سِنانُ الضَّوء

خالد عيسى 
نُشر: 19/02/26 22:52

في الصَّباحِ الواثقِ،
تنهضُ الأرضُ من نومِها،
تُسرِّحُ الحقولَ بندى الفجرِ،
وتبتسمُ بلونِ الرُّمّانِ إذا أشرقَ.
الرِّيحُ يدٌ خفيَّةٌ،
تُهذِّبُ الفوضى برفقٍ،
تُقوِّمُ انحناءةَ الغُصنِ،
وتهمسُ للشَّجرِ:
«كوني بهيَّةً كما أنتِ… بلا تكلُّف».
في الحقولِ سنابلُ تضحكُ،
ببياضٍ صريحٍ،
كأنَّها سِنانُ الضَّوءِ
حين يكتملُ.
غيمةٌ في الأُفُقِ
تُرتِّبُ ظلَّها بعنايةٍ،
ثم تمضي
لتُوقِّعَ باسمِ المطرِ.
الجبالُ هيبةُ أُمٍّ،
والوادي كتفُها المطمئنُّ،
والنَّهرُ يُمشِّطُ حصاهُ،
حتّى يصيرَ الحجرُ
مرآةً لمرورِ السَّماءِ.
هنا سرُّ الانسجامِ:
بساطةُ الحضورِ،
وصدقُ الإشراقِ،
وإيمانُ العُشبِ
أن ينهضَ من شقِّ الصَّخرِ.
الطَّبيعةُ ليست منظرًا،
بل رسالةٌ تُقرأ في النَّسيمِ،
وفي انتظامِ الوردةِ حول قلبِها.
وحين يلتقي الضَّوءُ بالظِّلِّ،
يولدُ الجمالُ،
هادئًا… عميقًا…
واضحًا كندى الرَّبيعِ.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة