هوامش سطور منسيّة

معين أبو عبيد
نُشر: 16/02/26 11:14

نحن لسنا من أبناء اللّحظة وحدها، بل تراكم ما مرّ بنا، وما عجزنا عن التّعبير عنه في ظلمة الذّاكرة بين عبارات لم تُدون وأخرى أتعبها الزّمن العصيب. نغوص عميقًا ومطوّلاً، لنفهم كيف ننجو من هموم الماضي وجراحه دون جدوى في صمت الغرفة المظلمة، وهمسات الجّدران البالية حيث الغبار المُتراكم يرقد فوق بعض الكتب المنسيّة.

أحاول عبثًا أن امحو بعض السّطور التي كتبتها منذ عقود من الزّمن، وأخرى لم اكتبها بحبر القلم مُحاولاً نسيان الماضي المؤلم، لكنّ قصاصة الورق تأبى إخفاء البقع. هكذا الماضي يترك وشمًا لا يُرى ألاّ حين تُضيء شمعة الوحدة القاتلة، أو حين يهبّ النّسيم العليل في ليلة شبه مقمرة.

لكنّ الرّوح تبقى تحمل رمل الذّاكرة المثقوبة والمتمرّدة. نتضرع للعليّ القدير، ألاّ نصبح اشباحًا مُتراقصة وأن تكون الصّفحة المستقبليّة لوحة متفائلة. نحن هكذا نحاول أن نحيا، نكتب ونكتب بحذر شديد ومصداقيّة. لا سعيًا لإنقاذ ما كان، بل لنمنحه معنى ونحاول أن نطوي الصّفحة لا وجعًا، ضعفًا وهروبًا بل استعدادًا لأن الحياة وإن بدت لوحة غير مُتكاملة، لكنّها ما زالت قابلة للتّعديل لنضمن الاستمراريّة.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة