ما عادَ فينا نداءٌ صادِحٌ يَصِلُ
والهَمُّ في صدرِنا نارٌ لها شُعَلُ
ماتَ الضميرُ وما للحقِّ مُنتصِفٌ
يمضي الظلامُ ولا يُرجى له خَجَلُ
أوطانُنا صارتِ الريحُ التي عبثتْ
فيها، فلا نَفَعَتْ عُرْبٌ ولا دُوَلُ
شعبٌ تفرّقَ في دربِ المذلّةِ قد
ضاعَتْ خطاهُ وضاعَ الدربُ والسبُلُ
وجنوبُنا باتَ لا مأوى ولا سندٌ
فِيه الفتى يَحترِقْ، والظلمُ يشتعِلُ
باعوا القضايا وفي أعماقِهم خُدَعٌ
ما عادَ فيها صدى الحقِّ يكتملُ
لو أنَّ صوتًا لنا في العدلِ يجمعُنا
ما ضاعَ حقٌّ ولا خانتْ بنا الحِيَلُ
لكنَّ في الأفقِ وعدًا سوفَ نبلُغُهُ
إنْ أشرقتْ في رُؤانا العزمُ والعملُ
ويومَ ينهضُ في الإنسانِ وعيُهُمُ
تَخبو الجراحُ ويعلو الصدقُ والأجَل