستضطلع جميع الجهات المختصة بمسؤولياتها كاملة، إلى جانب الحفاظ على تعاون وثيق، وتفسير موسّع لمجالات مسؤولية كل جهة، وتنسيق متواصل وملزِم، ومنع أي محاولة لنقل المسؤولية إلى جهة أخرى، وإيجاد حالة من اليقين لدى الجمهور بشأن مسؤولية كل جهة تجاهه فعليًا.
الاستعداد لاخلاء سكان في السلطات المحلية في جنوب البلاد
في رسالة وجّهها مراقب الدولة إلى رئيس الحكومة بتاريخ 13.11.23، عرض فيها إخفاقات وفجوات مركزية في معالجة الجبهة المدنية وقدم صورة وضع حتى ذلك التاريخ، كتب المراقب أن الاستعداد الحكومي لحالة الطوارئ كان ينبغي أن يكون شاملًا، مفصلًا، مُجرَّبًا وجاهزًا للتفعيل. وقد تبيّن من الجولات التي أجراها المراقب خلال الشهر الأول منذ اندلاع حرب السّيوف الحديديّة، مع التركيز على بلدات خط المواجهة في جنوب البلاد وشمالها، ومن خلال فحص فردي لشكاوى الجمهور التي وردت إلى مفوضية شكاوى الجمهور، أن القاسم المشترك الذي يطال الغالبية الساحقة من الإخفاقات والفجوات المختلفة هو غياب الاستعداد لحالة الطوارئ وسوء تنفيذ الإجراءات.
فعليًا، اتضح في الوقت الحقيقي أن الخطط الوطنية لإجلاء السكان غير ملائمة، وأن البلدات التي كان ينبغي إجلاؤها وطريقة استيعاب السكان الذين أُجلوا من منازلهم لم تكن وفق الخطط التي صيغت ومورست. كما تبيّن من جولات المراقب أن الاستعداد غير الكافي لإجلاء السكان خلق وضعًا تحوّل فيه مئات الآلاف من المواطنين إلى فئة محتاجة، واضطر العديد من النازحين إلى الاعتماد على التبرعات لتلبية احتياجاتهم المعيشية اليومية. كذلك، وفي ظل غياب خطط حكومية لتقديم الخدمات للنازحين، تضررت الاستجابة المقدَّمة لهم، من بين أمور أخرى، في مجالات مهمة مثل التعليم والرفاه. وأظهرت الرقابة أن جهات الحكم المركزي المسؤولة عن الاستعداد للطوارئ، ومنها وزارة الداخلية والجيش الإسرائيلي والسلطة الوطنية للطوارئ، لم تُوجّه السلطات المحلية في جنوب البلاد القريبة من حدود قطاع غزة للاستعداد لبدائل مختلفة من إجلاء السكان في سيناريو حرب، بما في ذلك إجلاء أعداد كبيرة وواسعة النطاق، كما حدث عقب الهجوم الإرهابي في السابع من أكتوبر.
الخطط الوطنية لإجلاء السكان
إن قرار الحكومة "فندق الضيوف" لعام 2012 يشكل خطة العمل الوطنية لإجلاء السكان واستيعابهم. وتعالج خطة "فندق الضيوف" مسألة توزيع المسؤوليات لتنفيذ إجلاء جماعي منظم للسكان واستيعابهم، عندما يكون الإجلاء لازمًا بسبب خطر يهددهم أو لكونهم بقوا دون مأوى. أما الخطة الوطنية "مسافة آمنة" فهي خطة مكمّلة لخطة "فندق الضيوف" وتستند إليها. وتهدف هذه الخطة إلى إجلاء واستيعاب سكان البلدات القريبة من السياج في حالات الطوارئ ضمن سيناريو حرب، وتقديم استجابة للنازحين حتى عودتهم إلى مساكنهم الدائمة ولمدة لا تتجاوز 21 يومًا. وقد شكّلت هذه الخطة فعليًا الأساس لاستعداد السلطات المحلية للإجلاء في حالة الطوارئ.
وتسري الخطة على بلدات في منطقة الجنوب (بلدات تقع ضمن نطاق 0 – 4 كيلومترات من الحدود، باستثناء مدينة سديروت، وفي منطقة الشمال (بلدات تقع ضمن نطاق 0 – 5 كيلومترات من الحدود، باستثناء مدينة كريات شمونة. ووفقًا لخطة "مسافة آمنة"، خُصص للإجلاء 24 بلدة في المنطقة الجنوبية تقع ضمن نطاق 0 – 4 كيلومترات من حدود قطاع غزة، ويُقدَّر عدد سكانها بنحو 13,600 نسمة. ففي المجلس الإقليمي أشكول 11 بلدة ملاصقة للسياج، وفي المجلس الإقليمي ساحل أشكلون أربع بلدات. أما بقية البلدات فتقع ضمن نطاق المجلسين الإقليميين شاعر هنيغف وسدوت نيغف.
أما مدينة سديروت، التي قُدّر عدد سكانها في خطة "مسافة آمنة" بنحو 27,000 نسمة، والتي تقع على بعد 1.3 كيلومتر من حدود قطاع غزة، فلم تُدرج ضمن خطة "مسافة آمنة".
وتُعد خطة "هبوب الريح" خطة لوزارة الدفاع للإجلاء قصير الأمد لفترة محدودة بهدف الاستراحة أو تنفيذ نشاطات تهدئة (ويُشار إليه بـ“إجلاء للتجديد”)، في مرافق استضافة، على أن تنفذها السلطات المحلية وبتمويل من الدولة. وكانت الخطة تسري في الأصل على البلدات الواقعة ضمن نطاق 0 – 4 كيلومترات من حدود قطاع غزة وعلى الأحياء الغربية من مدينة سديروت. وخلال حرب السّيوف الحديديّة، فُعّلت هذه الخطة لسكان مدينة سديروت بأكملها ولسكان البلدات الواقعة ضمن نطاق 4 – 7 كيلومترات من حدود قطاع غزة لفترة زمنية مطولة. أما مدينتا أوفاكيم وأشكلون فلم تُدرجا ضمن الخطط الوطنية لإجلاء السكان.
خطط إجلاء السكان لدى السلطات التي خضعت للفحص
إن التخطيط المسبق وتحديد وجهات الاستيعاب سلفًا يوفّران وقتًا ثمينًا في حالة الطوارئ ويتيحان إجلاء السكان بكفاءة وسرعة. لم تستعد بلديتا أوفاكيم وأشكلون، اللتان لم تُدرجا ضمن الخطط الوطنية لإجلاء السكان إلى خارج المدينة، ولم تكن لديهما خطة أو إجراء منظم لإجلاء السكان خارج نطاق سلطتهما. في المقابل، كانت لدى بلدية سديروت والمجلسين الإقليميين أشكول وساحل أشكلون، اللذين أُدرجا ضمن خطتي "مسافة آمنة" و"هبوب الريح"، خطط وإجراءات لإجلاء السكان في حالات الطوارئ.
وأظهرت الرقابة أن غياب التخطيط المسبق وتحديد وجهات الاستيعاب أدى إلى تشتت السكان الذين أُجلوا خلال الحرب من السلطات المحلية التي خضعت للفحص، حيث توزّعوا على عدد كبير من البلدات ذات خصائص مختلفة ومتنوعة، دون خطة منظمة وبانتشار جغرافي واسع، كما انقسمت بعض المجتمعات المحلية بين عدة وجهات. وقد صعّب هذا التشتت على السلطات المحلية إدارة تواصل منظم مع سكانها وتقديم الخدمات والاستجابات التي احتاجوا إليها، وأضرّ بالتماسك المجتمعي الذي يُعدّ عنصرًا أساسيًا في حالات الطوارئ للحفاظ على الصمود. كما أدى التسكين غير المنظم إلى توجيه نازحين إلى غرف فندقية لم تتوافق مع احتياجاتهم.
لم تعمل وزارة الداخلية على وضع إجراءات وتعليمات تنظم مجالات مسؤولية السلطات المحلية فيما يتعلق بتخطيط الإجلاء والاستعداد لإجلاء سكانها إلى مرافق خارج نطاق السلطة المحلية، سواء بصفتها جهة منفذة للإجلاء أو جهة مساعدة للجيش في تنفيذه. وقد أعدّت بلديات أوفاكيم وأشكلون وسديروت، والمجلسان الإقليميان أشكول وساحل أشكلون، ملفات طوارئ بلدية تضمنت خططًا وإجراءات لعمل منظومة السكان في حالة الطوارئ. ومع ذلك، لم يتناول ملف الطوارئ البلدي لبلديتي أوفاكيم وأشكلون مسألة الإجلاء خارج نطاق السلطة؛ أما ملف الطوارئ البلدي لبلدية سديروت فقد تناول إخراج جزء من سكانها للاستراحة خارج نطاق السلطة لبضعة أيام، لكنه لم يتطرق إلى احتمال إجلاء كامل لسكان المدينة لفترة طويلة؛ وتناول ملف الطوارئ البلدي للمجلس الإقليمي ساحل أشكلون الاستعداد لإجلاء سكان أربع بلدات من نطاق المجلس إلى خارج نطاقه؛ بينما اقتصر ملف الطوارئ للمجلس الإقليمي أشكول على الاستعداد لإجلاء 11 بلدة ملاصقة للسياج فقط (من أصل 32 بلدة).
سيناريوهات المرجعية للحرب والاستجابات لها لدى السلطات المحلية التي خضعت للفحص
نصّ "الملف الأساس" على أن سيناريو المرجعية الحربي (كما يحدده الجيش الإسرائيلي) وسيناريو المرجعية الخاص بالطوارئ الوطنية الاقتصادية – اللوجستية (كما تحدده السلطة الوطنية للطوارئ) يشكلان الأساس لتخطيط الاستجابة البلدية لحالة الطوارئ. ويتعين أن تتناول خطة الاستجابة التي تعدّها السلطة جميع التهديدات التي تستعد لها في حالة الطوارئ. كما نصّ الملف الأساس على أنه في إطار الاستجابة لسيناريوهات المرجعية الحربية والوطنية، يجب على السلطة المحلية التطرق إلى مسألة إجلاء السكان.
غير أن سيناريوهات المرجعية لمدن أوفاكيم وأشكلون وسديروت، وللمجلسين الإقليميين أشكول وساحل أشكلون، لم تتضمن تفصيلًا لتهديدات أو لأضرار بشرية ومادية واسعة النطاق من قبيل تلك التي وقعت فعليًا في الهجوم الإرهابي في السابع من أكتوبر، وهو ما أضرّ باستعداد السلطات وجاهزيتها للإجلاء في سيناريو حرب. ففي أوفاكيم وأشكلون، لم تشمل الاستجابات المستمدة من سيناريوهات المرجعية استعدادًا لإجلاء السكان إلى خارج نطاق السلطة؛ ولم تستعد بلدية سديروت والمجلسان الإقليميان أشكول وساحل أشكلون لإجلاء كامل لسكانهم، وذلك وفقًا للاستجابة المنصوص عليها في الخطط الوطنية وسيناريوهات المرجعية. فقد شملت استجابة المجلس الإقليمي أشكول إجلاء 11 بلدة ملاصقة للسياج فقط؛ بينما شملت استجابة المجلس الإقليمي ساحل أشكلون الاستعداد لإجلاء 75% من سكان أربع بلدات تقع على بعد يصل إلى أربعة كيلومترات من حدود قطاع غزة؛ أما استجابة بلدية سديروت فاقتصرت على إخراج جزء من سكانها للاستراحة خارج نطاق السلطة.
الاستعداد البشري لإجلاء السكان في حالة الطوارئ
نصّ "الملف الأساس" على أنه يتعين على السلطة المحلية، في أوقات السلم، الاستعداد لتنظيم وتوزيع الموظفين غير المدرجين كتعزيزات أو استكمال لمنظومات الطوارئ، والاستعداد لإشغال كامل للوظائف المطلوبة لنشاط السلطة في حالة الطوارئ. كما نصّ على ضرورة تخطيط القوة البشرية وتنظيمها وتثبيتها لتشغيل السلطة وأداء مهامها في حالة الطوارئ، بحيث تشكل خبرتهم المهنية الأساس المهني لتفعيلهم في حالات الطوارئ.
لم تحدد بلدية أوفاكيم مسبقًا الجهات المسؤولة عن الإجلاء في حالة الطوارئ، ولم يُعيَّن أشخاص اتصال مع الجهات التابعة للحكم المركزي التي يفترض أن تعمل معها في عملية الإجلاء؛ كما لم تُذكر في خطط الطوارئ لبلديتي أشكلون وسديروت أسماء أشخاص الاتصال مع الجهات التابعة للحكم المركزي التي يفترض أن تعمل معهما خلال عملية الإجلاء ولمرافقة النازحين والحفاظ على التواصل معهم؛ ولم تنظّم بلدية أوفاكيم والمجلس الإقليمي أشكول تدريبات للقوة البشرية المخصصة لمعالجة عملية الإجلاء ومرافقة النازحين. ومع ذلك، فقد انخرطت القوة البشرية في المجلس الإقليمي أشكول في عمليات إجلاء خلال جولات قتال سابقة، الأمر الذي منحها خبرة عملية بحكم الظروف. أما القوة البشرية المخصصة للإجلاء في المجلس الإقليمي ساحل أشكلون فقد شملت أصحاب وظائف من قبله مسؤولين عن الإجلاء، مع الاستعانة الواسعة بفرق الطوارئ والصمود المحلية.
الاستعداد لإجلاء السكان في السلطات المحلية في شمال البلاد
في الفترة ما بين كانون الأول 2023 وتموز 2024، فحص مكتب مراقب الدولة عملية إجلاء واستيعاب النازحين من بلدات شمال البلاد. وقد أُجريت الرقابة في ثماني سلطات محلية في الشمال جرى إجلاؤها بموجب قرارات حكومية: بلدية كريات شمونة، والمجلسان المحليان المطلة وشلومي، والمجالس الإقليمية الجليل الأعلى، ميفوؤوت هحرمون، ماطيه آشر، معاليه يوسف ومروم هجاليل (السلطات المحلية في الشمال التي خضعت للفحص). يتناول هذا الفصل الاستعداد المسبق، قبل اندلاع الحرب، لدى السلطات المحلية في شمال البلاد التي أُجلِيت، مع التركيز على استعدادها لإجلاء السكان في حالات الطوارئ. وقد أُجريت فحوصات استكمال لدى السلطة الوطنية للطوارئ في وزارة الدفاع، وقيادة الجبهة الداخلية، ووزارة الداخلية.
خطط إجلاء السكان
في إطار خطة "مسافة آمنة" تم تحديد سيناريو لإجلاء نحو 75% من سكان البلدات الواقعة ضمن نطاق 0 – 5 كيلومترات من حدود الشمال، إلا أنه تبيّن أن مدينة كريات شمونة، التي يقطنها نحو 24,000 نسمة، لم تُدرج ضمن هذه الخطة.
وفي تقرير مراقب الدولة لعام 2007 بشأن إجلاء السكان خلال حرب لبنان الثانية، حذّر المراقب من أن خطط الإجلاء غير قابلة للتطبيق، وأوصى بأن تقوم السلطات المحلية، في إطار استعدادها لحالات الطوارئ، بإعداد إجراء إجلاء بالتعاون مع وزارة الداخلية، يحدد دور كل جهة في عملية الإجلاء، وآلية تنفيذه من قبل السلطة المحلية، بما في ذلك تحديد أولويات الفئات السكانية المعدّة للإجلاء، وإعداد منظومة حاسوبية لإدارة متابعة حالة النازحين والحفاظ على التواصل معهم. وقد تبيّن أن وزارة الداخلية لم تعمل على وضع إجراءات وتعليمات تنظم مجالات مسؤولية السلطات المحلية في ما يتعلق بتخطيط الإجلاء والاستعداد لإجلاء سكانها إلى مرافق خارج نطاق السلطة المحلية، سواء بصفتها جهة منفذة للإجلاء أو جهة مساعدة للجيش في تنفيذه.
خطط إجلاء السكان لدى السلطات التي خضعت للفحص في شمال البلاد
على الرغم من أن تقرير المتابعة لعام 2020 بشأن "الاستعداد لحماية الجبهة الداخلية من تهديد الصواريخ والقذائف" أشار إلى أنه في ضوء فجوات الحماية القائمة في كريات شمونة، وبالنظر إلى سيناريو إطلاق نار متواصل وطويل الأمد كما يتوقعه الجيش، يتعين على الجيش بالتعاون مع السلطة الوطنية للطوارئ ومنظومة الإيواء تسريع التخطيط والاستعداد لإجلاء واستيعاب سكان كريات شمونة، فقد تبيّن أن سيناريو المرجعية الذي أعدته قيادة الجبهة الداخلية لبلدية كريات شمونة — وهي أكبر بلدة ملاصقة لحدود الشمال ويبلغ عدد سكانها نحو 24,000 نسمة — لم يتضمن استجابة لإجلاء سكان المدينة إلى خارج نطاقها. وعليه، فإن وزارة الدفاع والجيش امتنعا عن إعداد خطة لإجلاء مدينة كريات شمونة، رغم التجربة السابقة، وغياب الحماية للسكان، والتوقع بإطلاق نار متواصل نحوها - وهو امتناع أدى إلى إخفاق في إجلاء المدينة. 
الاستجابة البلدية لسيناريوهات المرجعية لدى السلطات المحلية في الشمال
جميع السلطات المحلية التي خضعت للفحص أعدّت استجابات لسيناريوهات المرجعية التي عرضها عليها الجيش، بما في ذلك سيناريو حرب يتضمن تهديدات قد تستدعي إجلاء السكان خارج نطاقها. غير أن سيناريو المرجعية الحربي لبلدية كريات شمونة لم يتطلب، كاستجابة، إجلاء سكان المدينة إلى خارج نطاقها، ولذلك لم تُعدّ البلدية استجابة مناسبة لإجلاء السكان خارج نطاقها.
أما في السلطات المحلية السبع الأخرى التي خضعت للفحص فقد أعدّت السلطات المحلية إجراءات أو خطة إجلاء حددت مهام السلطة المحلية أثناء الإجلاء والفئات السكانية المعدّة للإجلاء وفقًا لخطة "مسافة آمنة". ومع ذلك، أظهر فحص الإجراءات أن المجلس الإقليمي مروم هجاليل وحده حدّد آلية عمله في وجهات الاستيعاب وعلاقته بالسلطة المستقبِلة، بينما لم تفصّل باقي السلطات المحلية في إجراءاتها كيفية عملها في وجهات الاستيعاب.
التدريبات على إجلاء السكان
على الرغم من قرب السلطات المحلية التي خضعت للفحص من حدود الشمال، وعلى الرغم من أن الاستجابات لسيناريوهات المرجعية (باستثناء كريات شمونة) تضمنت أيضًا احتمال إجلاء السكان خارج البلدة، فإن تنفيذ التدريبات العملية على الإجلاء في المجلسين الإقليميين الجليل الأعلى وميفوؤوت هحرمون كان جزئيًا ولم يشمل جميع السكان أو البلدات؛ وفي المطلة، ماطيه آشر ومروم هجاليل لم يتضمن التدريب إجلاء فعليًا بل اقتصر على تدريب مراحل الإجلاء؛ أما في شلومي وكريات شمونة فقد اقتصر التدريب على فئات معينة مثل ذوي الاحتياجات الخاصة والطلاب. ويُشار إلى أنه رغم أن التدريبات المنفذة لم تحاكِ الواقع الذي نشأ في الشمال عقب حرب السّيوف الحديديّة.
استيعاب النازحين والمجلين عن بيوتهم 
في الفترة ما بين كانون الأول 2023 وتموز 2024، فحص مكتب مراقب الدولة عملية إجلاء واستيعاب النازحين. وقد أُجريت الرقابة في 13 سلطة محلية مُخلاة، وكذلك في 14 سلطة استوعبت نازحين ضمن نطاقها: بلديات إيلات، هرتسليا، حيفا، طبريا، القدس، نوف هجليل، نتانيا، رمات غان، تل أبيب – يافا؛ المجلس المحلي زخرون يعقوب؛ والمجالس الإقليمية ساحل الكرمل، ماطيه يهودا، غور الأردن وتَمار. يتناول هذا الفصل إجراءات الاستيعاب في السلطات المحلية المستقبِلة منذ اندلاع حرب السّيوف الحديديّة. وقد أُجريت فحوصات استكمال لدى السلطة الوطنية للطوارئ في وزارة الدفاع، وقيادة الجبهة الداخلية، ووزارة الداخلية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الرفاه والأمن الاجتماعي، ووزارة السياحة.
عدد النازحين الذين استوعبتهم السلطات التي خضعت للفحص مقارنة بعدد سكانها وقدرة الاستيعاب المخططة مقابل الاستيعاب الفعلي.
استوعبت السلطات الأربع عشرة التي خضعت للفحص نحو 140,000 نازح ضمن نطاقها، وهو ما يشكّل نحو 6% من إجمالي سكان هذه السلطات. فعلى سبيل المثال، استوعب المجلس الإقليمي تَمار عددًا من الأشخاص يعادل 8.1 أضعاف عدد سكانه، فيما استوعبت إيلات عددًا من النازحين يعادل 1.13 ضعف عدد سكانها. في المقابل، في 10 من أصل 14 سلطة خضعت للفحص، كان عدد النازحين أقل من 10% من عدد السكان.
علاوة على ذلك، بلغ عدد النازحين الذين استُوعبوا فعليًا في السلطات التي خضعت للفحص نحو 140,000 نازح، في حين أن قدرة الاستيعاب للمرافق الوطنية المخططة ضمن نطاقها بلغت 24,753 فقط. أي أن السلطات التي خضعت للفحص استوعبت في المتوسط عددًا من النازحين يفوق بنحو ستة أضعاف الطاقة الاستيعابية المخططة للمرافق الوطنية الموجودة في نطاقها. ويبرز الاستيعاب في مرافق الضيافة بما لا يتلاءم مع القدرة المخططة بصورة خاصة في مدن إيلات، هرتسليا، نتانيا، تل أبيب – يافا، وفي المجلس الإقليمي تَمار. ففي هذه السلطات تجاوز الاستيعاب أكثر من عشرة أضعاف القدرة المخططة، وفي إيلات تجاوز أكثر من مئة ضعف القدرة المخططة.
إن الاستعداد المسبق لاستيعاب آلاف النازحين، ولا سيما توفير أماكن مبيت تتلاءم مع عددهم واحتياجاتهم، يُعدّ جزءًا أساسيًا من الاستعداد لحالة الطوارئ. وكان الاستعداد لسيناريوهات مختلفة واستخلاص العبر من جولات قتال سابقة يقتضي من منظومة الإيواء الاستعداد لاحتمال توسيع الاستيعاب ليشمل فنادق إضافية تتجاوز المرافق الوطنية المخططة، وكذلك لاحتمال أن الإقامة المطولة لن تكون ممكنة في مرافق محلية مثل المدارس، بل ستستوجب الاستيعاب في مرافق ضيافة. إن إعداد بدائل للإجلاء تتلاءم مع مقتضيات المرحلة كان من شأنه أن يخفف عملية الإجلاء على السلطات المحلية المستقبِلة التي طُلب منها تقديم خدمات ملائمة للنازحين خلال فترة زمنية معقولة، وقبل كل شيء على النازحين أنفسهم. غير أن منظومة الإيواء، وكذلك بقية جهات الطوارئ، لم تستعد لسيناريوهات متنوعة باستثناء التخطيط لسيناريو جنوبي تضمن الإجلاء إلى فنادق ونُزُل، وإجلاء مطوّل للسكان.
توزيع السلطات المُخلاة على عدد كبير من السلطات المستقبِلة والفنادق
لم يتم استيعاب النازحين من البلدات المختلفة وفقًا للتخطيط الأصلي، بل جرى فعليًا توزيع نازحين من عدد كبير من البلدات ذات خصائص متنوعة على سلطات مستقبِلة عديدة، كما جرى توزيع نازحين من البلدة نفسها بين عدة فنادق، مما أدى إلى تفكك مجتمعات محلية: فقد توزّع 23,267 نازحًا من كريات شمونة على 13 سلطة مستقبِلة خضعت للفحص؛ وتوزّع 32,000 نازح من سديروت على 10 سلطات؛ وتوزّع 4,176 نازحًا من أشكلون على 9 سلطات خضعت للفحص؛ كما توزّع 5,178 نازحًا من المجلس الإقليمي معاليه يوسف، و8,710 من المجلس الإقليمي الجليل الأعلى، و14,376 من المجلس الإقليمي أشكول على 7 سلطات خضعت للفحص؛ وتوزّع 7,500 نازح من المجلس المحلي شلومي و6,346 نازحًا من أوفاكيم على 6 سلطات خضعت للفحص. ومن هنا، من بين أمور أخرى، نشأ حالة الفوضى التي سادت.
وفي غياب جهة موجهة عليا، يتضح مثلًا أنه خلال حرب السّيوف الحديديّة تم إجلاء 135 مسنًا من أشكلون بمبادرة من البلدية وبالتعاون مع وزارة الرفاه ووزارة الصحة إلى أطر مناسبة خارج المدينة؛ كما قامت بلدية أشكلون، بمبادرة منها، بإجلاء 2,333 من سكان المدينة إلى فنادق بموجب قرار الحكومة 978، وساعدت في تمديد إقامة 1,253 من النازحين ذاتيًا من المدينة في الفنادق، بعضهم حتى قبل صدور قرار الحكومة 978؛ كما أُجلِيت جميع البلدات الواقعة ضمن نطاق المجلس الإقليمي أشكول، وست بلدات تقع على مسافة تصل إلى 7 كيلومترات من الحدود الجنوبية ضمن نطاق المجلس الإقليمي ساحل أشكلون، سواء عبر إجلاء طارئ تحت النار بواسطة الجيش أو عبر إجلاء ذاتي بمبادرة من المجلس الإقليمي أشكول أو من السكان أنفسهم.
عدم إشراك السلطات المستقبِلة في قرار إجلاء بلدات إلى نطاقها وفي توزيعهم على مرافق الإيواء
تبيّن أن النازحين من سلطات في منطقتي الجنوب والشمال وصلوا إلى السلطات الأربع عشرة المستقبِلة التي خضعت للفحص بصورة غير منظمة ودون التشاور معها. وعلى الرغم من أن قرار الحكومة نصّ على أن توزيع النازحين على مرافق الاستيعاب سيتم من قبل السلطة الوطنية للطوارئ ووفقًا لتوجيهاتها، فإن الواقع الميداني أظهر أن إدارة عملية الاستيعاب وتنفيذها بصورة مثلى كانا يقتضيان إشراك السلطات المحلية المستقبِلة في قرار إجلاء السكان إلى نطاقها - وهو ما لم يحدث.
ولم يُجرَ ترتيب أولويات للفنادق على أساس ملاءمتها لاحتياجات النازحين، من خلال فحص اعتبارات أساسية مثل الحفاظ على الإطار المجتمعي للنازحين، وملاءمة شروط الوصول، واحتياجات التعليم والرفاه، وأنشطة الدعم النفسي والاجتماعي. وتبيّن أنه في الواقع تم استيعاب النازحين من قبل الفنادق وليس من قبل السلطة المحلية المستقبِلة: إذ إن تفريق بعض المجتمعات بين عدد كبير من الفنادق أدى أحيانًا إلى توترات وخلافات كان من الصعب احتواؤها. كما أُسكن بعض النازحين في فنادق كانت تضم مسبقًا نازحين من بلدة أخرى لفترة زمنية طويلة.
وقد أدت الفروق الكبيرة بين أوضاع واحتياجات النازحين من مجتمعات مختلفة في غير مرة إلى احتكاكات ونزاعات لا مفر منها. ففي بعض الحالات، أثارت التبرعات التي قُدمت لمجتمع نازحين معين مشاعر تمييز أو حرمان لدى مجتمع نازحين آخر كان يقيم في الفندق ذاته.
تم استيعاب النازحين من قبل الفنادق لا من قبل السلطة المستقبِلة: جرى استيعاب النازحين في الفنادق بموجب اتفاقيات وقّعتها الدولة مع تلك الفنادق، سواء عبر وزارة الداخلية أم عبر وزارة السياحة. غير أن هاتين الوزارتين لم تبذلا ما يكفي لضمان تعاون الفنادق مع السلطات المحلية المستقبِلة.
توزيع السلطات المُخلاة على عدد كبير من السلطات المستقبِلة
لقد تلقّى السكان بالفعل رسائل تُحدد إلى أين سيذهب كل واحد منهم، وكان الأمر فوضى عارمة؛ فإذا كنتُ أنا قد تلقيت فندق X، فإن ابني تلقى Y، وابنتي تلقت Z، ونحن جميعًا أسرة واحدة... لقد أصبحنا شظايا مبعثرة في البلاد (نازح من كريات شمونة في مجموعة تركيز أجراها مكتب مراقب الدولة).
تقديم الخدمات للنازحين - المساعدة في الاحتياجات الأساسية والفورية
في 7.10.23 استيقظت دولة إسرائيل في ساعات الصباح الباكر على هجوم دموي وعلى مشاهد من الرعب والانكسار، ولذلك فإن الجزء الأكبر من السكان الذين أُجلوا نتيجة الأحداث أُجلوا على نحو مفاجئ تمامًا. فقد أُجلي كثير من النازحين أو غادروا منازلهم دون أن تتاح لهم فرصة الاستعداد أو اصطحاب تجهيزات أو طعام أو أدوية؛ وغادر بعضهم بما كانوا يرتدونه فقط؛ وبعضهم، ممن قدموا من "خط النار" في بلدات خط المواجهة في الجنوب والشمال، اقتُلعوا من بيوتهم ووصلوا من دون محفظة أو وثائق أساسية أو هاتف محمول. لذلك احتاج النازحون إلى تلقي مساعدة أولية تشمل تجهيزات وطعامًا أساسيًا.
وصل النازحون من دون معدات أساسية وفي حالة من عدم اليقين بشأن توفير الخدمات الأساسية والتجهيزات التي احتاجوا إليها. واضطرت عائلات كثيرة إلى مغادرة بيوتها على عجل، ولم تكن مستعدة لإقامة مطوّلة خارج المنزل. وقد برزت الصعوبات بشكل أكبر لدى الفئات الهشّة مثل كبار السن والأطفال. عانى النازحون من نقص في الملابس، ومنتجات النظافة، والأدوية، واحتياجات الحياة اليومية، واحتاج كثيرون إلى مساعدة فورية. وقد سارعت منظمات الإغاثة والمجتمعات المحلية في أنحاء البلاد إلى تقديم المساعدة في توفير التجهيزات، وتشكّلت منظومات تطوعية لتوزيع الملابس والمستلزمات الأساسية، غير أن ذلك لم يكن كافيًا لتوفير الاستقرار واليقين. وكان التحدي الأساسي يتمثل في عدم الاستعداد لحالة طوارئ بهذا الحجم، والحاجة إلى توفير خدمات واحتياجات أساسية بسرعة لآلاف الأشخاص في الوقت ذاته. وقد عبّر المشاركون في مجموعات التركيز التي عقدها مكتب مراقب الدولة في أنحاء البلاد بوضوح عن الاحتياجات الأساسية التي احتاجوا إليها والصعوبات التي واجهوها في محاولتهم الحفاظ على روتين حياتهم بعد الإجلاء: "هذه من أبسط الأمور... هذا ما يتوقعه السكان منا - أن نفعل كل ما لم تفعله الدولة. أنا مضطر لتأمين مواصلات للجنازات، واضطررت لتأمين مواصلات لكل علاج طبي، أنا مضطر، نحن كل شيء، لا توجد دولة" (نازح من كيبوتس في جنوب البلاد).
تشمل الاستجابة للسكان الذين أُجلوا إلى الفنادق، أولًا وقبل كل شيء، تقديم المساعدة في الاحتياجات الأساسية للمعيشة. بعض هذه الاحتياجات، مثل خدمات الغسيل الشخصية والصرف الصحي، مذكورة في إجراءات سلطة الإجلاء والإغاثة والضحايا؛ وأخرى، مثل الطعام، والملابس، ومستلزمات النظافة الشخصية، وإمكانية الوصول إلى الخدمات الرقمية، برزت كاحتياجات ميدانية فورية أولى، والتي تُعرّفها سلطة الإجلاء بأنها "استجابات لا يستطيع المستوعَبون توفيرها لأنفسهم في هذه الظروف". أما توفير المعدات الطبية، والأدوية، واحتياجات طبية إضافية للنازحين فلم يكن ضمن مسؤولية الحكم المحلي.
آلية تقديم الخدمات الأساسية
في السلطات المستقبِلة التي خضعت للفحص، تم بصورة عامة توفير الخدمات الأساسية الفورية للنازحين، مثل الطعام، والملابس، ومستلزمات النظافة الشخصية، كما قُدمت خدمات الغسيل. ومع ذلك، يتبين أن جزءًا كبيرًا من هذه المعدات والخدمات تم توفيره من خلال التبرعات ومن قبل متطوعي المجتمع المدني، بوساطة ومساعدة السلطة المستقبِلة، وليس من قبل جهات حكومية.
خدمات التغذية التفاضلية للنازحين من سلطات مختلفة
في الأسابيع الأولى للحرب، وُجد تفاوت في عدد الوجبات التي حصل عليها النازحون المقيمون في الفندق ذاته، تبعًا لانتمائهم إلى بلدات المصدر — إذ كان الفندق يوفر وجبتين، بينما حصلت بعض مجتمعات النازحين على وجبة ثالثة من خلال التبرعات. وحتى بعد تخصيص موارد حكومية، ظلّ بعض الأشخاص بحاجة إلى التبرعات، وهو أمر غير لائق في حالة الطوارئ ويعزز الشعور بالحاجة والاعتماد لدى النازحين.
أما الذين أُجلوا ذاتيًا فكانوا مطالبين عادة بدفع تكاليف طعامهم بأنفسهم، باستثناء الأيام الأولى التي لم تكن حقوقهم فيها قد توضحت بعد. وقد وُجدت حالات لم تكن فيها وجبتان فقط كافيتين لتلبية احتياجات النازحين الغذائية، مما أضاف عبئًا آخر عليهم. وينطبق ذلك بصورة أشد على الذين أُجلوا ذاتيًا.
 الملابس ومستلزمات النظافة الشخصية
في جميع السلطات التي خضعت للفحص - بلديات إيلات، هرتسليا، حيفا، طبريا، القدس، نوف هجليل، نتانيا، رمات غان وتل أبيب - يافا، والمجلس المحلي زخرون يعقوب، والمجالس الإقليمية ساحل الكرمل، وغيرها، تبيّن أن الملابس ومستلزمات النظافة الشخصية قُدمت للنازحين من خلال التبرعات، وأحيانًا بوساطة السلطات المستقبِلة. وقد أشارت بلدية إيلات، على سبيل المثال، إلى أنها خصصت غرفة لجمع تبرعات الملابس للنازحين، ثم أقامت لاحقًا مركزًا لتوزيع الملابس. كما أفاد المجلس الإقليمي ساحل الكرمل بأن الملابس ومستلزمات النظافة وصلت إلى النازحين مباشرة عبر التبرعات.
خدمات الغسيل
في الأيام الأولى للحرب، لم توفر السلطات المستقبِلة خدمات غسيل للنازحين، واعتمدوا على مساعدة متطوعين من المجتمع المدني. وفي بعض الأحيان كان هذا الدعم جزئيًا وغير كافٍ. وقد أفادت بلديات إيلات، هرتسليا، حيفا، رمات غان وتل أبيب - يافا، والمجلس المحلي زخرون يعقوب، والمجالس الإقليمية ساحل الكرمل، ماطيه يهودا وتَمار، بأن خدمات الغسيل قُدمت من خلال متطوعين وبالتعاون مع الفنادق. وبعد الأيام الأولى، بادرت السلطات المستقبِلة إلى شراء غسالات ومجففات ومعدات أخرى، أو وزعت على النازحين قسائم لاستخدام مغاسل خاصة. ولم يُعلن إلا في مطلع تشرين الثاني 2023 أن وزارة المالية ستوفر تعويضًا ماليًا عن خدمات الغسيل لجميع النازحين عبر بطاقة ائتمان مسبقة الدفع. وقد أدى التأخر في هذا التعويض إلى فجوة كبيرة في الخدمة، وترك النازحين في حالة عجز، وأثار احتكاكات غير ضرورية بينهم.
الوصول الرقمي
تبيّن أنه في الفنادق التي استوعبت نازحين ضمن نطاق المجلس الإقليمي تَمار وُجدت فجوات كبيرة في إمكانيات الاتصال بالإنترنت بين المساحات العامة في الفنادق والغرف. وأفاد المجلس بأن مشكلات البنية التحتية وسعة النطاق أثرت في قدرة النازحين على التعلم والعمل عن بُعد.
تعويض السلطات المستقبِلة
تبيّن أنه لم يكن هناك غطاء لنفقات السلطات المستقبِلة خلال الشهر الأول من الحرب فيما يتعلق بشراء معدات أساسية للنازحين وتجهيز عائلات القتلى، رغم أن عدد هذه السلطات كان

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة

توقعات الطقس للمدن
آخر تعديل: الأربعاء 25 / فبراير 11:02
جاري التحميل...
المدينة البلد درجة °c الوصف الشعور كأنه (°C) الأدنى / الأقصى الرطوبة (%) الرياح (كم/س) الشروق الغروب