في عالم الاتصالات العسكرية تستخدم صياغة "من إلى ..حول" وعادة يكون الطالب أي (من) رقم أو اسم مركز، و (إلى) أي المتصل به أيضا رقم أو اسم مركز معين، أي بدون اسماء شخصية. وكلمة (حوّل) هنا تعني أجب.. رد عليّ) ويتم الرد فوراً. هذا على الصعيد العسكري محليا ودوليا. لكن في حالة اتصال جمال زحالقة مع بنيامين نتنياهو، فالأمر يختلف.
جمال زحالقة رئيس لجنة المتابعة العليا بعث برسالة الى بنيامين نتنياهو حول "تفاقم الجريمة في المجتمع العربي وضرورة اتخاذ إجراءات حكومية فورية" ، الإثنان يعرفان بعضهما منذ سنوات طويلة عندما كان زحالقة عضو كنيست، وقال له زحالقة (حوّل) وهو ينتظر التحويل (الرد). وعلى الأغلب لن يرد نتنياهو على زحالقة، حتى وأن رد فسيكون الرد عديم الفائدة، لأن نتنياهو هو أصل المشكلة بأكملها فيما يتعلق بالعنف في مجتمعنا العربي، لأنه أتى بوزير يميني متطرف اسمه إيتمار بن غفير يكره العرب وعينه في منصب وزيراً للأمن القومي. فكيف يمكن لوزير يتمنى "الموت للعرب" أن يساهم في حل مشكلة الجريمة في المجتمع العربي. وكيف يمكن لوزير مثل بن غفير أن يحل مشكلة العنف لدى المواطنين العرب وهو الذي ينتهج عن سابق قصد وإصرار، سياسة تُعرّض حياة المواطنين العرب للخطر، الأمر الذي انعكس بارتفاع عدد القتلى العرب بأكثر من الضعف منذ توليه منصبه.
يبدو أن زحالقة فاضت قريحته في استخدام المفردات المثيرة للاهتمام بدليل طول الرسالة التي تضمنت 767 كلمة. (يعطيك العافية أبو ياسمين.) زحالقة شرح لنتنياهو بالتفصيل تصاعد الجريمة المقلق في مجتمعنا العربي منذ تشكيل الحكومة الحالية وأفهمه في الرسالة " إن جميع المواطنين العرب، دون استثناء، يعيشون تحت وطأة تهديد منظمات الإجرام وعصابات المجرمين التي تعمل كدولة داخل دولة وتحولت حياة مجموعات كاملة في المجتمع إلى جحيم، وأصبحت حالة انعدام الأمن الشخصي واقعًا يوميًا." والسؤال المطروح هل يفهم نتنياهو ما قاله زحالقة؟ أشك في ذلك.
رئيس لجنة المتابعة نوجّه لنتنياهو بعشرة مطالب بالتمام والكمال فيما يخص مكافحة الجريمة في المجتمع العربي: من بينها اتخاذ قرار حكومي واضح، خاص وملزِم، للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي، بلورة خطة شاملة ومتكاملة لمكافحة الجريمة، بميزانيات ملائمة ،التفكيك المنهجي لمنظمات الإجرام وعصابات المجرمين، جمع السلاح وتنظيف البلدات العربية منه ومطالب أخرى.
هنا أسأل رئيس لجنة المتابعة: هل تعتقد أو تصدق أن نتنياهو سيدرس هذه المطالب العشرة أو على الأقل سيهتم ولو بجزء منها؟ من المؤكد الجواب لا، لأن سياسة الحكومة بشكل عام بالمسبة لـ"عرب إسرائيل " هي سياسة سلبية للغاية ولا تعمل لمصلحة المواطن العربي بل الى "تطفيش" هذا المواطن. حكومة نتنياهو يا دكتور زحلقة غير معنية بتاتا باتخاذ قرار للقضاء على الجريمة في المجتمع العربي لأنها أصلاً تنكر وجوده كجزء أساس من هذه الدولة باعتبارها "دولة اليهود".
ضحكت بصوت عال عندما قرأت بند المطالبة بتفكيك منظمات الاجرام وبند جمع السلاح. هذه فعلاً نكتة يال دكتور جمال. ألم تسمع بقضية تواطؤ رجال شرطة كبار مع عصابات الاجرام؟ فكيف يمكن لرجال شرطة يتعاونوا مع عصابات الاجرام أن يعملوا على تفكيك هذه العصابات؟ ألم تسمع يا دكتور جمال بأن السلاح الموجود لدى العرب سلاح قادم من أفراد في الجيش الاسرائيلي؟
أنا لا أزال عند رأيي أن مفتاح الحل بيد الشرطة فقط، وشرطة بن غفير غير معنية وغير مهتمة بالقضاء على الجريمة في المجتمع العربي. حوّل.
تابع كل العرب وإبق على حتلنة من كل جديد: مجموعة تلجرام >> t.me/alarabemergency للإنضمام الى مجموعة الأخبار عبر واتساب >> bit.ly/3AG8ibK تابع كل العرب عبر انستجرام >> t.me/alarabemergency