نتنياهو وترامب "طنجرة ولاقت غطاها"... الطيور على أشكالها تقع

أحمد حازم
نُشر: 19/02/26 10:03

يوجد مثل شعبي يقول: "حكّلي بحكّلك". وهذا المثل ينطبق على المتلاعب بمصير العالم ومؤجج عدم الاستقرار فيه، الرئيس الأمريكي ترامب، وزميله الإسرائيلي نتنياهو، المطلوب دوليا بقرار من المحكمة الجنائية الدولية. في السابع من شهر يوليو/ تموز العام الماضي، وخلال مأدبة عشاء خاصة في البيت الأبيض. سلم نتنياهو لمضيفه ترامب رسالة ترشيح رسمية لنيل جائزة نوبل للسلام، جاء فيها: "الكثيرون في إسرائيل والعالم يقدرون قيادتك"، ليرد ترامب: "أقدر ذلك، أنت زعيم ملتزم بالسلام والأمن". تبادل مديح بين الاثنين يصل لحد النفاق.
ترامب لا بد له من رد الجميل استناداً الى المثل العربي " كما تراني يا جميل أراك" ووفق المثل الشعبي  الألماني: "كما تفرش الفراش تنام عليه". فقد طالب ترامب بأسلوب هجومي، الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ بإصدار عفو عن نتنياهو الذي يواجه تهما بالفساد، قائلا: ''عليه أن يخجل من نفسه لعدم منحه العفو لنتنياهو ومن المخزي ألا يُصدر عفواً عنه كان عليه أن ‌يصدره". وسبق لترامب أن دافع عن نتنياهو في مناسبات عدة، مقللاً من شأن الاتهامات اليه، ومعتبراً أنها لا تستحق المسار القضائي المطول. 
ووصلت الوقاحة بالأمريكي ترامب الى التحريض ضد هرتسوغ حيث دعا الإسرائيليين إلى "توبيخ" رئيسهم بسبب ما اعتبره امتناعاً غير مبرر عن استخدام صلاحياته الدستورية. ما قاله ترامب يظهر جهله في القانون الإسرائيلي. واضح تماما أن ترامب يريد وبأي ثمن حتى بمخالفة القانون أن يتم العفو عن نتنياهو، رغم عدم وجود سابقة لإصدار عفو رئاسي خلال سير محاكمة جارية، ما يعقّد فرص الاستجابة للطلب في المرحلة الحالية.. وبما أن ترامب له سوابق كمثيرة في الكذب، زعم أن هرتسوغ سبق أن ألمح له بأن العفو "في الطريق" وهو ما نفاه مكتب الرئيس الإسرائيلي بشكل قاطع.
المتهمون والفاسدون يدافعون عن بعضهم. نتنياهو يُحاكم منذ عام 2020 في ثلاث قضايا فساد تُعرف بالملفات 1000 و2000 و4000، تتعلق باتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. ترامب يواجه أيضاً تهما بالفساد والرشاوى مثل قبوله طائرة بوينغ بقيمة 400 مليون دولار كهدية من قطر.  الدستور الأمريكي يحظر على المسؤولين قبول هدايا من دول أجنبية دون موافقة الكونغرس، وفقاً لمادة المكافآت الأجنبية. تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في الكونغرس، وصف الهدية بـ"أكبر رشوة رئاسية في التاريخ الحديث". ترامب  متورط أيضاً  في مشاريع مالية غامضة، خاصة في مجال العملات المشفرة والعقارات  والتي يصعب تتبعها. 
الثنائي المرتشي "ترامبياهو" يجسد القول الشعبي الفلسطيني "طنجرة ولاقت غطاها" والطيور تقع فعلاً عل أشكالها. 

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة