جاليري زركشي سخنين تستضيف معرض "ألوان وعبر" لابن سخنين الفنان سعيد عبد طربيه

كل العرب
نُشر: 15/02/26 22:02,  حُتلن: 22:03

استضافت جاليري زركشي في سخنين مساء اليوم الأحد جمهور واسع من الفنانين، ومتذوقي الفنون التشكيلية، وذلك في معرض جديد للفنان سعيد عبد طربيه ابن مدينة سخنين تحت عنوان "ألوان وعبر" تحت رعاية وزارة الثقافة والعلوم والرياضة، وبإشراف جمعية " جوار في الشمال" وبحضور طواقم الإدارة والعاملين في الجمعية.


وجاءنا من الجمعية ترحيباً بالفنان والحضور: "نحن بصدد معرض جديد لفنان متعدد المواهب والقدرات، عدا عن كونه يكتب الشعر ويبدع في هذا المجال فالأستاذ سعيد خطاط ويحفر على الخشب خاصة خشب الزيتون رأينا بعضا كل تلك المواهب في معارض سابقة وتبقى ان نبني له معرضا جديد خاص بتطريق النحاس وتطويعه". 
وتحتل المعارض التشكيلية أهمية كبيرة في المشهد التشكيلي عربياً وعالمياً وتسهم في نشر الثقافة البصرية لدي الجمهور وتتيح للمبدعين من الفنانين التشكيليين فرصة التلاقي مع جمهورهم وعرض أعمالهم ونشر رسالتهم. وأرى بأن انتشار تلك المعارض يتنامى ويزداد يومًا بعد يوم لكن هل هذا التنامي يحقق الهدف المنشود هذا بالطبع أمر يحتاج لنقاش واسع من قبل الفنانين والنقاد والمتابعين للحركة التشكيلية.
الفن التشكيلي يعتبر بصمة وقد برع الفنان في مدارس فنية متعددة مختلفة المسارات وأبرزها اللوحات التراثية ولوحات تحاكي البيئة ولوحات تحاكي تمكين المرأة ولوحات التكعيبي والتجريدي وأخرى تحاكي الطبيعة وكبار المبدعين العالميين لذا نجد هناك اختلافا ملحوظا بين المواضيع التي تناولها هذا الفن ليترك كل مبدع بصمته في مجال ابداعه.
وخلص الى أن: " الجمهور الأكبر متاحة له الفرصة لحضور معارضنا والتمتع بما تقدمه الجاليري من أعمال فنية وما تحمله تلك الأعمال من رسائل من المؤكد أن لها دورها في الارتقاء بالمجتمعات. واختتم بأنني أرى بأنه لا بد من أن نقدم الابداعات التشكيلية في كافة الميادين والساحات المتاحة وأن تكون متاحة للجمهور العادي بما يحقق دور الفنون في الارتقاء بالمجتمعات ويحقق ما نسعى له جميعا من انتشار للثقافة البصرية في مجتمعاتنا العربية".
وقال الأستاذ أمين أبو ريا كانز المعرض في أولى كلمات حفل افتتاح المعرض: تقدم جاليري زركشي للفنون - سخنين معرضا جديدا تحت عنوان "ألوان وعبر". ويعتبر هذا المعرض الثالث التي تم اعتماده للمبدع الفنان الأستاذ سعيد طربيه يشمل أكثر من 50 لوحة فنية رسمت بألوان قوس قزح متنوعة محورها الاكريليك والألوان المائية والزيتية التي تعلو قماش الكنبس، ويحمل المعرض رسائل رمزية من التراث والحضارة والتاريخ الى جانب الطبيعة الاخاذة لبلادنا وسكانها ليمنح العالم فرصة التعرف على حضارتنا وتراثنا واجدادنا بلوحات فنية من كل الألوان. وكان هذه الاعمال التي امامنا وليمة من الألوان كي لا يسود اللون الرمادي فقط عندما نفكر في أمور تتعلق بقضايانا. 
تكمن أهمية إنشاء معرض الفنون هذا الحديث والمعاصر في بلادنا تعبيرا عن حق كل مواطن بالوصول إلى جمال وثقافة البلد وقد يصبح هذا الأمر مطلبا لا بد منه في ظل ما يدور على الساحة المجتمعية وحياتنا اليومية. وبالتالي فإن تأسيس معرض كهذا سيكون بمثابة طريقة فنية وثقافية لتقديم فنون بلادنا إلى دول العالم بدون استثناء بحيث تحمل كل قطعة من الأعمال ال ـ50 المعروضة أشكالا فنية تعبيرية من الرسم والفنون الحضارية. 
وقد ألقى الفنان المحتفى به الاستاذ سعيد طربيه بكلمة عبر فيها عن شكره الجزيل لكل من شاركه هذا الحفل لافتتاح معرضه الجديد وخص بالذكر الاستاذ والدكتور محمد حبيب الله رئيس لجنة التربية والتعليم للمجتمع العربي سابقاً ، والأستاذ جميل حبيب الله مدير مدرسة عين ماهل الثانوية سابقاً على مشاركتهم الحفل ؛ وألقى قصيدة شعرية بهذه المناسبة ، فيما القى الدكتور محمد حبيب الله بكلمة مقتضبة اشاد بها بجهد الفنان سعيد طربيه أبو أيمن، والذي تربطه معرف به في كلية دار المعلمين في أوائل السبعينات من القرن الماضي، متطرقاً الى أهمية الفنون الجميلة في خلق مجتمع متذوق يعي أننا أمة وشعب نحب الفن ونحب الحياة، كما وتضمن الحفل مداخلة للاستاذ الدكتور مروان مصالحة، والكاتب مرعي حيادرة ليختتم الحفل بتكريم الفنان المحتفى به بدرع تقدير من ادارة الجمعية والجاليري على جهده المميز في اخراج اللوحات هذه الى حيز الوجود.
ويشار الى أن المعرض يقدم مزيجًا مؤثرًا بين الفن التشكيلي والصرخة الإنسانية عبر لوحاتٍ تنبض بالوجع والجمال مجسّدةً مشاهد من الذاكرة العربية والطفولة المهددة لا سيما العنف المستشري في شوارعنا. ضم المعرض لوحات رسمها الفنان أثناء حرب الجريمة المستمرة عاكسةً مشاهد من الصرخات والآلام عبر وجوهٍ متألمةٍ حالمة. ليكون المعرض تعبيرا بصريا مؤثرا عن حياة مستمرة وكسجل فني لذاكرة لا تموت.
تنوعت الألوان والمدارس الفنية مجسدة مركبات تراثنا واجدادنا بملابسهم التراثية والبدايات الجديدة التي نشهدها إضافة إلى صرخات في وجه العنف المستشري وتضحيات أبناء مجتمعنا اليوم للحد منها كل من موقعه. كما ضم المعرض لوحات حروفية استخدمت الخط العربي للتعبير عن الفن الأولي بالخط الديواني وخط الثلث بعبارات واحرف مبعثرة تعبيراً عن الأمل الكبير مع الكثير من أفضل الألوان تعكس السلام والطمأنينة وأخرى عبرت عن الطبيعة الخلابة باستخدام الريشة. كما جسدت لوحات أخرى النساء في حالات مختلفة بين القوة والغموض.
يضم المعرض أكثر من 50 عملاً فنياً بمواد والوان متنوعة. ومن أبرزها لوحات الطبيعة الصامتة التي تصور أزهار الربيع الزاهية والرقيقة. وإلى جانبها يظهر رمز الحصان بوضوح وحيوية يوحي بالقوة والصمود. كما تتخلل المعرض أعمالٌ تصور المناظر الطبيعية والحياة اليومية وثقافة شعبنا مما يضفي على المعرض أجواءً ربيعية متنوعة.
الأعمال المعروضة تعكس بمضامينها الغنية وأشكالها التعبيرية المتنوعة مشاعر الفنان ووجهات نظره قبيل حلول الربيع الجديد كما تعبّر عن حبه للطبيعة والوطن والبلاد. ويُعد المعرض نشاطًا ثقافيًا وفنيًا هامًا يساهم في خلق جو بهيج واحتفالي من خلال الاحتفال باستقبال شهر رمضان المبارك.
المعارض وسيلة وقائية للكثير من الظواهر السلبية لأنه لا يمكن أن يظهر معرض إلا ويحمل في زواياه فكر واتجاه جديد سواء للفنان نفسه أو للمجتمع التشكيلي حوله أو للمجتمع المحلي الذي يجد دائمًا في هذه المعارض سبلا للتعلم والتنفيس الروحي. وأعتقد أن ازدهار التجربة الغربية نموذجًا يستحق النظر إليه ومحاكاة استراتيجياته وطرقه للترويج والتتويج على حد سواء.
مجتمعنا بحاجة لمساحات تشكيلية يتحاور فيها الفكر والفن ويتمازج اللون والكلمة بل إن المعارض باتت وسيلة وقائية للكثير من الظواهر السلبية وعلاجية للتخفيف من الأعراض والأمراض النفسية وتطويرية لمهارات العقل والقلب لاسيما إن تم لها التخطيط الجيد. الجديد والأجمل أن المعارض نقطة التقاء الفنانين كبارًا وصغارًا والنقّاد والكتّاب وأفراد المجتمع شبابًا وأطفالًا وشيوخًا تتيح لهم جميعًا الحديث والحوار البنّاء على ضفاف اللون والتشكيل.
في معرضه هذا ألوان وعبر كل لوحة تحاكي موضوعا تاريخيا فيه الحنين وفيه الجمال وفيه حب الوطن كلوحة " اعشقك يافا " والهجرة والتهجير وصرخة غضب بالأسود والأبيض. من خلال المعرض نجد لوحات من المدرسة التكعيبية تحاكي عمالقة الفن العالمي أمثال بابلو بيكاسو الذي تأثر الفنان بأسلوبه بلوحة تجسد شخصية انسان على شكل حيوان مفترس متوحش عدائي يحاول الاعتداء على فتاة لتستل خنجرا وتطعنه دفاعا عن شرفها.
وأخيرا كما قيل الفن علاج النفس وفيه تعلو الروح لتحلق كما تحلق البلابل فرحا. وإذا أراد الفن ان يكون اصيلا عليه ان يكون مفهوما خاصة لدى هؤلاء الذين يخاطبهم. ويكون الفن جميلا عندما يعمل اليد والقلب والراس معا. وكما قال بيكاسو: الفن يمسح عن الروح غبار الحياة اليومية.

تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency

مقالات متعلقة

توقعات الطقس للمدن
آخر تعديل: الأحد 15 / فبراير 22:03
جاري التحميل...
المدينة البلد درجة °c الوصف الشعور كأنه (°C) الأدنى / الأقصى الرطوبة (%) الرياح (كم/س) الشروق الغروب